Get Started. It's Free
or sign up with your email address
الفقه by Mind Map: الفقه

1. الكتاب الاول كتاب الطهارة

1.1. الباب الأول احكام الطهارة والمياة

1.1.1. مسألة 1 التعريف بالطهارة وبيان اهميتها واقسامها

1.1.1.1. تعريفها

1.1.1.2. اهميتها

1.1.1.2.1. هي مفتاح الصلاة وآكد شروطها

1.1.1.3. اقسامها

1.1.1.3.1. أولا معنوية وهي طهارة القلب من الشرك والمعاصي وكل ما ران عليه

1.1.1.3.2. ثانيا حسية وهي رفع الحدث وزوال الخبث

1.1.2. مسألة 2 الماء الذي تحصل به الطهارة

1.1.2.1. المطر

1.1.2.2. ذوب الثلج

1.1.2.3. البرد

1.1.2.4. جاريا في الأرض كالأنهار والعيون والآبار

1.1.2.5. التراب

1.1.3. مسألة 3 الماء اذا خالطته نجاسة

1.1.3.1. ماء كثير

1.1.3.1.1. طهور ما لم تتغير صفاته

1.1.3.2. ماء قليل

1.1.3.2.1. نجس حتى لو لم تتغير صفاته

1.1.4. مسألة 4 الماء اذا خالطه طاهر

1.1.4.1. اذا لم يغلب المخالط عليه فهو طاهر وإلا فهو نجس

1.1.5. مسألة 5 حكم الماء المستعمل قبلا في الطهارة

1.1.5.1. اذا لم يغلب المخالط عليه فهو طاهر وإلا فهو نجس

1.1.6. مسألة 6 أسْآر الادميين وبهيمة الانعام

1.1.6.1. الآدمي مسلما او كافرا, الجنب, الحائض سؤرهم طاهر

1.1.6.2. ما يؤكل لحمه طاهر

1.1.6.3. ما لا يؤكل لحمه

1.1.6.3.1. ماء كثير

1.1.6.3.2. ماء قليل

1.1.6.4. الهرة

1.1.6.4.1. ليست بنجس وسؤرها طاهر

1.1.6.5. الخنزير نجس

1.1.6.6. الكلب سؤره نجس حتى يغسل الإناء سبع مرات أولاهن بالتراب

1.2. الباب الثاني الآنية

1.2.1. المسألة الأولى استعمال آنية الذهب والفضة

1.2.1.1. الذهب والفضة يحرم استعمالها للأكل والشرب خاصة دون سائر الاستعمال سواء الخالص منها أو المموه

1.2.2. كل أنواع الأواني طاهر حتى الثمين منها

1.2.3. المسألة الثانية حكم استعمال الإناء المُضَبَّب بالذهب والفضة

1.2.3.1. إذا كانت الضبة من ذهب فيحرم الاستعمال مطلقا

1.2.3.2. إذا كانت الضبة من الفضة وهي يسيرة فإنه يجوز استعمال الإناء

1.2.4. المسألة الثالثة آنية الكفار

1.2.4.1. إذا عُلِمَت نجاستها فإنه لا يجوز استعمالها إلا بعد غسلها

1.2.4.2. إذا لم تُعلَم نجاستها بأن يكون أهلها غير معروفين بمباشرة النجاسة فإنه يجوز استعمالها

1.2.5. المسألة الرابعة الطهارة في الآنية المتخذة من جلود الميتة

1.2.5.1. ما تحله الزكاة أي المييتة المباحة الأكل في حال الحياة

1.2.5.1.1. الجلد إذا دُبِغَ طَهُرَ وجاز استعماله

1.2.5.1.2. الشعر طاهر

1.2.5.1.3. اللحم نجس ويَحْرُم أكله

1.2.5.2. ما لا تحله الزكاة لا يطهر بالدِباغ ولو كان في حال الحياة طاهراً كالهرة

1.3. الباب الثالث قضاء الحاجة وآدابها

1.3.1. المسألة الأولى الاستنجاء والاستجمار وقيام أحدهما مقام الآخر

1.3.1.1. ثَبُتَ عن النبي أن أحدهما يُجزيء عن الآخر والجمع بينهما أفضل

1.3.1.2. الاستجمار

1.3.1.3. الاستنجاء

1.3.2. المسألة الثانية استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة

1.3.2.1. في حال قضاء الحاجة في الصحراء أو الفضاء بلا حائل فلا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها

1.3.2.2. في حال قضاء الحاجة في وجود بُنيان أو ساتر من الكعبة فلا بأس بذلك

1.3.3. المسألة الثالثة ما يُسَن فعله لداخل الخلاء

1.3.3.1. في الفضاء يُستحب له الإبعاد والاستتار حتى لا يُرى

1.3.3.2. في البُنيان تقديم رجله اليسرى عند الدخول وقول "بسم الله, اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" وألا يكشف عورته حتى يدنو من الأرض وعند الخروج بعد الانتهاء قول "غفرانك" وتقديم رجله اليمنى

1.3.4. المسألة الرابعة ما يُحرَم فعله على من أراد قضاء الحاجة

1.3.4.1. يُحرَم البول في الماء الراكد

1.3.4.2. يُحرَم أن يمسك ذكره باليد اليمنى وهو يبول وأن يستنجي بها

1.3.4.3. يُحرَم عليه البول أو الغائط في الطريق أو في الظل أو تحت شجرة مثمرة أو موارد المياة أو الحدائق العامة

1.3.4.4. يُحرَم عليه قراءة القرآن

1.3.4.5. يُحرَم عليه الاستجمار بالروث أو العظم أو الطعام المحترم

1.3.4.6. يُحرَم قضاء الحاجة بين قبور المسلمين

1.3.4.7. يُحرَم الدخول بالمصحف سواء كان ظاهرا او خفيا

1.3.5. المسألة الخامسة ما يُكره فعله للمُتَخَلِّي

1.3.5.1. يُكرَه استقبال الريح بلا حائل لئلا يرتد البول إليه

1.3.5.2. يُكرَه الكلام

1.3.5.3. يُكرَه أن يبول في شَقٍّ ونحوه

1.3.5.4. يُكرَه أن يدخل بشيء فيه ذكر الله إلا لحاجة

1.4. الباب الرابع السواك وسنن الفطرة

1.4.1. المسألة الأولى حكمه

1.4.1.1. السواك مسنون في جميع الأوقات حتى الصائم لو تَسَوَّك به في حال صيامه فلا بأس بذلك سواء كان أول النهار أو آخره

1.4.2. المسألة الثانية متى يتأكد؟

1.4.2.1. عند الوضوء

1.4.2.2. عند الانتباه من النوم

1.4.2.3. عند تغيير رائحة الفم

1.4.2.4. عند قراءة القرآن

1.4.2.5. عند الصلاة

1.4.2.6. عند دخول المسجد

1.4.2.7. عند دخول المنزل

1.4.2.8. عند طول السكوت

1.4.2.9. عند سفرة الأسنان

1.4.3. المسألة الثالثة بم يكون؟

1.4.3.1. يُسَن أن يكون بعود رطب لا يتفتت ولا يجرح الفم سواء باليد اليمنى أو اليسرى

1.4.3.2. إن لم يكن عنده عود يَستاك به حال الوضوع أجزأه التسوك بأصبعه

1.4.4. المسألة الرابعة فوائد السواك

1.4.5. المسألة الخامسة سنن الفطرة

1.4.5.1. الاستحداد

1.4.5.2. الختان

1.4.5.2.1. للذكر

1.4.5.2.2. للأنثى

1.4.5.3. قص الشارب وإحفاؤه

1.4.5.4. تقليم الأظافر

1.4.5.5. نتف الإبط

1.4.5.6. وهناك خِصال تُضاف أيضا لها

1.4.5.6.1. السواك

1.4.5.6.2. استنشاق الماء

1.4.5.6.3. المضمضة

1.4.5.6.4. غسل البراجم

1.4.5.6.5. الاستنجاء

1.5. الباب الخامس الوضوء

1.5.1. المسألة الأولى

1.5.1.1. تعريفه

1.5.1.1.1. لغةً مشتق من الوضاءة وهي الحسن والنظافة

1.5.1.1.2. شرعاً استعمال الماء في الأعضاء الأربعة, على صفة محدودة في الشرع, على وجه التعبد لله عز وجل

1.5.1.2. حكمه واجب على المحدث إذا أراد الصلاة وما في حكمها كالطواف ومس المصحف

1.5.2. المسألة الثانية على من يجب, ومتى يجب؟!

1.5.2.1. الدليل على وجوبه

1.5.2.2. على من يجب؟ على المسلم البالغ العاقل إذا أراد الصلاة وما في حكمها كالطواف ومس المصحف

1.5.2.3. متى يجب؟ إذا دخل وقت الصلاة, أو أراد الإنسان الفعل الذي يُشترط له الوضوء وإن لم يكن ذلك متعلقا بوقت كالطواف ومس المصحف

1.5.3. المسألة الثالثة شروطه

1.5.3.1. الاسلام والعقل والتمييز

1.5.3.2. النية ولا يشرع التلفظ بها لعدم ثبوته عن النبي

1.5.3.3. الماء الطهور

1.5.3.4. إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة

1.5.3.5. الاستجمار أو الاستنجاء عند وجود سببهما لما تقدم

1.5.3.6. الموالاة بأن يكون غسل العضو عقب الذي قبله مباشرة بدون تأخير

1.5.3.7. الترتيب لأن الله ذكره مرتبا وطبقه الرسول مرتبا

1.5.3.8. غسل جميع الأعضاء الواجب غسلها

1.5.4. المسألة الرابعة فروضه, أي أعضاؤه

1.5.4.1. غسل الوجه بكامله, ومنه المضمضة والاستنشاق لأن الفم والأنف من الوجه

1.5.4.2. غسل اليدين إلى المرفقين

1.5.4.3. مسح الرأس كله مع الأذنين ولا يجزيء مسح بعض الرأس دون بعضه

1.5.4.4. غسل الرجلين إلى الكعبين

1.5.4.5. الترتيب لأن الله ذكره مرتبا وطبقه الرسول مرتبا

1.5.4.6. الموالاة بأن يكون غسل العضو عقب الذي قبله مباشرة بدون تأخير

1.5.5. المسألة الخامسة سننه

1.5.5.1. التسمية في أوله

1.5.5.2. السواك

1.5.5.3. غسل الكفين ثلاثا في أول الوضوء

1.5.5.4. المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم

1.5.5.5. الدلك, وتخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يدخل الماء في داخلها

1.5.5.6. تقديم اليمنى على اليسرى في اليدين والرجلين

1.5.5.7. تثليث الغسل في الوجه واليدين والرجلين

1.5.5.8. الذِكر الوارد بعد الوضوء

1.5.6. المسألة السادسة نواقصه

1.5.6.1. الخارج من السبيلين أي من مخرد البول والغائط

1.5.6.1.1. بول

1.5.6.1.2. غائط

1.5.6.1.3. مني

1.5.6.1.4. مذي

1.5.6.1.5. دم استحاضة

1.5.6.1.6. ريح قليل كان أو كثير

1.5.6.2. خروج النجاسة من بقية البدن

1.5.6.2.1. إن كان بولا أو غائطا نقض مطلقا

1.5.6.2.2. الدم والقيء

1.5.6.3. زوال العقل أو تغطيته بإغماء أو نوم

1.5.6.3.1. الجنون والإغماء والسُكر ينقض إجماعا

1.5.6.3.2. النوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك على أي هيئة هو النوم الناقض

1.5.6.3.3. النوم اليسير لا يَنقُض

1.5.6.4. مس فرج الآدمي بلا حائل

1.5.6.5. أكل لحم الإبل

1.5.6.6. الردة عن الإسلام

1.5.6.7. كل ما أوجب الغسل أوجب الوضوء غير الموت

1.5.7. المسألة السابعة ما يجب له الوضوء

1.5.7.1. الصلاة

1.5.7.2. الطواف بالبيت الحرام فرضا كان أو نفلا

1.5.7.3. مس المصحف ببشرته بلا حائل

1.5.8. المسألة الثامنة ما يستوجب له الوضوء

1.5.8.1. يُستَحَب عند ذكر الله تعالى وقراءة القرآن

1.5.8.2. عند كل صلاة

1.5.8.3. يُستَحَب الوضوء للجُنب

1.5.8.3.1. إذا أراد أن يعود للجماع

1.5.8.3.2. إذا أراد أن يعود للنوم

1.5.8.3.3. إذا أراد أن يعود للأكل والشرب

1.5.8.4. الوضوء قبل الغسل

1.5.8.5. عند النوم

1.6. الباب السادس المسح على الخفين والعمامة والجبيرة

1.6.1. المسألة الأولى حكم المسح على الخفين ودليله

1.6.2. المسألة الثانية شروط المسح على الخفين وما يقوم مقامهما

1.6.2.1. الشرط الأول لبسهما على طهارة

1.6.2.2. الشرط الثاني سترهما لمحل الفرض

1.6.2.3. الشرط الثالث إباحتمها فلا يجوز المسح على المغصوب والمسروق ولا الحرير لرجل لأن لبسه معصية, فلا تُستباح به الرخصة

1.6.2.4. الشرط الرابع طهارة عينهما فلا يصح المسح على النجس كالمُتَخَذ من جلد الحمار

1.6.2.5. الشرط الرابع أن يكون المسح في المدة المحددة شرعا وهي للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاث أيام بلياليهن

1.6.3. المسألة الثالثة كيفية المسح وصفته

1.6.3.1. المحل المشروع مسحه ظاهر الخف والواجب في ذلك ما يطلق عليه اسم المسح

1.6.3.2. كيفية المسح: أن يُمسَح أكثر أعلى الخف

1.6.3.2.1. لا يجزء مسح أسفله وعقبه ولا يسن

1.6.4. المسألة الرابعة مدته

1.6.4.1. بالنسبة للمقيم ومن سفره لا يبيح له القصر: يوم وليلة

1.6.4.2. بالنسبة للمسافر سفرًا يبيح له القصر: ثلاثة أيام بلياليهن

1.6.5. المسألة الخامسة مبطلاته

1.6.5.1. إذا حديث ما يوجب الغسل بطل المسح

1.6.5.2. إذا ظهر بعض محل الفرض, أي ظهور بعض القدم, بطل المسح

1.6.5.3. نزع الخفين يُبطل المسح ونزع أحد الخفين كنزعهما في قول أكثر أهل العلم

1.6.5.4. إنقضاء مدة المسح مبطل له; لأن المسح مؤقت بزمن معين من قبل الشارع, فلا تجوز الزيادة على المدة المقررة لمفهوم أحاديث التوقيت

1.6.6. المسألة السادسة ابتداء مدة المسح

1.6.6.1. تبتدىء مدة المسح من الحدث بعد اللبس

1.6.7. المسألة السابعة المسح على الجبيرة والعمامة وخُمُر النساء

1.6.7.1. الجبيرة

1.6.7.1.1. في الحدث الأكبر والحدث الأصغر

1.6.7.2. يجوز المسح على العمامة

1.6.7.3. خمار المرأة, الأولى ألا تمسح عليه, إلا إذا كان هناك مشقة في نزعه, أو لمرض في الرأس أو نحو ذلك

1.6.7.3.1. لو كان الرأس ملبدًا بحناء أو غيره فيجوز المسح عليه

1.7. الباب السابع الغسل

1.7.1. المسألة الأولى معنى الغسل, وحكمه, ودليله

1.7.1.1. معنى الغسل

1.7.1.1.1. الغسل لغةً: مصدر من غسل الشيء يغسله غَسْلاً وغُسْلاً, وهو تمام غسل الجسد كله

1.7.1.1.2. الغسل شرعًا: تعميم البدن بالماء, أ, استعمال ماء طهور في جميع البدن, على صفة مخصوصة, على وجه التعبد لله سبحانه

1.7.1.2. حكمه الغسل واجب إذا وُجِدَ سبب لوجوبه

1.7.1.3. موجباته

1.7.1.3.1. 1 خروج المني

1.7.1.3.2. 2 تغييب حشفة الذكر كلها أو قدرها في الفرج إن لم يحصل إنزال بلا حائل لكن لا يجب الغسل في هذة الحالة إلا على ابن عشر أو بنت تسع فما فوق

1.7.1.3.3. 3 إسلام الكافر ولو مرتداً

1.7.1.3.4. 4 انقطاع دم الحيض والنفاس

1.7.1.3.5. 5 الموت

1.7.2. المسألة الثانية صفة الغسل وكيفيته

1.7.2.1. الاستحباب أن يغسل يديه, ثم يغسل فرجه, وما أصابه من الأذى, ثم يتوضأ وضوءه للصلاة, ثم يأخذ بيده ماءً فيخلل به شعر رأسه, مدخلاً أصابعه في أصول الشعر حتى يروي بشرته, ثم يحثو على رأسه ثلاث حثيات, ثم يفيض الماء على سائر بدنه; لحديث عائشة المتفق عليه

1.7.2.2. الإجزاء أن يعم يدنه بالماء ابتداءً مع النية لحديث ميمونة: وضع رسول الله وَضُوءَ الجنابة, فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثاً, ثم تمضمض, واستنشق, وغسل وجهه وذراعيه, ثم أفاض الماء على رأسه, ثم غسل جسده, فأتيته بالمنديل فلم يُرَدْها وجعل ينفض الماء بيديه" متفق عليه

1.7.3. المسألة الثالثة الأغسال المستحبة

1.7.3.1. 1 الاغتسال عند كل جماع

1.7.3.2. 2 الغسل للجمعة

1.7.3.3. 3 الاغتسال للعيدين

1.7.3.4. 4 الاغتسال عند الإحرام بالعمرة والحج

1.7.3.5. 5 الغسل من غسل الميت

1.7.4. المسألة الرابعة الأحكام المترتبة على من وجب عليه الغسل

1.7.4.1. 1 لا يجوز له المكث في المسجد إلا عابر سبيل فإذا توضأ جاز له المكث في المسجد

1.7.4.2. 2 لا يجوز له مس المصحف

1.7.4.3. 3 لا يجوز له قراءة القرآن حتى يغتسل

1.7.4.4. 4 يَحرُم عليه الصلاة

1.7.4.5. 5 يَحرُم عليه الطواف بالبيت

1.8. الباب الثامن التيمم

1.8.1. المسألة الأولى حكم التيمم ودليل مشروعيته التيمم مشروع, وهو رخصة من الله عز وجل لعباده, وهو من محاسن هذة الشريعة, ومن خصائص هذة الأمة

1.8.2. المسألة الثانية شروط التيمم, والأسباب المبيحة له

1.8.2.1. يُباح التيمم عند العجز عن استعمال الماء: إما لفقده, أو لخوف الضرر من استعماله لمرض في الجسم أو شدة برد

1.8.2.2. شروط التيمم

1.8.2.2.1. 1 النية وهي نية استباحة الصلاة, والنية شرط في جميع العبادات والتيمم عبادة

1.8.2.2.2. 2 الإسلام

1.8.2.2.3. 3 العقل

1.8.2.2.4. 4 التمييز

1.8.2.2.5. 5 تعذر استعمال الماء

1.8.2.2.6. 6 أن يكون التيمم بتراب يعلق باليد إن وجده

1.8.3. المسألة الثالثة مبطلات التيمم

1.8.3.1. 1 يبطل التيمم عند حدث أصغر بمبطلات الوضوء, وعند حدث أكبر بموجبات الغسل من جنابة وحيض ونفاس فإذا تيمم عن حدث أصغر, ثم بال أو تغوط, بطل تيممه; لأن التيمم بدل عن الوضوء, والبدل له حكم المبدل, وكذلك التيمم عن الحدث الأكبر

1.8.3.2. 2 وجود الماء, إن كان التيمم لعدمه

1.8.3.3. 3 زوال العذر الذي من أجله شرع التيمم من مرض ونحوه

1.8.4. المسألة الرابعة صفة التيمم

1.8.4.1. كيفيته: أن ينوي, ثم يُسِمِّي, ويضرب الأرض بيديه ضربة واحدة, ثم ينفخهما _أو ينفضهما_ ثم يمسح بهما وجهه ويديه إلى الرسغين

1.9. الباب التاسع النجاسات وكيفية تطهيرها

1.9.1. المسألة الأولى تعريف النجاسة, ونوعاها

1.9.1.1. تعريف النجاسة النجاسة هي كل عين مستقذرة أمر الشارع باجتنابها

1.9.1.2. نوعاها

1.9.1.2.1. نجاسة عينية أو حقيقية وهي التي لا تطهر بحال; لأن عينها نجسة, كروث الحمار, والدم, والبول

1.9.1.2.2. نجاسة حكمية وهي أمر اعتباري يقوم بالأعضاء, ويمنع من صحة الصلاة, ويشمل الحدث الأصغر الذي يزول بالوضوء كالغائط, والحدث الأكبر الذي يزول بالغسل كالجنابة

1.9.1.3. الأصل الذي تزول به النجاسة هو الماء فهو الأصل في التطهير وهي على ثلاثة أقسام

1.9.1.3.1. نجاسة مغلظة: وهي نجاسة الكلب, وما تولَّ منه

1.9.1.3.2. نجاسة مخففة: وهي نجاسة بول الغلام الذي لم يأكل الطعام

1.9.1.3.3. نجاسة متوسطة: وهي بقية النجاسات, كالبول, والغائط, والميتة

1.9.2. المسألة الثانية الأشياء التي قام الدليل على مجاستها

1.9.2.1. 1 بول الآدمي وعذرته وقيئه

1.9.2.1.1. بول الغلام الذي يأكل الطعام, وكذا بول الجارية, فإنه يُغسَل كبول الكبير

1.9.2.1.2. بول الصبي الذي لم يأكل الطعام, فيكتفي برشه

1.9.2.2. 2 الدم المسفوح من الحيوان المأكول, أما الدم الذي يبقى في اللحم والعروق, فإنه طاهر

1.9.2.3. 3 بول وروث كل حيوان غير مأكول اللحم, كالهر والفأر

1.9.2.4. 4 الميتة وهي ما مات حتف أنفه من غير ذكاة شرعية ويُثتَثنى من ذلك ميتة السمك, والجراد, ومالا نفس له سائلة, فإنه طاهرة

1.9.2.5. 5 المَذْي وهو ماء أبيض رقيق لزج, يخرج عند الملاعبة أو تذكُّر الجماع, لا بشهوة ولا دفق, ولا يعقبه فتور, وربما لا يحس بخروجه, وهو نجس

1.9.2.6. 6 الوَدْي وهو ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول, ومَنْ أصابه فإنه بغسل ذكره ويتوضأ, ولا يغتسل

1.9.2.7. 7 دم الحيض

1.9.3. المسألة الثالثة كيفية تطهير النجاسة

1.9.3.1. 1 إذا كانت النجاسة في الأرض والمكان: فهذه يكفي في تطهيرها غسلة واحدة, تذهب بعين النجاسة, فيصب عليها الماء مرة واحدة

1.9.3.2. 2 إذا كانت النجاسة على غير الأرض: كأن تكون في الثوب أو في الإناء

1.9.3.2.1. فإن كانت من كلب ولغ في الإناء, فلابد من غسله سبع غسلات إحداهن بالتراب

1.9.3.2.2. أما نجاسة الخنزير: فالصحيح أنها كسائر النجاسات يكفي غسلها مرة واحدة, تذهب بعين النجاسة, ولا يشترط غسلها سبع مرات

1.9.3.3. يكفي النضح في تطهير بول الغلام الذي لم يأكل, وهو رشه بالماء

1.9.3.4. دم الحيض تغسله المرأة من ثوبها بالماء, ثم تنضحه, ثم تصلي فيه

1.9.3.5. وأن كانت النجاسة من البول والغائط والدم ونحوها: فإنها تغسل بالماء مع الفرك والعصر حتى تذهب وتزول, ولا يبقى لها أثر, ويكفي في غسلها مرة واحدة

1.10. الباب العاشر الحيض والنفاس

1.10.1. المسألة الأولى بداية وقت الحيض ونهايته

1.10.1.1. لا حيض قبل تمام تسع سنين

1.10.1.2. لا حيض بعد خمسين سنة في الغالب على الصحيح

1.10.2. المسألة الثانية أقل مدة الحيض وأكثرها

1.10.2.1. الصحيح أنه لا حد لأقله ولا لأكثره, وإنما يُرجع فيه إلى العادة والعرف

1.10.3. المسألة الثالثة غالب الحيض

1.10.3.1. غالبه ست أو سبع

1.10.4. المسألة الرابعة ما يحرم بالحيض والنفاس

1.10.4.1. 1 الوطء في الفرج

1.10.4.2. 2 الطلاق

1.10.4.3. 3 الصلاة

1.10.4.4. 4 الصوم

1.10.4.5. 5 الطواف

1.10.4.6. 6 قراءة القرآن

1.10.4.6.1. لكن إذا احتاجت إلى القراءة _كأن تحتاج إلى مراجعة محفوظها حتى لا يُنسى, أو تعليم البنات في المدارس, أو قراءة وردها_ جاز لها ذلك, إن لم تحتج فلا تقرأ

1.10.4.7. 7 مس المصحف

1.10.4.8. 8 دخول المسجد واللبث فيه وكذا يحرم عليها المرور في المسجد إن خافت تلويثه, فإن أمنت تلويثه لم يحرم

1.10.5. المسألة الخامسة ما يوجبه الحيض

1.10.5.1. 1 يوجب الغسل

1.10.5.2. 2 البلوغ فقد أُجِبَ عليها السترة بحصول الحيض, فدلَّ على أن التكليف حصل به, وإنما يحصل ذلك بالبلوغ

1.10.5.3. 3 الاعتداد به فتقضي العدة في حق المطلقة ونحوها بالحيض لمن كانت تحيض

1.10.5.4. 4 الحكم ببراءة الرحم في الاعتداد بالحيض

1.10.5.4.1. إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل غروب الشمس; لزمها أن تصلي الظهر والعصر من هذا اليوم لأن وقت الصلاة الثانية وقت الصلاة الأولى في حال العذر وبه قال الجمهور: مالك والشافعي وأحمد

1.10.5.4.2. من طهرت من الحيض والنفاس قبل طلوع الفجر لزمها أن تصلي المغرب والعشاء من هذة الليلة لأن وقت الصلاة الثانية وقت الصلاة الأولى في حال العذر وبه قال الجمهور: مالك والشافعي وأحمد

1.10.6. المسألة السادسة أقل النفاس وأكثره

1.10.6.1. لا حد لأقل النفاس لأنه لم يرد فيه تحديد, فرجع فيه إلى الوجود, وقد وجده قليلاً وكثيراً وأكثره أربعون يوماً

1.10.7. المسألة السابعة في دم المستحاضة

1.10.7.1. دم الاستحاضة يخالف دم الحيض في أحكامه وفي صفته, وهو عِرق ينفجر في الرحم, سواء كان في أوقات الحيض أو غيرها وهو لا يمنع الصلاة ولا الصيام ولا الوطء

1.10.7.1.1. المستحاضة لها ثلاث حالات

2. الكتاب الثاني كتاب الصلاة

2.1. الباب الأول تعريف الصلاة وفضلها ووجوب الصلوات الخمس

2.1.1. 1 تعريفها

2.1.1.1. الصلاة لغة: الدعاء

2.1.1.2. شرعاً: عبادة ذات أقوال وأفعال مخصوصة, مفتتحة بالتكبير, مختتمة بالتسليم

2.1.2. 2 فضلها الصلاة من آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين, بل هي عمود الإسلام

2.1.3. 3 وجوبها وفرضيتها معلومة بالكتاب, والسنة, والإجماع المعلوم من الدين بالضرورة

2.2. الباب الثاني الأذان والإقامة

2.2.1. المسألة الأولى تعريف الأذان والإقامة, وحكمهما

2.2.1.1. 1 تعريف الأذان والإقامة

2.2.1.1.1. الأذان

2.2.1.1.2. الإقامة

2.2.1.2. 2 حكمهما الأذان والإقامة مشروعان في حق الرجال للصلوات الخمس دون غيرها, وهما من فروض الكفايات إذا قام بهما من يكفي سقط الإثم عن الباقين

2.2.2. المسألة الثانية شروط صحتهما

2.2.2.1. 1 الإسلام: فلا يصحان من الكافر

2.2.2.2. 2 العقل: فلا يصحان من المجنون والسكران وغير المميز, كسائر العبادات

2.2.2.3. 3 الذكورية فلا يصحان من المرأة للفتنة بصوتها, ولا من الخنثى لعدم العلم بكونه ذكراً

2.2.2.4. 4 أن يكون الأذان في وقت الصلاة: فلا يصح قبل دخول وقتها, غير الأذان الأول للفجر والجمعة, فيجوز قبل الوقت, وأن تكون الإقامة عند إدراة القيام للصلاة

2.2.2.5. 5 أن يكون الأذان مرتباً متوالياً

2.2.2.6. 6 أن يكون الأذان, وكذا الإقامة, باللغة العربية وبالألفاظ التي وردت بها السنة

2.2.3. المسألة الثالثة الصفات المستحبة في المؤذن

2.2.3.1. 1 أن يكون عدلاً أميناً

2.2.3.2. 2 أن يكون بالغاً عاقلاً, ويصح أذان الصبي المُمَيز

2.2.3.3. 3 أن يكون عالماً بالأوقات ليتحراها فيؤذن في أولها

2.2.3.4. 4 أن يكون صَيَّتاً ليُسْمِعَ له

2.2.3.5. 5 أن يكون متطهراً من الحدث الأصغر والأكبر

2.2.3.6. 6 أن يؤذن قائماً مستقبل القبلة

2.2.3.7. 7 أن يجعل أصبعيه في أذنيه, وأن يدير وجهه على يمينه إذا قال: حَيَّ على الصلاة, وعلى يساره إذا قال: حَيَّ على الفلاح

2.2.3.8. 8 أن يترسل في الأذان_أي يتمهل_ ويحدر الإقامة _أي يسرع فيها_

2.2.4. المسألة الرابعة صفة الأذان والإقامة

2.2.4.1. كيفية الأذان

2.2.4.2. كيفية الإقامة

2.2.5. المسألة الخامسة ما يقوله سامع الأذان, وما يدعو به بعده

2.3. الباب الثالث مواقيت الصلاة

2.3.1. صلاة الظهر

2.3.2. صلاة العصر

2.3.3. صلاة المغرب

2.3.4. صلاة العشاء

2.3.5. صلاة الفجر

2.4. الباب الرابع شروط الصلاة وأركانها, وأدلة ذلك, وحكم تاركها

2.4.1. المسألة الأولى عدد الصلوات المكتوبة خمس, وهي: الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء, وهي مجمع عليها

2.4.2. المسألة الثانية على من تجب؟

2.4.3. المسألة الثالثة شروطها

2.4.3.1. 1 الإسلام فلا تصح من كافر لبطلان عمله

2.4.3.2. 2 العقل فلا تصح من مجنون لعدم تكليفه

2.4.3.3. 3 البلوغ فلا تجب على الصبي حتى يبلغ, ولكن يؤمر بها لسبع ويُضرَب عليها لعشر

2.4.3.4. 4 الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر مع القدرة

2.4.3.5. 5 دخول الوقت للصلاة المؤقتة

2.4.3.6. 6 ستر العورة مع القدرة بشيء لا يصف البشرة

2.4.3.7. 7 اجتناب النجاسة في بدنه وثوبه وبقعته _أي مكان الصلاة_ مع القدرة

2.4.3.8. 8 استقبال القبلة مع القدرة

2.4.3.9. 9 النية ولا تسقط بحال, ومحلها القلب, وحقيقتها العزم على الشيء, ولا يشرع التلفظ بها لأن النبي لم يتلفظ بها, ولم يَرِدْ أن أحداً من أصحابه فعل ذلك

2.4.4. المسألة الرابعة أركانها

2.4.4.1. 1 القيام

2.4.4.1.1. في الفرض على القادر منتصباً

2.4.4.1.2. أما في الصلاة النافلة فإن القيام فيها سنة وليس ركناً لكن صلاة القائم فيها أفضل من صلاة القاعد

2.4.4.2. 2 تكبيرة الإحرام في أولها هي قول "الله أكبر" لا يُجْزئه غيرها

2.4.4.3. 3 قراءة الفاتحة مرتبة في كل ركعة

2.4.4.4. 4 الركوع في كل ركعة

2.4.4.5. 5و6 الرفع من الركوع والاعتدال منه قائماً

2.4.4.6. 7 السجود

2.4.4.7. 8و9 الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين

2.4.4.8. 10 الطمأنينة في جميع الأركان وهي السكون, وتكون بقدر القول الواجب في كل ركن

2.4.4.9. 11 التشهد الأخير

2.4.4.10. 12 الجلوس للتشهد الأخير

2.4.4.11. 13 التسليم

2.4.4.12. 14 ترتيب الأركان على ما تقدم بيانه

2.4.5. المسألة الخامسة واجباتها

2.4.5.1. 1 جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام, وهو ما يُسَمى بتكبيرة الانتقال

2.4.5.2. 2 قول: سمع الله لمن حمده للإمام المنفرد

2.4.5.3. 3 قول "ربنا ولك الحمد" للمأموم فقط, أما الإمام والمنفرد فيسن لهما الجمع بينهما

2.4.5.4. 4 قول"سبحان ربي العظيم" مرة في الركوع

2.4.5.5. 5 قول "سبحان ربي الأعلى" مرة في السجود

2.4.5.6. 6 قوله: "رب اغفر لي" بين السجدتين

2.4.5.7. 7 التشهد الأول على غير من قام إمامه سهواً, فإنه لا يجب عليه لوجوب متابعته

2.4.5.8. 8 الجلوس له _أي التشهد الأول_

2.4.6. المسألة السادسة سننها

2.4.6.1. سنن أفعال

2.4.6.1.1. رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وحطهما عقب ذلك

2.4.6.2. سنن أقوال

2.4.6.2.1. دعاء الاستفتاح, البسملة, التعوذ, قول "آمين", الزيادة على قراءة الفاتحة, الزيادة على تسبيح الركوع والسجود, الدعاء بعد التشهد قبل السلام

2.4.7. المسألة السابعة مبطلاتها

2.4.7.1. 1 يُبطِل الصلاة ما يُبطِل الطهارة

2.4.7.2. 2 الضحك بصوت: وهو القهقهة أما التبسم بلا قهقهة فإنه لا يبطلها

2.4.7.3. 3 الكلام عمداً لغير مصلحة الصلاة

2.4.7.4. 4 مرور المرأة البالغة, أو الحمار, أو الكلب الأسود بين يدي المصلي دون موضع جلوسه

2.4.7.5. 5 كشف العورة عمداً

2.4.7.6. 6 استدبار القبلة

2.4.7.7. 7 اتصال النجاسة بالمصلي, مع العلم بها, وتذكرها إذا لم يُزَلها في الحال

2.4.7.8. 8 ترك ركن من أركانها او شرط من شروطها عمداً بدون عذر

2.4.7.9. 9 العمل الكثير من غير جنسها لغير الضرورة, كالأكل والشرب عمداً

2.4.7.10. 10 الاستناد لغير عذر, لأن القيام شرط لصحتها

2.4.7.11. 11 تعمد زيادة ركن فعلي كالزيادة في الركوع والسجود, لأنه يخل بهيئتها, فتبطل إجماعاَ

2.4.7.12. 12 تعمُّد تقديم بعض الأركان على بعض, لأن ترتيبها ركن

2.4.7.13. 13 تعمُّد السلام قبل إتمامها

2.4.7.14. 14 تعمُّد إحالة المعنى في القراءة, أي قراءة الفاتحة, لأنها ركن

2.4.7.15. 15 فسخ النية بالتردد بالفسخ, وبالعزم, لأن استدامة النية شرط

2.4.8. المسألة الثامنة ما يكره في الصلاة

2.4.8.1. 1 الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأوليين

2.4.8.2. 2 تكرار الفاتحة

2.4.8.3. 3 يكره الالتفات اليسير في الصلاة بلا حاجة

2.4.8.4. 4 تغميض العينين في الصلاة

2.4.8.5. 5 افتراش الذراعين في السجود فينبغي للمصلي أن يجافي بين ذراعيه, ويرفعهما عن الأرض, ولا يتشبه بالحيوان

2.4.8.6. 6 كثرة العبث في الصلاة

2.4.8.7. 7 التَخَصُّرُ

2.4.8.8. 8 السَّدْلُ وتغطية الفم في الصلاة

2.4.8.9. 9 مسابقة الإمام

2.4.8.10. 10 تشبيك الأصابع

2.4.8.11. 11 كَفُّ الشعر والثوب

2.4.8.12. 12 الصلاة بحضرة الطعام, أو وهو يدافع الأخبثين

2.4.8.13. 13 رفع البصر إلى السماء

2.4.9. المسألة التاسعة حكم تارك الصلاة

2.4.9.1. من ترك الصلاة جاحِداً لوجوبها, فهو كافر مرتد, لأنه مُكذِبٌ لله ورسوله وإجماع المسلمين

2.4.9.2. من تركها تهاوناً وكسلاً فالصحيح أنه كافر إذا كان تاركاً لها دائماً وبالكلية

2.4.9.3. من كان يصلي أحياناً ويترك أحياناً, أو يصلي فرضاً أو فرضين, فالظاهر أنه لا يكفر

2.5. الباب الخامس صلاة التطوع

2.5.1. المسألة الأولى فضلها, والحكمة من مشروعيتها

2.5.1.1. 1 فضلها التطوع بالصلاة من أفضل القربات بعد الجهاد في سبيل الله وطلب العلم لمداومة النبي على التقرب إلى ربه بنوافل الصلوات

2.5.1.2. 2 الحكمة من مشروعيتها شرع الله التطوع رحمة بعباده, فجعل لكل فرض تطوعاً من جنسه, ليزداد المؤمن إيماناً ورفعة في الدرجات بفعل هذا التطوع ولتكمل الفرائض, وتجبر يوم القيامة بهذا التطوع, فإن الفرائض يعتريها النقص

2.5.2. المسألة الثانية أقسامها

2.5.2.1. النوع الأول صلوات مؤقتة بأوقات معينة, وتسمى بالنوافل المقيدة, وهذه منها ما هو تابع للفرائض, كالسنن الرواتب, ومنها ما ليس بتابع كصلاة الوتر, والضحى والكسوف

2.5.2.1.1. صلاة الكسوف

2.5.2.1.2. الوتر

2.5.2.1.3. صلاة الاستسقاء

2.5.2.1.4. صلاة التراويح

2.5.2.2. النوع الثاني صلوات غير مؤقتة بأوقات معينة, وتسمى النوافل المطلقة ويشرع في الليل كله, وفي النهار _ما عدا أوقات النهي_ وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار

2.5.3. المسألة الثالثة ما تُسَنُّ له الجماعة من صلاة التطوع

2.5.3.1. صلاة التراويح

2.5.3.2. صلاة الاستسقاء

2.5.3.3. صلاة الكسوف

2.5.4. المسألة الرابعة عدد الرواتب

2.5.4.1. عدد الرواتب عشر ركعات

2.5.4.1.1. الضهر

2.5.4.1.2. المغرب

2.5.4.1.3. العشاء

2.5.4.1.4. وقت الغداة إذا طلع الفجر, وأذَّن المؤذن

2.5.5. المسألة الخامسة حكم الوتر وفضله ووقته

2.5.5.1. حكمه: سنة مؤكدة

2.5.5.2. وقته: ما بين صلاة العشاء وصلاة الفجر

2.5.6. المسألة السادسة صفة الوتر وعدد ركعاته

2.5.6.1. الوتر أقله ركعة واحدة

2.5.6.2. ويجوز الوتر بثلاث ركعات

2.5.6.3. يجوز الوتر بسبع ركعات وبخمس, لا يجلس إلا في آخرها

2.5.7. المسألة السابعة الأوقات المنهي عن النافلة فيها

2.5.7.1. الأوقات المنهي عن النافلة فيها

2.5.7.1.1. الأول: من بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس

2.5.7.1.2. الثاني: من طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح في رأي العين, وهو قدر متر تقريباً, ويقدر بالوقت بحوالي ربع الساعة أو ثلثها فإذا ارتفعت الشمس بعد طلوعها قدر رمح فقد انتهى وقت النهي

2.5.7.1.3. الثالث: عند قيام الشمس حتى تزول إلى جهة الغرب ويدخل وقت الظهر وقيام الشمس يعني ارتفاعها, لأن الشمس ترتفع في الأفق, فإذا انتهت بدأت بالانخفاض

2.5.7.1.4. الرابع: من صلاة العصر إلى غروب الشمس يعني شروعها في الغروب

2.5.7.1.5. الخامس: إذا شرعت في الغروب حتى تغيب

2.5.7.2. حكمة النهي عن الصلاة في هذه الأوقات

2.5.7.2.1. حكمة النهي عن الصلاة في وقت طلوع الشمس ووقت غروبها

2.5.7.2.2. حكمة النهي عن الصلاة في وقت ارتفاعها وقيام قائم الظهيرة

2.5.7.3. المستثنى

2.5.7.3.1. ركعتي الطواف

2.5.7.3.2. قضاء سنة الفجر بعد صلاة الفجر

2.5.7.3.3. قضاء سنة الظهر بعد العصر, ولا سيما إذا جمع الظهر مع العصر

2.5.7.3.4. صلاة الجنازة

2.5.7.3.5. تحية المسجد

2.5.7.3.6. صلاة الكسوف

2.5.7.3.7. قضاء الفرائض الفائتة في هذه الأوقات

2.6. الباب السادس

2.6.1. المسألة الأولى مشروعية سجود السهو وأسبابه

2.6.1.1. سجود السهو مشروع

2.6.1.2. أسباباه ثلاثة: الزيادة, النقص, الشك

2.6.2. المسألة الثانية متى يجب؟

2.6.2.1. 1 إذا زاد فعلا من جنس الصلاة, كأن يزيد ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً ولو قدر جلسة الاستراحة

2.6.2.2. 2 سلم قبل إتمام صلاته

2.6.2.3. 3 لحن لحناً يحيل المعنى سهواً لأن عمده يبطل الصلاة, فوجب سجود السهو

2.6.2.4. 4 ترك واجباً

2.6.2.5. 5 يجب سجود السهو إذا شك في عدد الركعات فلم يدر كم صلى؟ وذلك أثناء الصلاة لأنه أدى جزءاً من صلاته متردداً في كونه منها أو زائداً عليها, فضعفت النية, واحتاجت للجبر بالسجود

2.6.3. المسألة الثالثة متى يُسَنُّ؟

2.6.3.1. يُسَنُّ سجود السهو إذا أتى بقول مشروع في غير محله سهواً كالقراءة في الركوع والسجود, والتشهد في القيام, مع الإتيان بالقول المشروع في ذلك الموضع, كأن يقرأ في الركوع مع قوله: سبحان ربي العظيم

2.6.4. المسألة الرابعة موضعه وصفته

2.6.4.1. 1 موضعه

2.6.4.2. 2 صفة سجود السهو سجدتان كسجود الصلاة, يكبر في كل سجدة للسجود وللرفع منه, ثم يُسَلّم وذهب بعضهم إلى أنه يتشهد إذا سجد للسهو بعد السلام

2.6.5. المسألة الخامسة سجود التلاوة

2.6.5.1. 1 مشروعيته وحكمه مشروع عند تلاوة الآيات التي وردت فيها السجدات واستماعها

2.6.5.1.1. يشرع سجود التلاوة في حق القاريء والمستمع, إذا قرأ آية سجدة في الصلاة أو خارجها

2.6.5.2. 2 فضله

2.6.5.3. 3 صفته وكيفيته يسجد سجدة واحدة, ويكبّر إذا سجد, ويقول في سجوده: "سبحان ربي الأعلى" كما يقول في سجود الصلاة, ويقول أيضاً: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك, اللهم اغفر لي" وإن قال: "سجد وجهي للذي خلقه, وشقَّ سمعه وبصره بحوله وقوته" فلا بأس

2.6.5.4. 4 مواضع سجود التلاوة في القرآن

2.6.5.4.1. 1 آخر سورة الأعراف آية رقم 206

2.6.5.4.2. 2 سورة الرعد آيةر رقم 15

2.6.5.4.3. 3 سورة النحل آية رقم 49-50

2.6.5.4.4. 4 سورة الإسراء آية رقم 107-109

2.6.5.4.5. 5 سورة مريم آية رقم 58

2.6.5.4.6. 6 أول سورة الحج آية رقم 77

2.6.5.4.7. 7 آخر سورة الحج آية رقم 77

2.6.5.4.8. 8 سورة الفرقان آية رقم 73

2.6.5.4.9. 9 سورة النمل آية رقم 25-26

2.6.5.4.10. 10 سورة السجدة آية رقم 15

2.6.5.4.11. 11 سورة فصلت آية رقم 37-38

2.6.5.4.12. 12 آخر سورة النجم آية رقم 62

2.6.5.4.13. 13 سورة الانشقاق آية رقم 20-21

2.6.5.4.14. 14 آخر سورة العلق آية رقم 19

2.6.5.4.15. والخامسة عشرة: هي سجدة سورة "ص~", وهي سجدة شكر

2.6.6. المسألة السادسة سجود الشكر

2.7. الباب السابع صلاة الجماعة

2.7.1. المسألة الأولى فضل صلاة الجماعة وحكمها

2.7.1.1. 1 فضلها

2.7.1.2. 2 حكمها

2.7.1.2.1. صلاة الجماعة واجبة في الصلوات الخمس, وقد دل على وجوبها الكتاب والسنة وتجب الجماعة في المسجد على من تلزمه, على الصحيح ومن ترك الجماع وصلى وحده بلا عذر صحت صلاته, لكنه آثم لترك الواجب

2.7.2. المسألة الثانية إذا دخل الرجل المسجد وقد صلى: هل يجب عليه أن يصلي مع الجماعة الصلاة التي قد صلاها أولا؟

2.7.2.1. لا تجب عليه إعادتها مع الجماعة, وإنما يسن له ذلك والأولى فرض والثانية نافلة

2.7.3. المسألة الثالثة أقل ما تنعقد به الجماعة

2.7.3.1. أقل الجماعة اثنان بلا خلاف

2.7.4. المسألة الرابعة بم تُدرك الجماعة؟

2.7.4.1. تدرك الجماعة بإدراك ركعة من الصلاة, ومن أدرك الركوع غير شاك أدرك الركعة, واطمأن, ثم تابع

2.7.5. المسألة الخامسة من يعذر بترك الجماعة

2.7.5.1. 1 المريض مرضاً يلحقه منه مشقة لو ذهب إلى الجماعة وكذلك الخائف حدوث المرض لأنه في معناه

2.7.5.2. 2 المدافع أحد الأخبثين أو من بحضرة طعام محتاج إليه

2.7.5.3. 3 من له ضائع يرجوه أو يخاف ضياع ماله أو قوته أو ضرراً فيه وكذا كل خائف على نفسه أو ماله أو أهله وولده, فإنه يعذر بترك الجماعة فإن الخوف عذر

2.7.5.4. 4 حصول الأذى بمطر ووحل وثلج وجليد, أو ريح باردة شديدة بليلة مظلمة

2.7.5.5. 5 حصول المشقة بتطويل الإمام

2.7.5.6. 6 خوف فوات الرفقة في السفر

2.7.5.7. 7 الخوف من موت قريبه وهو غير حاضر معه, كأن يكون قريبه في سياق الموت, وأحب أن يكون معه يلقنه الشهادة ونحو ذلك, فيعذر بترك الجماعة لأجل ذلك

2.7.5.8. 8 ملازمة غريم له, ولا شيء معه يقضيه, فله ترك الجماعة لما يلحقه من الأذية بمطالبة الغريم, وملازمته إياه

2.7.6. المسألة السادسة إعادة الجماعة في المسجد الواحد

2.7.6.1. إذا تأخر البعض عن حضور جماعة المسجد مع الإمام الراتب, وفاتتهم الصلاة, فيصح أن يصلوا جماعة ثانية في المسجد نفسه وكذلك إذا كان المسجد مسجد سوق أو طريق وما أشبه ذلك, فلا بأس بإعادة الجماعة فيه, وبخاصة إذا لم يكن لهذا المسجد إمام راتب, ويتردد عليه أهل السوق والمارة

2.7.6.1.1. أما إذا كان المسجد فيه جماعتان أو أكثر دائماً وعلى نحو مستمر, واتخذ الناس ذلك عادة, فإنه لا يجوز

2.7.7. المسألة السابعة حكم الصلاة إذا أقيمت الصلاة المكتوبة

2.7.7.1. إذا شرع المؤذن في الإقامة لصلاة الفريضة, فلا يجوز لأحد أن يبتدىء صلاة نافلة, فيتشاغل بنافلة يقيمها وحده عن أداء فريضة تقيمها الجماعة

2.7.7.2. أما إذا شَرَعَ المؤذن في الإقامة بعد شروع المتنفل في صلاته, فإنه يتمها خفيفة لإدراك فضيلة تكبيرة الإحرام, والمبادرة إلى الدخول في الفريضة

2.8. الباب الثامن الإمامة في الصلاة

2.8.1. المسألة الأولى من أحق بالإمامة؟

2.8.1.1. 1 أجودهم قراءة, وهو الذي يتقن قراءة القرآن, ويأتي بها على أكمل وجه, العالم بفقه الصلاة, فإذا اجتمع من هو أجود قراءة من هو أقل قراءة منه لكنه أفقه, قُدِّم القارىء الأفقه على الأقرأ غير الفقيه

2.8.1.2. 2 ثم الأفقه الأعلم بالسنة, فإذا اجتمع إمامان متساويان في القراءة, لكن أحدهما أفقه وأعلم بالسُّنَّة, قُدّم الأفقه

2.8.1.3. 3 ثم الأقدم والأسبق هجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام, إذا كانوا في القراءة والعلم بالسنة سواء

2.8.1.4. 4 ثم الأقدم إسلاماً, إذا كانوا في الهجرة سواء

2.8.1.5. 5 ثم الأكبر سناً, إذا استويا في الأمور الماضية كلها, قُدّم الأكبر سناً

2.8.1.6. 6 فإذا استويا في جميع ما سبق قُرع بينهما, فمن غلب في القرعة قُدّم

2.8.1.7. 7 صاحب البيت أحق بالإمامة من ضيفه وكذا السلطان أحق بالإمامة من غيره _وهو الإمام الأعظم_ وكذلك إمام المسجد الراتب أولى من غيره _إلا من السلطان_ حتى وإن كان غيره أقرأ منه وأعلم

2.8.2. المسألة الثانية من تحرم إمامته

2.8.2.1. 1 إمامة المرأة بالرجل

2.8.2.2. 2 إمامة المُحْدِث ومن عليه نجاسة, وهو يعلم ذلك, فإن لم يعلم بذلك المأمومون حتى انقضت الصلاة, فصلاتهم صحيحة

2.8.2.3. 3 إمامة الأُميّ, وهو مَنْ لا يحسن الفاتحة, فلا يقرؤها حفظاً ولا تلاوة, أو يدغم فيها من الحروف ما لا يدغم, أو يبدل فيها حرفاً بحرف, او يلحن فيها لحناً يحيل المعنى, فهذا لا تصح إمامته إلا بمثله لعجزه عن ركن الصلاة

2.8.2.4. 4 إمامة الفاسق المبتدع, لا تصح الصلاة خلفه إذا كان فسقه ظاهراً, ويدعو إلى بدعه مكفرة

2.8.2.5. 5 العاجز عن الركوع والسجود والقيام والقعود, فلا تصح إمامته لمن هو أقدر منه على هذه الأمور

2.8.3. المسألة الثالثة من تكره إمامته

2.8.3.1. 1 اللَّحَّان: وهو كثير اللَّحْن والخطأ في القراءة, وهذا فير غير الفاتحة, أما اللحن في الفاتحة بما يحيل المعنى فلا تصح معه الصلاة

2.8.3.2. 2 من أمَّ قوماً وهم له كارهون, أو يكرهه أكثرهم

2.8.3.3. 3 من يخفي بعض الحروف, ولا يفصح, وكذا من يكرر بعض الحروف, كالفأفاء الذي يكرر الفاء, والتمتام الذي الذي يكرر التاء وغيرهما, وذلك من أجل زيادة الحرف في القراءة

2.8.4. المسألة الرابعة موضع الإمام من المأمومين

2.8.4.1. السنة تقدُّم الإمام على الممومين, فيقفون خلف الإمام إذا كانوا اثنين فأكثر

2.8.4.2. ويقف الراجل الواحد عن يمين الإمام محاذياً له

2.8.4.3. يصح وقوف الإمام وسط المأمومين

2.8.4.4. ويكون الأفضل: هو الوقوف خلف الإمام, وتكون النساء خلف صفوف الرجال

2.8.5. المسألة الخامسة ما يتحمله الإمام عن المأموم

2.8.5.1. يتحمل الإمام عن المأموم القراءة في الصلاة الجهرية أما في السرية فإن الإمام لا يتحمل قراءة الفاتحة عن المأموم

2.8.6. المسألة السادسة مسابقة الإمام

2.8.6.1. لا يجوز للمأموم مسابقة إمامه, فمن أحرم قبل إمامه لم تنعقد صلاته, وعلى المأموم أن يشرع في أفعال الصلاة بعد إمامه

2.8.6.2. إن وافق المأموم الإمام فيها أو في السلام كره لمخالفته السنة

2.8.7. المسألة السابعة أحكام متفرقة في الإمامة والجماعة

2.8.7.1. 1 استحباب قرب أولي الأحلام والنهى من الإمام: فيقدم أولو الفضل والعقل والحلم والأناة خلف الإمام وقريباَ منه

2.8.7.2. 2 الحرص على الصف الأول: يستحب للمأمومين أن يتقدموا إلى الصف الأول ويحرصوا عليه ويحذروا من التأخر

2.8.7.2.1. أما النساء فيستحب أن يَكُنَّ في الصفوف المتأخرة

2.8.7.3. 3 تسوية الصفوف والتراص فيها, وسد الفرج, وإتمام الصف الأول فالأول ويستحب للإمام أن يامر بذلك

2.8.7.3.1. يستحب إتمام الصف الأول فالذي يليه, فإذا كان نقص فليكن في آخر الصفوف

2.8.7.4. 4 صلاة المنفرد خلف الصف: لا تصح صلاة الرجل وحده منفرداً خلف الصف

2.9. الباب التاسع صلاة أهل الأعذار

2.9.1. أولا كيفية صلاة المريض

2.9.1.1. يلزم المريض أن يصلي المكتوبة قائماً على أيّ صفة كان, ولو على هيئةة الراكع لمن بظهره مرض لا يستطيع أن يمد ظهره, أو مستنداً إلى جدار أ, عمود أو على عصا فإن لم يستطع فقاعداً, فإن لم يستطع فعلى جنبه فإن عجز عن ذلك كله صلى على حسب حاله ولا تسقط الصلاة عن المريض ما دام عقله ثابتاً, حتى لو صَلاَّها بالإيماء لقدرته على ذلك مع النية ويومىء المريض المصلي جالساً في الركوع والسجود برأسه إيماءً, ويجعل السجود أخفض من الركوع, فإذا عجز عن الإيماء برأسه أومأ بعينه

2.9.2. ثانيا صلاة المسافر

2.9.2.1. أولاً: قصر الصلاة الرباعية

2.9.2.1.1. المسالة الأولى حكم القصر

2.9.2.1.2. المسألة الثانية تحديد الصلاة التي يجوز فيها القصر

2.9.2.1.3. المسألة الثالثة حد السفر الذي تقتصر فيه الصلاة ونوعه

2.9.2.1.4. المسألة الرابعة هل يقصر من نوى الإقامة؟

2.9.2.1.5. المسألة الخامسة الحالات التي يجب على المسافر فيها إتمام الصلاة

2.9.2.2. ثانياً: الجمع بين الصلاتين

2.9.2.2.1. المسألة الأولى مشروعية الجمع بين الصلاتين, ومن يباح له ذلك

2.9.2.2.2. المسألة الثانية حد الجمع المشروع

2.10. الباب العاشر صلاة الجمعة

2.10.1. المسألة الأولى حكمها ودليل ذلك

2.10.1.1. الجمعة فرض عين على الرجال

2.10.2. المسألة الثانية على من تجب؟

2.10.2.1. تجب الجمعة على كل مسلم ذكر حر بالغ عاقل, قادر على إتيانها, مقيم وإذا حضرها العبد أو المرأة أو المريض أو المسافر صحت منه, وأجزأته عن صلاة الظهر

2.10.3. المسألة الثالثة وقتها

2.10.3.1. وقت الجمعة هو وقت الظهر, من بعد الزوال إلى أن يصير ظل الشيء كطوله

2.10.4. المسألة الرابعة الخطبة

2.10.4.1. الخطبة ركن من أركان الجمعة لا تصح إلا بها وهما خطبتان, يشترط لصحة صلاة الجمعة أن يتقدما على الصلاة

2.10.5. المسألة الخامسة سنن الخطبة

2.10.5.1. يسن الدعاء للمسلمين بما فيه صلاح دينهم ودنياهم, مع الدعاء لولاة أمور المسلمين بالصلاح والتوفيق

2.10.5.2. وأن يخطب قائما

2.10.5.3. وأن يكون على منبر أو مكان مرتفع

2.10.5.4. وأن يجلس بين الخطبتين قليلاً

2.10.5.5. يسن قصر الخطبتين, والثانية أقصر من الأولى

2.10.5.6. يسن أن يسلم الخطيب على المأمومين إذا أقبل عليهم

2.10.5.7. يسن أن يجلس على المنبر إلى فراغ المؤذن

2.10.5.8. يسن أن يعتمد الخطيب على عصا ونحوها

2.10.5.9. ويسن للخطيب أن يقصد تلقاء وجهه

2.10.6. المسألة السادسة ما يحرم فعله في الجمعة

2.10.6.1. يحرم الكلام والإمام يخطب

2.10.6.2. يحرم تخطي رقاب الناس أثناء الخطبة

2.10.6.3. يكره التفريق بين اثنين

2.10.7. المسألة السابعة بم تدرك الجمعة؟

2.10.7.1. تدرك الجمعة بإدراك ركعة مع الإمام وإن أدرك أقل من ركعة صلى ظهراً

2.10.8. المسألة الثامنة نافلة الجمعة

2.10.8.1. ليس لصلاة الجمعة سنة قبلها, ولكن من صلى قبلها نافلة مطلقة قبل دخول وقتها فلا بأس به

2.10.8.1.1. ولا يُنْكر عليه إذا ترك لأن السنة الراتبة تكون بعد الجمعة بركعتين أو أربع ركعات أو ست ركعات

2.10.9. المسألة التاسعة كيفية صلاة الجمعة

2.10.9.1. صلاة الجمعة ركعتان يجهر فيهما بالقراءة

2.10.9.1.1. يسن أن يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة بعد الفاتحة وفي الثانية بسورة المنافقون

2.10.9.1.2. أو يقرأ في الأولى بسورة الأعلى, وفي الثانية بسورة الغاشية

2.10.10. المسألة العاشرة سنن الجمعة

2.10.10.1. 1 يسن التكبير إلى الصلاة للحصول على الأجر الكبير

2.10.10.2. 2 يسن الاغتسال في يومها

2.10.10.3. 3 يسن التطيب والتنظيف, وإزالة ما ينبغي إزالته من الجسم, كتقليم الأظافر وغيره

2.10.10.4. 4 يسن له أن يلبس أحسن الثياب

2.10.10.5. 5 يسن في يومها وليلتها الإكثار من الصلاة على النبي

2.10.10.6. 6 يسن أن يقرأ في فجرها في الصلاة بسورتي السجدة, والإنسان وفي يومها بسورة الكهف

2.10.10.7. 7 يسن لمن دخل المسجد يوم الجمعة ألا يجلس حتى يصلي ركعتين

2.10.10.8. 8 يسن أن يكثر من الدعاء, ويتحرى ساعة الإجابة

2.11. الباب الحادي عشر صلاة الخوف

2.11.1. المسألة الأولى حكمها, ودليل مشروعيتها, وشروطها

2.11.1.1. 1 حكمها

2.11.1.1.1. صلاة الخوف تشرع في كل قتال مباح, كقتال الكفار والبغاة والمحاربين, وقيس عليه الباقي ممن يجوز قتاله

2.11.1.2. 2 دليل مشروعيتها

2.11.1.3. 3 شروطها

2.11.1.3.1. الشرط الأول أن يكون العدو ممن يحل قتاله, كقتال الكفار, والبغاة, والمحاربين

2.11.1.3.2. الشرط الثاني أن يُخاف هجومه على المسلمين حال الصلاة

2.11.2. المسألة الثانية كيفية صلاة الخوف

2.12. الباب الثاني عشر صلاة العيدين

2.12.1. المسألة الأولى حكمها, ودليل ذلك

2.12.1.1. صلاة العيد فرض كفاية, إذا قام بها البعض سقط الإثم عن الباقين, وإذا تركت من الكل أثم الجميع

2.12.2. المسألة الثانية شروطها

2.12.2.1. دخول الوقت

2.12.2.2. وجود العدد المعتبر

2.12.2.3. الاستيطان

2.12.3. المسألة الثالثة المواضع التي تصلي فيها

2.12.3.1. يسن أن تصلى في الصحراء خارج البنيان ويجوز صلاتها في المسجد الجامع, مِنْ عذر كالمطر والريح الشديدة ونحو ذلك

2.12.4. المسألة الرابعة وقتها

2.12.4.1. وقتها كصلاة الضحى بعد ارتفاع الشمس قدر رمح إلى وقت الزوال

2.12.4.2. ويسن تعجيل الأضحى في أول وقتها, وتأخير الفطر

2.12.5. المسألة الخامسة صفتها وما يقرأ فيها

2.12.5.1. صفتها ركعتان قبل الخطبة يكبّر في الأولى بعد تكبيرة الإحرام والاستفتاح, وقبل التعوذ ستاً وفي الثانية قبل القراءة خمساً, غير تكبيرة القيام ويرفع يديه مع كل تكبيرة ثم يقرأ بعد الاستعاذة جهراً بغير خلاف, ويقرأ الفاتحة, وفي الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بالغاشية

2.12.6. المسألة السادسة موضع الخطبة

2.12.6.1. موضع الخطبة في صلاة العيد بعد الصلاة

2.12.7. المسألة السابعة قضاء العيد

2.12.7.1. لا يسن لمن فاتته صلاة العيد قضاؤها

2.12.8. المسألة الثامنة سننها

2.12.8.1. 1 يسن أن تُؤدى صلاة العيد في مكان بارز وواسع, خارج البلد, يجتمع فيه المسلمون لإظهاره هذه الشعيرة, وإذا صليت في المسجد لعذر فلا بأس بذلك

2.12.8.2. 2 يسن تقديم صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر

2.12.8.3. 3 أن ياكل قبل الخروج لصلاة الفطر تمرات, وألا يطعم يوم النحر حتى يصلي

2.12.8.4. 4 يسن التكبير في الخروج لصلاة العيد بعد صلاة الصبح ماشياً

2.12.8.5. 5 يسن أن يتجمل المسلم, ويغتسل, ويلبس أحسن الثياب, ويتطيب

2.12.8.6. 6 يسن أن يخطب في صلاة العيد بخطبة جامعة شاملة لجميع أمور الدين, ويحثهم على زكاة الفطر, ويبين لهم ما يُخرجون, ويرغبهم في الأضحية, ويبين لهم أحكامها, وتكون للنساء فيها نصيب وتكون بعد الصلاة

2.12.8.7. 7 يسن كثرة الذكر بالتكبير والتهليل ويجهر به الرجال في البيوت والمساجد والأسواق, ويُسرُّ به النساء

2.12.8.8. 8 مخالفة الطريق, فيذهب إلى العيد من طريق, ويرجع من طريق آخر

2.13. الباب الثالث عشر صلاة الاستسقاء

2.13.1. المسألة الأولى تعريفها, وحكمها ودليل ذلك

2.13.1.1. 1 تعريفها: الاستسقاء هو طلب السقي من الله تعالى عند حاجة العباد إليه, على صفة مخصوصة وذلك إذا أجدبت الأرض, وقحط المطر

2.13.1.2. 2 حكمها

2.13.1.2.1. حكم صلاة الاستسقاء أنها سنة مؤكدة

2.13.2. المسألة الثانية سببها

2.13.2.1. سببها القحط, وهو انحباس المطر

2.13.3. المسألة الثالثة وقتها وكيفيتها

2.13.3.1. وقت صلاة الاستسقاء وصفتها كصلاة العيد

2.13.3.2. يجوز الاستسقاء على أي صفة كانت, فيدعو الأنسان, ويستسقي في صلاته إذا سجد, ويستسقي الإمام على المنبر في صلاة الجمعة

2.13.4. المسألة الرابعة الخروج إليها

2.13.4.1. إذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس, وأمرهم بالتوبة, والخروج من المظالم, وترك التباغض والتشاحن

2.13.4.2. يتنظف لها, ولا يتطيب, ولا يلبس الزينة, ويخرج متواضعاً, مختشعاً, متذللاً, متضرعاً

2.13.5. المسألة الخامسة الخطبة فيها

2.13.5.1. يسن أن يخطب الإمام في صلاة الاستسقاء بخطبة واحدة بعد الصلاة, تكون جامعة وشاملة, يأمر فيها بالتوبة, وكثرة الصدقة, والرجوع إلى الله, وترك المعاصي وينبغي له أن يكثر في الخطبة من الاستغفار, وقراءة الآيات التي تأمر به, ويكثر من الدعاء بطلب الغيث من الله تعالى ويرفع يديه

2.13.6. المسألة السادسة السنن التي ينبغي فعلها فيها

2.13.6.1. 1 أن يكثر من الدعاء المأثور عن النبي في ذلك, ويستقبل القبلة في آخر الدعاء, ويحوّل رداءه, فيجعل اليمين على الشمال والشمال على اليمين وكذلك ما شابه الرداء كالعباءة ونحوها

2.13.6.2. 2 يسن أن يخرج إلى صلاة الاستسقاء جميع المسلمين, حتى النساء والصبيان

2.13.6.3. 3 يسن الخروج إليها بخضوع, وخشوع, وتذلل

2.13.6.4. 4 يسن عند نزول المطر أن يقف في أوله ليصيبه منه ويقول: اللهم صَيّباً نافعاً ويقول: مُطرنا بفضل الله ورحمته

2.13.6.5. 5 إذا كثر المطر, وخيف من الضرر, يسن أن يقول: اللهم حوالينا ولا علينا, اللهم على الظراب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر مُتَفَقٌ عليه

2.14. الباب الرابع عشر صلاة الكسوف

2.14.1. المسألة الأولى تعريف الكسوف, والحكمة منه

2.14.1.1. الكسوف هو انحجاب ضوء أحد النَّيّرين _الشمس والقمر_ بسبب غير معتاد والكسوف والخسوف بمعنى واحد

2.14.2. المسألة الثانية حكم صلاة الكسوف ودليلها

2.14.2.1. صلاة الكسوف واجبة على ما صرح به أبو عوانة في صحيحه, وَحُكي عن أبي حنيفة, وأجراها مالك مجرى الجمعة, وقَوَّى ابن القيم رحمه الله القول بوجوبها, وأيده الشيخ ابن عثيمين

2.14.3. المسألة الثالثة وقتها

2.14.3.1. وقتها من ابتداء الكسوف إلى ذهابه

2.14.4. المسألة الرابعة كيفيتها وما يقرأ فيها

2.14.4.1. كيفيتها ركعتان, يقرأ في الأولى جهراً _ليلاً كانت أو نهاراً_ الفاتحة, وسورة طويلة, ثم يركع طويلاً, ثم يرفع, فيسمع, ويحمد, ولا يسجد. بل يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى, ثم يركع, ثم يرفع, ثم يسجد سجدتين طويلتين, ثم يصلي الثانية كالأولى, لكن دونها في كل ما يفعل, ثم يتشهد ويسلم

2.14.4.2. يسن أن يعظ الإمام الناس بعد صلاة الكسوف ويحذّرهم من الغفلة والاغترار بالدنيا ويأمرهم بالإكثار من الدعاء والاستغفار

2.14.4.3. إذا انتهت الصلاة قبل الانجلاء فلا تعاد, بل يذكر الله, ويكثر من دعائه

2.15. الباب الخامس عشر صلاة الجنازة وأحكام الجنائز

2.15.1. المسألة الأولى حكم غسل الميت وكيفيته

2.15.1.1. 1 حكمه: غسل الميت واجب

2.15.1.2. 2 كيفية الغسل

2.15.1.2.1. ينبغي أن يختار لتغسيل الموتى من هو ثقة عدل عارف بأحكام الغسل, ويقدم في التغسيل الوصي, ثم الأقرب فالأقرب, كالأب والجد والابن إذا كانوا عارفين بأحكام الغسل, وإلا قدم غيرهم ممن هو عالم بذلك

2.15.1.2.2. الرجل يغسله الرجال, والمرأة تغسلها النساء, ولكل واحد من الزوجين تغسيل الآخر فالرجل يغسل زوجته والمرأة تغسل زوجها, ولكل من الرجال والنساء تغسيل الأطفال دون سن السابعة

2.15.1.2.3. ولا يجوز للمسلم رجلاً كان أو امرأة تغسيل الكافر, ولا حمل جنازته ولا تكفينه, ولا الصلاة عليه, ولو كان قريباً كالأب والأم

2.15.1.2.4. يشترط أن يكون الماء الذي يغسل به الميت طهوراً مباحاً, وأن يغسل في مكان مستور, ولا ينبغي حضور مَنْ لا علاقة له بتغسيل الميت

2.15.1.2.5. صفة الغسل

2.15.2. المسألة الثانية من يتولَّى الغسل

2.15.2.1. الأفضل أن يتولى غسل الميت من هو أعرف بسنة الغسل من الثقات الأمناء العدول, ولا سيما إذا كان من أهله وأقاربه

2.15.2.1.1. أولى الناس بغسله: وصيه الذي أوصى أن يغسله, ثم أبوه ثم جده, ثم الأقرب فالأقرب من عصباته, ثم ذوو أرحامه

2.15.2.2. يجب أن يتولى غسل الذكر الرجال, والأنثى النساء, ويستثنى من ذلك الزوجان فإنه لكل واحد منهما غسل الآخر

2.15.2.3. لا يغسل شهيد المعركة وكذلك لا يكفن, ولا يُصَلَى عليه, بل يُدفَن بثيابه

2.15.2.4. السِّقْطُ _وهو الولد يسقط من بطن أمه قبل تمامه, ذكراً كان أو أنثى_ إذا بلغ أربعة أشهر غُسِلَ, وكُفِنَ, وصُلِيَ عليه

2.15.3. المسألة الثالثة حكم تكفينه وكيفيته

2.15.3.1. تكفينه واجب

2.15.3.1.1. والواجب ستر جميع البدن, فإن لم يوجد إلا ثوب قصير لا يكفي لجميع البدن غُطْيَ رأسه, وجُعِلَ على رجليه شيْء من الإذخر

2.15.3.1.2. ولا يغطى رأس المحرم الذكر ويكون ذلك بثوب لا يصف البشرة ساتراً, ويجب أن يكون من ملبوس مثله لأنه لا إجحاف على الميت ولا على ورثته

2.15.3.1.3. السنة تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض من قطن, تبسط على بعضها, ويوضع عليها مستلقياً, ثم يرد طرف العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن, ثم طرفها الأيمن على الأيسر, ثم الثانية, ثم الثالثة, ثم يجعل الزائد عند رأسه ثم يعقد, فلو كان الزائد أكثر جعل عند قدميه كذلك ويعقد, فإنه أثبت للكفن

2.15.4. المسألة الرابعة الصلاة على الميت, حكمها ودليل ذلك

2.15.4.1. الصلاة على الميت فرض كفاية, إذا فعلها البعض سقط الإثم عن الباقين

2.15.5. المسألة الخامسة شروط الصلاة على الميت وأركانها وسننها

2.15.5.1. 1 شروطها

2.15.5.1.1. النية, والتكليف, واستقبال القبلة, وستر العورة, واجتناب النجاسة

2.15.5.2. 2 أركانها

2.15.5.2.1. القيام مِنْ قادر في فرضها

2.15.5.2.2. التكبيرات الأربع

2.15.5.2.3. قراءة الفاتحة

2.15.5.2.4. الصلاة على النبيَّ, والدعاء للميت

2.15.5.2.5. السلام

2.15.5.2.6. الترتيب بين الأركان فلا يُقَدِّم ركناً على الآخر

2.15.5.3. 3 سننها

2.15.5.3.1. رفع اليدين مع كل تكبيرة

2.15.5.3.2. الاستعاذة قبل القراءة

2.15.5.3.3. أن يدعو لنفسه وللمسلمين

2.15.5.3.4. الإسرار بالقراءة

2.15.6. المسألة السادسة وقت الصلاة على الميت وفضلها وكيفيتها

2.15.6.1. 1 وقتها

2.15.6.1.1. وقت الصلاة على الميت يبدأ بعد تغسيله, وتكفينه, وتجهيزه, إن كان حاضراً, أو بلوغ خبر وفاته إن كان غائباً

2.15.6.2. 2 فضلها

2.15.6.3. 3 كيفيتها

2.15.6.3.1. يقوم الإمام والمفرد عند رأس الرجل, ووسط المرأة ثم يكبر للإحرام, ويتعوذ بعد التكبير, ثم يسمي, ثم يقرأ الفاتحة سراً, ولو كان ذلك بالليل, ثم يكبر ويصلي على النبي كما يصلي في التشهد, ثم يكّبر, ويدعو للميت بالدعاء الوارد عن النبي ومنه قوله: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا, اللهم من أحييته منا فأَحْيِه على الإسلام, ومن توفيته منا فتوفَّه على الإيمان كما رواه أبو داود والترمذي والحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي

2.15.7. المسألة السابعة حمل الجنازة والسير بها

2.15.7.1. يسن اتباع الجنازة وتشييعها إلى القبر

2.15.7.2. ينبغي للمسلم إذا علم بوفاة أحد من المسلمين أن يخرج لحمل جنازته والصلاة عليه ودفنه ويتأكد ذلك إذا لم يخرج أحد في جنازته ولا بأس بحملها في سيارة أو على دابة, ولا سيما إذا كانت المقبرة بعيدة, وعلى المتابع لها المشاركة في الحمل

2.15.7.3. يشرع دفن الميت في مقبرة خاصة للموتى

2.15.7.4. يسن الإسراع بالجنازة, في غسلها, وتكفينها, والصلاة عليها, ودفنها

2.15.7.5. يسنُّ الإسراع في المشي بها أثناء حملها لكن لا يكون إسراعاً شديداً, بل دون الَبَبِ كما اختاره بعض العلماء

2.15.7.6. على الحاملين للجنازة السكينة والوقار, وعدم رفع الصوت, لا بقراءة ولا بغيرها

2.15.7.7. لا يجوز للنساء الخروج مع الجنازة فحمل الجنازة وتشييعها خاص بالرجال

2.15.7.8. يكره للمشيع الجلوس حتى توضع الجنازة على الأرض

2.15.8. المسألة الثامنة دفن الميت وصفة القبر وما يسن فيه

2.15.8.1. يسن أن يعمق القبر, وأن يوسع, وأن يُلْحَدَ له فيه, وهو أن يحفر في قاع القبر حفرة في جانبه إلى جهة القبلة, فإن تعذر اللحد فلا بأس بالشق, وهو أن يحفر للميت في وسط القبر, لكن اللحد أفضل

2.15.8.2. ويوضع الميت في لحده على شقه الأيمن مستقبل القبلة, وتسد فتحة اللحد باللبن والطين, ثم يهال عليه التراب, ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر مسنماً _أي على هيئة سنام_

2.15.8.3. ويحرم البناء على القبور وتجصيصها والجلوس عليها, كما يكره الكتابة عليها, إلا بقدر الحاجة للإعلام

2.15.8.4. يحرم أيضاً إسراج القبور أي إضائتها

2.15.8.5. تحرم إهانتها بالمشي عليها أو وطئها بالنعال أو الجلوس عليها وغير ذلك

2.15.8.6. يستحب عند الفراغ من الدفن الدعاء للميت

2.15.8.7. وأما قراءة الفاتحة أو شيء من القرآن عند القبر فإنه بدعة منكرة

2.15.9. المسألة التاسعة التعزية, حكمها, وكيفيتها

2.15.9.1. التعزية

2.15.9.1.1. هي تسلية المصاب وتقويته على تحمل مصيبته, فتذكر له الأدعية والأذكار الواردة في فضيلة الصبر والاحتساب

2.15.9.1.2. تشرع تعزية أهل الميت بما يخفف عنهم من مصابهم, ويحملهم على الرضا والصبر, وإلا فبما تيسر له من الكلام الحسن الذي يحقق الغرض, ولا يخالف الشرع

2.15.9.1.3. الأمور التي انتشرت بين الناس, وليس لها أصل في الشرع ويجب تجنبها

2.15.9.1.4. البكاء والحزن على الميت فلا بأس به ويحصل في الغالب, وهو الذي تمليه الطبيعة دون تكلف

3. الكتاب الثالث كتاب الزكاة

3.1. الباب الأول مقدمات الزكاة

3.1.1. المسألة الأولى تعريف الزكاة

3.1.1.1. الزكاة في اللغة: النماء والزيادة يُقال زكا الزرع إذا نما

3.1.1.2. الزكاة شرعاً: عبارة عن حق يجب في المال الذي بلغ نصاباً معيناً بشروط مخصوصة, لطائفة مخصوصة وهي طهر للعبد, وتزكية لنفسه وسبب من أسباب إشاعة الألفة, والمحبة, والتكافل بين أفراد المجتمع المسلم

3.1.2. المسألة الثانية حكم الزكاة ودليل ذلك

3.1.2.1. الزكاة فريضة من فرائض الإسلام, وركن من أركانه الخمسة, وهي أهم أركانه بعد الصلاة

3.1.3. المسألة الثالثة حكم من أنكرها

3.1.3.1. من أنكر وجوب الزكاة جهلاً بها, وكان ممن يجهل مثله ذلك: إما لحداثة عهده بالإسلام, أو لكونه نشأ ببادية بعيدة عن الأمصار, عُرّف وجوبها, ولم يحكم بكفره, لأنه معذور

3.1.3.2. إن كان منكرها مسلماً ناشئاً ببلاد الإسلام وبين أهل العلم, فهو مُرْتَدٌّ تجري عليه أحكام الردة, ويُستتاب ثلاثاً, فإن تاب وإلا قُتل

3.1.4. المسألة الرابعة حكم مانعها بخلاً

3.1.4.1. من منع أداء الزكاة بخلاً بها مع اعتقاده بوجوبها, فهو آثم بامتناعه ولا يُخرجه ذلك عن الإسلام لأن الزكاة فرع من فروع الدين, فلم يكفر تاركه بمجرد تركه

3.1.4.2. ولو كان كافراً لما كان له سبيل إلى الجنة, وهذا تؤخذ منه الزكاة قهراً مع التعزير, فإن قاتل دونها قوتل حتى يخضع الأمر الله تعالى, ويؤدي الزكاة

3.1.5. المسألة الخامسة في الأموال التي تجب فيها الزكاة

3.1.5.1. 1 بهيمة الأنعام وهي الإبل, والبقر, والغنم

3.1.5.2. 2 النقدان وهما الذهب والفضلة, وكذلك ما يقوم مقامهما من العملات الورقية المتداولة اليوم

3.1.5.3. 3 عروض التجارة: وهي كل ما أُعِدَّ للبيع والشراء لأجل الربح

3.1.5.4. 4 الحبوب والثمار الحبوب: هي كل حب مدخر مقتات من شعير وقمح وغيرهما والثمار: هي التمر والزبيب

3.1.5.5. 5 المعادن والرّكاز المعادن: هي كل ما خرج من الأرض مما يُخلَق فيها, من غير وضع واضع مما له قيمة كالذهب, والفضة, والنحاس, وغير ذلك الرّكاز: هو ما يوجد في الأرض من دفائن الجاهلية

3.1.6. المسألة السادسة الحكمة من إيجاب الزكاة, وعلى مَنْ تجب (شروط وجوبها)

3.1.6.1. أولا: الحكمة في إيجاب الزكاة

3.1.6.1.1. 1 تطهير المال وتنميته, وإحلال البركة فيه, وذهاب شره ووبائه, ووقايته من الآفات والفساد

3.1.6.1.2. 2 تطهير المزكّي من الشح والبخل, وأرجاس الذنوب والخطايا, وتدريبه على البذل والإنفاق في سبيل الله

3.1.6.1.3. 3 مواساة الفقير وسد حاجة المعوزين والبائسين والمحرومين

3.1.6.1.4. 4 تحقيق التكافل والتعاون والمحبة بين أفراد المجتمع, فحينما يعطي الغني أخاه الفقير زكاة ماله يستلُّ بها ما عسى أن يكون في قلبه من حقد وتمنًّ لزوال ما هو فيه من نعمة الغنى, وبذلك تزول الأحقاد ويعم الأمن

3.1.6.1.5. 5 إن في أدائها شكراً لله تعالى على ما أسبغ على المسلم من نعمة المال, وطاعة لله سبحانه وتعالى في تنفيذ أمره

3.1.6.1.6. 6 أنها تدل على صدق إيمان المزكي لأن المال المحبوب لا يخرج إلا لمحبوب أكثر محبة, ولهذا سُميت صدقة, لصدق طلب صاحبها لمحبة الله, ورضاه

3.1.6.1.7. 7 أنها سبب لرضا الرب, ونزول الخيرات, وتكفير الخطايا, وغيرها

3.1.6.2. ثانياً: على من تجب الزكاة (شروط وجوبها)

3.1.6.2.1. 1 الإسلام: فلا تجب الزكاة على الكافر لأنها عبادة مالية يتقرب بها المسلم إلى الله, والكافر لا تُقبَل منه العبادة حتى يدخل في الإسلام فإذا كانت لا تٌقبل منهم فلا فائدة في إلزامهم بها لكنه مع ذلك مُحَاسَب عليها, لأنه مخاطب بفروع الشريعة الصحيحة

3.1.6.2.2. 2 الحرية فلا تجب الزكاة على العبد والمُكَاتَب, لأن العبد لا يملك شيئاً, والمُكَاتب ملكه ضعيف وأن العبد وما في يده ملك لسيده, فتجب زكاته عليه

3.1.6.2.3. 3 ملك النصاب ملكاً تاماً مستقراً وكونه فاضلاً عن الحاجات الضرورية التي لا غنى للمرء عنها, كالمطعم, والملبس, والمسكن لأن الزكاةتجب مواساة للفقراء, فوجب أن يُعتَبر ملك النصاب الذي يحصل به الغنى المعتبر

3.1.6.2.4. 4 حولان الحول على المال وذلك بأن يمر على النصاب في حوزة مالكه اثنا عشر شهراً قمرياً

3.1.7. المسألة السابعة أقسامها

3.1.7.1. 1 زكاة الأموال: وهي التي تتعلق بالمال

3.1.7.2. 2 زكاة الأبدان: وهي التي تتعلق بالبدن, وهي زكاة الفطر

3.1.8. المسألة الثامنة زكاة الدَّيْن

3.1.8.1. الدين إذا كان على معسر فإن صاحب الدين يزكيه إذا قبض لعام واحد في سنة قبضه وإن كان على مليء قادر فإنه يزكيه لكل عام لأنه في حكم الموجود عنده

3.2. الباب الثاني زكاة الذهب والفضة

3.2.1. المسألة الأولى حكم الزكاة فيهما, وأدلة ذلك

3.2.1.1. تجب الزكاة في الذهب والفضة

3.2.2. المسألة الثانية مقدارها

3.2.2.1. مقدار الزكاة الواحبة في الذهب والفضة ربع العُشر أي في كل عشرين ديناراً من الذهب نصف دينار, وما زاد فبحسابه قل أو كثر وفي كل مائتي درهم من الفضة خمسة دراهم, وما زاد فبحسابه

3.2.3. المسألة الثالثة شروطها

3.2.3.1. 1 بلوغ النصاب

3.2.3.1.1. نصاب الذهب عشرون مثقالاً من الذهب

3.2.3.1.2. نصاب الفضة مائتا درهم من الفضة

3.2.3.2. 2 بقية الشروط العامة التي سبقت فيمن تجب عليه الزكاة وهي: الإسلام, والحرية, والملك التام, وحَوَلان الحول

3.2.4. المسألة الرابعة في ضم أحدهما _الذهب والفضة_ إلى الآخر

3.2.4.1. لا يضم أحدهما إلى الآخر في إكمال النصاب على القول الراجح

3.2.5. المسألة الخامسة في زكاة الحُلِيّ

3.2.5.1. لا خلاف بين أهل العلم في وجوب الزكاة في الحلي المعدّ للادخار والكراء, وفي الحلي المُحَرَّم, كالرجل يتخذ خاتما من ذهب, أو المرأة تتخذ حلياً صنع على صورة حيوان, أو فيه صورة حيوان أما الحلي المعدّ للاستعمال المباح والعارية فالصحيح من قولي أهل العلم وجوب الزكاة فيه وذلك لما يلي

3.2.5.1.1. 1 عموم النصوص الواردة في وجوب الزكاة في الذهب والفضة, وهذا العموم يشمل الحلي وغيره

3.2.5.1.2. 2 ما رواه أهل السنن عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده: أن امرأة أتت إلى رسول الله ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مَسَكَتانِ (بفتحات, أي: سواران والواحدة: مَسَكَة) غليظتان من ذهب, فقال: أتؤدين زكاة هذا؟ قالت: لا, قال: أيسرك أن يسوِّرك الله بهما سوارين من نار, فخلعتهما, وألقتهما إلى النبي أخرجه أبو داود والنسائي والبيهقي وصحح إسناده ابن القطان وحسنه الألباني

3.2.5.1.3. 3 لأن هذا القول أحوط, وأبرأ للذمة لقول النبي: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك

3.2.6. المسألة السادسة زكاة عُرُوض التجارة

3.2.6.1. شروط وجوب الزكاة فيها

3.2.6.1.1. 1 أن يملكها بفعله كالشراء, وقبول الهدية, فلا يدخل في ذلك الإرث ونحوه, مما يدخل قهراً

3.2.6.1.2. 2 أن يملكها بنيَّة التجارة

3.2.6.1.3. 3 أن تبلغ قيمتها نصاباً, بالإضافة إلى الشروط الخمسة السابقة في أول الزكاة فإذا حال عليها الحول قُوِّمت بأحد النقدين الذهب أو الفضة, فإذا بلغت القيمة نصاباً وجب فيها ربع العشر ولا اعتبار في التقويم لما اشتريت به العروض, لأن قيمتها تختلف ارتفاعاً ونزولاً, وإنما العبرة بقيمتها وقت تمام الحول

3.3. الباب الثالث زكاة الخارج من الأرض

3.3.1. المسألة الأولى متى تجب؟ ودليل ذلك

3.3.1.1. تجب الزكاة في كل مُكَيَل مدخر من الحبوب والثمار, كالحنكة, والشعير, والذرة, والأرز, والتمر, والزبيب ولا تجب في الفواكه, والخضراوات

3.3.1.1.1. تجب الزكاة في الحبوب إذا اشتد الَحبُّ, وصار فريكاً, وتجب في الثمار عند بدو صلاحها, بحيث تصبح ثمراً طيباً يؤكل, ولا يشترط له الحول

3.3.2. المسألة الثانية شروطها

3.3.2.1. 1 بلوغ النصاب, وهو خمسة أوسق والوسق حمل البعير, وهو ستون صاعاً بصاع النبي, وخمسة الأوسق ثلاثمائة صاع, فيكون زنة النصاب بالبرّ الجيِّد ما يُقارب ستمائة واثني عشر كيلو جراماً, على اعتبار أن وزن الصاع 2.40 كيلو جراماً

3.3.2.2. 2 أن يكون النصاب مملوكاً له وقت وجوب الزكاة

3.3.3. المسألة الثالثة مقدار الواجب

3.3.3.1. الواجب في الحبوب والثمار: العشر فيما سقي بلا كلفة, بأن كان عثرية, أو تسقى بماء العيون ونصف العشر فيما سقي بمؤنة, بأن كانت تسقى بالدلاء والسواني ونحوها

3.3.4. المسألة الرابعة زكاة العسل

3.3.5. المسألة الخامسة الرِّكاز

3.4. الباب الرابع زكاة بهيمة الأنعام

3.4.1. المسألة الأولى شروط وجوبها

3.4.1.1. 1 أن تبلغ الأنعام النصاب الشرعي, وهو في الإبل خمس, وفي البقر ثلاثون, وفي الغنم أربعون

3.4.1.2. 2 أن يحول على الأنغام حول كامل عند مالكها وهي نصاب

3.4.1.3. 3 أن تكون سائمة, وهي التي ترعى الكلأ المباح _وهو الذي نبت بفعل الله سبحانه دون أن يزرعه أحد_ في الحول أو أكثره

3.4.1.4. 4 أن لا تكون عاملة, وهي التي يستخدمها صاحبها في حرث الأرض, أو نقل المتاع, أو حمل الأثقال لأنها تدخل في حاجات الإنسان الأصيلة كالثياب أما إذا أُعِدَّت للكراءً فإن الزكاة تكون فيما يحصل من أجرتها, إذا حال عليه الحول

3.4.2. المسألة الثانية قدر الواجب

3.4.2.1. 1 قدر الواجب في الإبل

3.4.2.1.1. مقدار الزكاة الواجبة: في الخمس من الإبل شاة جذعة من الضأن, أو ثَنِيَّة من المعز

3.4.2.1.2. في العشر شاتان

3.4.2.1.3. في الخمس عشرة ثلاث شياه

3.4.2.1.4. في العشرين أربع شياه

3.4.2.1.5. في خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين بنت مخاض من الإبل, وهي ما تَمَّ لها سنة, ودخلت في الثانية, وسميت بذلك لأن الغالب أن أمها قد حملت, فهي ماخض أي حامل, فإن لم يجدها أجزأه ابن لبون ذكر, وهو ما تَمَّ له سنتان ودخل في الثالثة, وسمي بذلك لأن أمه وضعت الحمل الثاني في الغالب في ذات لبن

3.4.2.1.6. في ست وثلاثين إلى خمس وأربعين بنت لبون, لها سنتان

3.4.2.1.7. في ست وأربعين إلى ستين حِقَّةٌ, وهي ما تَمَّ لها ثلاث سنسن, ودخلت في الرابعة وسميت بذلك لأنها استحقت أن يطرقها الفحل وقيل: لأنها استحقت الركوب, والتحميل

3.4.2.1.8. في إحدى وستين إلى خمس وسبعين جذعة, وهي ما تَمَّ لها أربع سنين ودخلت في الخامسة وسميت بذلك لأنها جذعت مقدم أسنانها أي: أسقطته

3.4.2.1.9. في ست وسبعين إلى تسعين بنتا لبون

3.4.2.1.10. في إحدى وتسعين إلى مائة وعشرين حقتان

3.4.2.1.11. إذا زادت على مائة وعشرين ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة

3.4.2.2. 2 قدر الواجب في البقر

3.4.2.2.1. في ثلاثين بقرة إلى تسع وثلاثين تبيع, وهو ما تم له سنة, وسُمي بذلك لأنه يتبع أمه

3.4.2.2.2. في أربعين إلى تسع وخمسين مسنة, وهي ما تم لها سنتان, وسميت بذلك لأنها طلعت لها أسنان

3.4.2.2.3. في ستين إلى تسع وستين تبيعان

3.4.2.2.4. ثم في كل ثلاثين تبيع, وفي كل أربعين مسنة, وهكذا مهما بلغت

3.4.2.3. قدر الواجب في الغنم

3.4.2.3.1. يجب في أربعين من الغنم إلى مائة وعشرين, شاة

3.4.2.3.2. في مائة وإحدى وعشرين إلى مائتين, شاتان

3.4.2.3.3. في مائتين وواحدة إلى ثلاثمائة, ثلاث شياه

3.4.2.3.4. ثم تستقر الفريضة فيها بعد هذا المقدار فيكون في كل مائة شاةٌ, مهما بلغت

3.4.3. المسألة الثالثة في صفة الواجب

3.4.3.1. حدد الواجب في الزكاة بأن يكون من وسط المال, لا من خياره, ولا من شراره, فيجب على الساعي مراعاة السن الواجبة إذ لا يجزيء أقل منها, لأنه لا إضرار بالفقراء, ولا يأخذ أعلى منها لأنه إجحاف بالأغنياء ولا يأخذ المريضة, والمعيبة, والكبيرة الهرمة, لأنها لا تنفع الفقير, وبالمقابل لا يأخذ الأكولة, وهي السمينة المعدة للأكل, ولا الرُّبى, وهي التي تربي ولدها, ولا الماخض وهي الحامل, ولا الفحل المعد للضراب, ولا حرزات المال, وهي خيارها التي تحرزها العين, لأنها من كرائم الأموال, وأخذها إضرار بالغني

3.4.4. المسألة الرابعة في الخلطة في بهيمة الأنعام

3.4.4.1. النوع الأول: خلطة أعيان, وهي: أن يكون المال مشتركاً بين اثنين في الملك, مشاعاً بينهما, لم يتميز نصيب أحدهما عن الآخر, وتكون خلطة الأعيان بالإرث, وتكون بالشراء

3.4.4.2. النوع الثاني: خلطة أوصاف, وهي أن يكون نصيب كل منهما متميزاً معروفاً, ويجمع بينهما الجوار فقط

3.5. الباب الخامس زكاة الفطر, ويُقال لها: صدقة الفطر

3.5.1. المسألة الأولى حكمها ودليل ذلك

3.5.1.1. زكاة الفطر واجبة على كل مسلم

3.5.2. المسألة الثانية شروطها وعلى من تجب

3.5.2.1. على من تجب

3.5.2.1.1. تجب زكاة الفطر على كل مسلم كبير وصغير, وذكر وأنثى, وحر وعبد ويجب أن يُخرجها عن نفسه, وعمن تلزمه نفقته, من زوجة أو قريب وكذا العبد, فإن صدقة الفطر تجب على سيده ولا تجب إلا على مَنْ فضل عن قوته, وقوت من تلزمه فقته وحوائجه الضرورية في يوم العيد وليلته ما يؤدي به الفطرة

3.5.2.2. شروطها

3.5.2.2.1. 1 الإسلام, فلا تجب على الكافر

3.5.2.2.2. 2 وجود ما يفضل عن قوته, وقوت عياله, وحوائجه الأصلية في يوم العيد وليلته

3.5.3. المسألة الثالثة حكمة وجوبها

3.5.3.1. 1 تطهير الصائم مما عسى أن يكون قد وقع في صيامه, من اللغو والرفث

3.5.3.2. 2 إغناء الفقراء والمساكين عن السؤال في يوم العيد, وإدخال السرور عليهم, ليكون العيد يوم فرح وسرور لجميع فئات المجتمع

3.5.3.3. 3 فيها إظهار شكر نعمة الله على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وقيامه, وفعل ما تيسَّر من الأعمال الصالحة في هذا الشهر المبارك

3.5.4. المسألة الرابعة مقدار الواجب, ومِمَّ يخرج؟

3.5.4.1. الواجب في زكاة الفطر صاع من غالب قوت أهل البلد من بر, أو شعير, أو تمر, أو زبيب, أو أَقِطٍ, أو أرز, أو ذرة, أو غير ذلك

3.5.4.1.1. يجوز أن تعطي الجماعة زكاة فطرها لشخص واحد, وأن يعطي الواحد زكاته لجماعة

3.5.4.1.2. لا يجزيء إخراج قيمة الطعام, لأن ذلك خلاف ما أمر به رسول الله

3.5.5. المسألة الخامسة وقت وجوبها وإخراجها

3.5.5.1. تجب زكاة الفطر بغروب الشمس من ليلة العيد, لأنه الوقت الذي يكون به الفطر من رمضان ولإخراجها وقتان

3.5.5.1.1. وقت فضيلة وأداء: هو من طلوع فجر يوم العيد إلى قبيل أداء صلاة العيد

3.5.5.1.2. وقت جواز: هو قبل العيد بيوم أو يومين

3.5.5.2. ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد, فإن أخرها فهي صدقة من الصدقات,ويأثم على هذا التأخير

3.6. الباب السادس أهل الزكاة

3.6.1. المسألة الأولى من هم أهل الزكاة؟ ودليل ذلك

3.6.1.1. أهل الزكاة هم المستحقون لها, وهم الأصناف الثمانية الذين حصرهم الله في قوله في سورة التوبة, آية رقم 60

3.6.1.1.1. 1 الفقراء: جمع فقير, وهو من ليس لديه ما يسد حاجته, وحاجة من يعول, من طعام وشراب وملبس ومسكن, بألا يجد شيئاً, أو يجد أقلّ من نصف الكفاية, ويُعطى من الزكاة ما يكفيه سنة كاملة

3.6.1.1.2. 2 المساكين: جمع مسكين, وهو من يجد نصف كفايته أو أكثر من النصف, كمن معه مائة ويحتاج إلى مائتين, ويُعطى من الزكاة ما يكفيه لمدة عام

3.6.1.1.3. 3 العاملون عليها: جمع عامل, وهو من يبعثه الإمام لجباية الصدقات, فيعطيه الإمام ما يكفيه مدة ذهابه وإيابه ولو كان غنياً

3.6.1.1.4. 4 المؤلفة قلوبهم: وهم قوم يُعْطَوْن الزكاة, تأليفاً لقلوبهم على الإسلام إن كانوا كفاراً وتثبيتاً لإيمانهم إن كانوا من ضعاف الإيمان المتهاونين في عباداتهم أو لترغيب ذويهم في الإسلام, أو طلباً لمعونتهم أو كفِّ أذاهم

3.6.1.1.5. 5 في الرقاب: جمع رقبة, والمراد بها العبد المسلم أو الأمة يُشْتَرى من مال الزكاة وِيُعتق أو يكون مُكَاتَباً فيُعطى من الزكاة ما يسدد به نجوم كتابته وكذا الأسير المسلم يُفَك من الأعداء من مال الزكاة

3.6.1.1.6. 6 الغارمون: جمع غارم, وهو المدين الذي تَحَمَّل دَيْناً في غير معصية الله, سواء لنفسه في أمر مباح, أو لغيره كإصلاح ذات البين فهذا يُعطَي من الزكاة ما يسدد به دينه, والغارم للإصلاح بين الناس يعطي من الزكاة, وإن كان غنياً

3.6.1.1.7. 7 في سبيل الله: المراد به الغزاة في سبيل الله المتطوعون الذين ليس لهم راتب في بيت المال, فيعطون من الزكاة, سواء أكانوا أغنياء أم فقراء

3.6.1.1.8. 8 ابن السبيل: وهو المسافر المنقطع عن بلده الذي يحتاج إلى مال, ليواصل السفر إلى بلده, إذا لم يجد من يقرضه

3.6.2. المسألة الثانية في حد الذين لا تدفع لهم الزكاة

3.6.2.1. 1 الأغنياء, والأقوياء المكتسبون

3.6.2.1.1. لكن يُعطى العامل عليها والغارم وإن كانوا أغنياء

3.6.2.1.2. والقادر على الكسب إذا كان متفرغاً لطلب العلم الشرعي, وليس له مال, فإنه يعطى من الزكاة لأن طلب العلم جهاد في سبيل الله

3.6.2.2. 2 الأصول والفروع والزوجة الذين تجب نفقتهم عليه, فلا يجوز دفع الزكاة إلى من تجب على المسلم نفقتهم كالآباء والأمهات, والأجداد والجدات, والأولاد, وأولاد الأولاد

3.6.2.3. 3 الكفار غير المؤلَّفين, فلا يجوز دفع الزكاة إلى الكفار

3.6.2.4. 4 آل النبي: لا تحل الزكاة لآل النبي إكراما لهم لشرفهم

3.6.2.5. 5 وكذلك لا يجوز دفع الزكاة لموالى آل النبي

3.6.2.6. 6 العبد: لا تُدفَع الزكاة إلى العبد

3.6.2.6.1. ويُستَثنى من ذلك المكاتب فإنه يُعطَى من الزكاة ما يقضي به دين كتابته, والعامل على الزكاة, فإذا كان العبد عاملاً على الزكاة أعطى منها لأنه كالأجير, والعبد يجوز أن يستأجر بإذن سيده

3.6.3. المسألة الثالثة هل يشترط استيعاب الأصناف المذكورة عند تفريق الزكاة؟

3.6.3.1. لا يشترط استيعاب الأصناف المذكورة عند تفريق الزكاة على القول الصحيح, بل يجزىء دفعها لأي صنف من الأصناف الثمانية

3.6.4. المسألة الرابعة نقل الزكاة من بلدها إلى بلد آخر

3.6.4.1. يجوز نقل الزكاة من بلدها إلى بلد آخر قريب أو بعيد للحاجة, مثل أن يكون البلد البعيد أشد فقراً, أو يكون لصاحب الزكاة أقارب فقراء في بلد بعيد مثل فقراء بلده, فإن دفعها إلى أقاربه تحصيل المصلحة, وهي الصدقة والصلة

4. الكتاب السابع كتاب المعاملات

4.1. الباب الأول البيوع

4.1.1. المسألة الأولى: تعريف البيع وحكمه

4.1.1.1. أ تعريفه

4.1.1.1.1. البيع في اللغة: أخذ شيء, وإعطاء شيء

4.1.1.1.2. البيع في الشرع: مبادلة مال بمال ولو في الذمة, أو منفعة مباحة على التأبيد, غير ربا وقرض

4.1.1.2. ب حكمه

4.1.1.2.1. البيع جائز

4.1.2. المسألة الثانية أركان البيع

4.1.2.1. عاقد ويشمل البائع والمشتري

4.1.2.2. معقود عليه وهو المبيع

4.1.2.3. صيغة وهي الإيجاب والقبول وهي الصيغة القولية أما الصيغة الفعلية فهي المعطاة, وهذا الأخذ والإعطاء, كأن يدفع المشتري ثمن السلعة إلى البائع, فيعطيه إياها بدون قول

4.1.3. المسألة الثالثة الإشهاد على البيع

4.1.3.1. الإشهاد على البيع مستحب وليس بواجب

4.1.4. المسألة الرابعة الخيار في البيع

4.1.4.1. الخيار أن يكون لكلٍ من البائع والمشتري الحقُّ في إمضاء عقد البيع, أو فسخه فالأصل في عقد البيع أن يكون لازماً, متى انعقد مستوفياً أركانه وشروطه, ولا يحق لأي من المتعاقدين الرجوع منه

4.1.4.2. أقسام الخيار

4.1.4.2.1. أولاً: خيار المجلس وهو المكان الذي يجري فيه التبايع, فيكون لكل واحدٍ من العاقدين لخيار ما داما في مجلس العقد ولم يتفرقا منه

4.1.4.2.2. ثانياً: خيار الشرط وهو أن يشترط المتعاقدان, أو أحدهما الخيار إلى مدة معلومة, لإمضاء العقد أو فسخه فإذا انتهت المدة المحددة بينهما من بداية العقد, ولم يُفسخ صار لازماً

4.1.4.2.3. ثالثاً: خيار العيب وهو الذي يَثْبُت للمشتري إذا وجد عيباً في السلعة, لم يخبره به البائع, أو لم يَعْلم البائعُ به, وتنقص بسبب هذا العيب قيمة السلعة, ويُرجع في معرفة ذلك إلى أهل الخبرة من التجار المعتبرين, فما عدّوه عيباً ثبت به الخيار, وإلا فلا ويثبت هذا الخيار للمشتري, فإن شاء أمضى البيع, وأخذ عوض العيب, وهو الفرق بين قيمة السلعة صحيحة وقيمتها وهي مبيعة, وإن شاء ردَّ السلعة, واستردَّ الثمن الذي دفعه إلى البائع

4.1.4.2.4. رابعاً: خيار التدليس وهو أن يدلس البائع على المشتري ما يزيد به الثمن, وهذا الفعل محرم

4.1.5. المسألة الخامسة شروط البيع

4.1.5.1. أولاً: التراضي بين البائع والمشتري فلا يصح البيع إذا أُكره أحدهما بغير حق, فإن كان الإكراه بحق, كأن يكره الحاكم شخصص على بيع شيء لسداد دينه, صح

4.1.5.2. ثانياً: كون العاقد جائز التصرف بأن يكون بالغاً عاقلاً حراً رشيداً

4.1.5.3. ثالثاً: أن يكون البائع مالكاً للمبيع, أو قائماً مقام مالكه, كالوكيل والوصيّ والولي والناظر فلا يصح أن يبيع شخصٌ شيئاً لا يملكه

4.1.5.4. رابعاً: أن يكون المباع مما يباح الانتفاع به من غير حاجة, كالمأكول, والمشروب, والملبوس, والمركوب, والعقار, ونحو ذلك فلا يصح بيع ما يحرم الانتفاع به, كالخمر, والميتة, وآلات اللهو, والمعازف

4.1.5.5. خامساً: أن يكون المعقود عليه مقدوراً على تسليمه لأنَّ غير المقدور عليه كالمعدووم, فلا يصح بيعه إذ هو داخل في بيع الغَرَرِ فإن المشتري قد يدفع الثمن ولا يحصل على المبيع

4.1.5.6. سادساً: أن يكون المعقود عليه معلوماً لكلٍ منهما برؤيته ومشاهدته عند العقد, أو وصفه وصفاً يميزه عن غيره لأن الجهالة غرر, والغرر منهي عنه فلا يصح أن يشتري شيئاً لم يره, أو رآه وجهله, وهو غائب عن مجلس العقد

4.1.5.7. سابعاً: أن يكون الثمن معلوماً, بتحديد سعر السلعة المبيعة, ومعرفة قيمتها

4.1.6. المسألة السادسة البيوع المنهي عنها

4.1.6.1. 1 البيع والشراء بعد الأذان الثاني يوم الجمعة ممن تلزمه صلاة الجمعة والنهي يقتضي التحريم, وعدم صحة البيع

4.1.6.2. 2 بيع الأشياء لمن يستعين بها على معصية الله, أو يستخدمها في المحرمات

4.1.6.3. 3 بيع المسلم على بيع أخيه

4.1.6.4. 4 الشراء على الشراء

4.1.6.5. 5 بيع العِينَة وصورته أن يبيع شخصٌ سلعة لآخر بثمن معلوم إلى أجل, ثم يشتريها منه البائع بثمن حاضرٍ أقل وفي نهاية الأجل يدفع المشتري الثمن الأول وحُرِم هذا البيع لأنه حيلةٌ يتوصل بها إلى الربا

4.1.6.6. 6 بيع المبيع قبل قبضه فلا يجوز لمن اشترى شيئاً أن يبيعه حتى يقبضه قبضاً تاماً

4.1.6.7. 7 بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها خوفاً من تلفها أو حدوثِ عيبٍ بها قبل أخذها

4.1.6.8. 8 النَّجْشُ وهو أن يزيد شخصٌ في ثمن السلعة المعروضة للبيع, ولا يريد شراءها, وإنما لَيغرَّ غيره بها, ويرغبه فيها, ويرفع سعرها

4.1.7. المسألة السابعة الإقالة في البيع

4.1.7.1. الإقالة: رفع العقد الذي وقع بين المتعاقدين وفسخه برضاهما, وتحصل بسبب ندم أحد العاقدين على العقد, أو يتبيَّن للمشتري أنه ليس محتاجاً للسلعة, أو لم يستطع دفع ثمنها, فيرجع كلٌ من البائع والمشتري بما كان له من غير زيادة ولا نقص والإقالة مشروعة وحثَّ عليها رسول الله

4.1.8. المسألة الثامنة عقد المرابحة

4.1.8.1. المرابحة: بيع السلعة بثمنها المعلوم بين المتعاقدين, بربح معلوم بينهما فالبيع على هذه الصورة صحيح, إذا علم البائع والمشتري مقدار الثمن, ومقدار الربح والمرابحة بيعٌ فيه رضا المتعاقدين, والحاجة ماسّةٌ إلى جوازه لأن بعض الناس لا يحسن الشراء ابتداءً, فيعتمد على غيره في الشراء, ويزيده ربحاً محددا معلوماً بينهما

4.1.9. المسألة التاسعة البيع بالتقسيط

4.1.9.1. هو بيع السلعة إلى أجل محدد, يُقَسَّط فيه الثمن أقساطاً متعددة, كلُّ قسط له أجل معلوم يدفعه المشتري

4.1.9.2. حكمه: الجواز

4.1.9.3. شروط صحة بيع التقسيط

4.1.9.3.1. 1 أن تكون السلعة بحوزة البائع وتحت تصرفه عند العقد, فلا يجوز لهما الاتفاق على ثمنها, وتحديد مواعيد السداد والأقساط, ثم بعد ذلك يشتريها البائع ويسلمها للمشتري, فإن هذا محرم

4.1.9.3.2. 2 لا يجوز إلزام المشتري _عند العقد أو فيما بعد_ بدفع مبلغ زائدٍ على ما اتفقا عليه عند العقد في حال تأخره عن دفع الأقساط لأن ذلك رباً محرم

4.1.9.3.3. 3 يحرم على المشتري المليء المماطلة في سداد ما حَلَّ من الأقساط

4.1.9.3.4. 4 لا حقَّ للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع, ولكن يجوز له أن يتشرط على المشتري رهنَ المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة

4.2. الباب الثاني الربا

4.2.1. المسألة الأولى تعريف الربا وحكمه

4.2.1.1. 1 تعريفه

4.2.1.1.1. الربا في اللغة: الزيادة

4.2.1.1.2. الربا شرعاً: زيادة أحد البدلين المتجانسين من غير أن يقابل هذه الزيادة عوض

4.2.1.2. 2 حكمه: الربا محرم

4.2.2. المسألة الثانية الحكمة في تحريمه

4.2.3. المسألة الثالثة أنواع الربا

4.2.3.1. أولاً: ربا الفضل هو الزيادة في أحد البدلين الربويين المتفقين جنساً

4.2.3.1.1. حكمه حرَّمت الشريعة الإسلامية ربا الفضل في ستة أشياء فإذا بيع واحدُ من هذه الأشياء الستة بجنسه حرمت الزيادة والتفاضل بينهما فَعِلَّة الربا في هذه الأشياء: الكيل والوزن, فيحرم التفاضل في كل مكيل وموزون

4.2.3.2. ثانياً: ربا النسيئة هو الزيادة في أحد العوضين مقابل تأخير الدفع, أو تأخير القبض في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل, ليس أحدهما نقداً

4.2.3.2.1. حكمه: التحريم

4.2.4. المسألة الرابعة صور لبعض المسائل الربوية

4.2.4.1. القاعدة التي يتبين من خلالها معرفة إن كانت المسألة من مسائل الربا, أو هي من الصور المباحة

4.2.4.1.1. إذا بيع الربوي بجنسه, اشترط فيه شرطان

4.2.4.1.2. إذا بيع الربوي بربوي من غير جنسه, فيشترط فيه شرط واحد وهو التقابض من قبل التفرق, أما التساوي فليس بشرط, وإذا بيع الربوي بغير ربوي جاز التفاضل والتفريق قبل القبض

4.2.4.2. بعض الصور وأحكامها

4.2.4.2.1. 1 باع مائة جرام من الذهب, بمائة جرام من الذهب بعد شهر, هذا محرَّم, وهو من الربا لأنهما لم يتقاضيا في المجلس

4.2.4.2.2. 2 اشترى كيلو جراماً من الشعير بكيلو جرام من البر, جاز لاختلاف الجنس, ويشترط التقابض في المجلس

4.2.4.2.3. 3 إذا باع خمسين كيلو جراماً من البر بشاة جاز مطلقاً, سواء تقابضا في المجلس أو لا

4.2.4.2.4. 4 باع مائة دولار, بمائة وعشرة دولارات, لا يجوز

4.2.4.2.5. 5 اقترض ألف دولار على أن يعيدها بعد شهر أو أكثر بألف ومائتي دولار, لا يجوز

4.2.4.2.6. 6 باع مائة درهم من الفضة بعشرة جنيهات من الذهب, يدفعها بعد سنة لا يجوز إذ لابد من التقابض يداً بيد

4.2.4.2.7. 7 لا يجوز بيع أو شراء أسهم البنوك الربوية, لأنها من باب بيع النقد بالنقد بغير تساوٍ ولا تقابض

4.3. الباب الثالث القرض

4.3.1. المسألة الأولى تعريفه, وأدلة مشروعيته

4.3.1.1. القرض: دفع مالٍ لمن ينتفع به ويَرُدُّ بدله وهو مشروع

4.3.2. المسألة الثانية شروطه وبعض الأحكام المتعلقة به

4.3.2.1. 1 لا يجوز للمسلم أن يقرض أخاه بشرط أن يقرضه بعد ذلك إذا ردَّ عليه قرضه

4.3.2.2. 2 أن يكون المقرِض جائز التصرف, بالغاً عاقلاً رشيداً, يصح تبرعه

4.3.2.3. 3 ليس للمقرضِ أن يشترط زيادة في ماله الذي أقرضه

4.3.2.4. 4 إذا ردَّ المقترضُ على المقرِضِ أحسن مما أخذ منه, أو أعطاه زيادة دون شرط أو قصد, صحّ ذلك

4.3.2.5. 5 أن يكون المقرض مالكاً لما يقرضه, ولا يجوز له أن يقرض ما لا يملك

4.3.2.6. 6 من المعاملات الربوية المحرمة: ما تقوم به البنوك في وقتنا الحاضر من عقد قروض بينها وبين ذوي الحاجات, فتدفع لهم مبالغ من المال نظير فائدة محددة تأخذها زيادة على مبلغ القرض, أو يتفق البنك مع المقترض على قيمة القرض, ثم يدفع له البنك أقل من القيمة المتفق عليها, على أن يردها المقترض كاملة

4.4. الباب الرابع الرهن

4.4.1. المسألة الأولى معناه وأدلة مشروعيته

4.4.1.1. الرهن: جَعْلُ عينٍ مالية, وثيقة بدين ليُسْتَوفى منها أو من ثمنها إذا تعذَّر الوفاء وهو مشروع

4.4.2. المسألة الثانية الأحكام المتعلقة به

4.4.2.1. 1 لا يصح رهن ما لا يجوز بيعه كالوقف والكلب لأنه لا يمكن إيفاء الدين منه ولا رهن مالا يملك

4.4.2.2. 2 يشترط معرفة قدر الرهن وجنسه وصفته

4.4.2.3. 3 أن يكون الراهن جائز التصرف, مالكاً للمرهون أو مأذوناً له فيه

4.4.2.4. 4 ليس للراهن التصرف في الرهن بغير رضى المرتهن, ولا يملك المرتهن ذلك بغير رضى الراهن

4.4.2.5. 5 لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن, إلا أن يكون الرهن مركوباً أو محلوباً فيجوز له أن يركب المركوب أو يحلب المحلوب إذا أنفق عليه

4.4.2.6. 6 المرهون أمانةٌ في يد المرتهن, لا يضمنه إلا بالتعدي, فإذا حلَّ الدين الذي به رهن, وجب على المدين سداده, فإن امتنع أجبره الحاكم, فإن امتنع حبسه, وعزَّزه, حتى يوفي ما عليه من الدين, أو يبيع الرهن, ويسدد من قيمته

4.5. الباب الخامس السَّلَمُ

4.5.1. المسألة الأولى معناه وأدلة مشروعيته والحكمة من ذلك

4.5.1.1. تعريفه: السَّلَمُ والسلف بمعنى واحد, وهو: بيعُ سلعة ٍ آجلة موصوفة في الذمة بثمن مُقَدَّم

4.5.1.2. دليل مشروعيته: مشروع

4.5.1.3. الحكمة من مشروعيته

4.5.2. المسألة الثانية شروطه السلم نوع من أنواع البيع لذلك يشترط لصحته الشروط المتقدمة في عقد البيع, ويضاف عليها

4.5.2.1. 1 أن يكون المسلَم فيه مما يمكن انضباط صفاته بكيلٍ أو وزنٍ أو ذرع, حتى لا يؤدي إلى التنازع

4.5.2.2. 2 معرفةُ قدرِ المُسلَم فيه بمعياره الشرعي, فلا يصح من مكيلٍ وزناً, ولا في موزونٍ كيلاً

4.5.2.3. 3 أن يذكر جنس المسلم فيه, ونوعه, بصفاته المميزة له

4.5.2.4. 4 أن يكون ديناً في الذمة

4.5.2.5. 5 أن يكون مؤجلاً

4.5.2.6. 6 أن يكون الأجل معلوماً ومحدداً من الطرفين

4.5.2.7. 7 أن يقبض الثمن كملاً معلوماً في مجلس العقد قبل تفرقهما

4.5.2.8. 8 كون المسلَم فيه مما يغلب وجوده عند حلول الأجل, حتى يُسَلّمه له في وقته, فإن لم يكن موجودا _كالرطب في الشتاء_ لم يصح لأنه غرر

4.6. الباب السادس الحوالة

4.6.1. المسألة الأولى معناها وأدلة مشروعيتها

4.6.1.1. الحوالة: نقل الدين من ذمة المُحِلِ إلى ذمة المُحَالِ عليه

4.6.1.2. مشروعة لما فيها من الإرفاق, وتبادل المصالح بين أفراد الأمة, والتسامح وتسهيل المعاملات

4.6.2. المسألة الثانية شروط صحتها

4.6.2.1. 1 رضا المُحيل لأنه مُخَيَّر في جهات قضاء الدين فلا تتعيَّن عليه جهةٌ قهراً

4.6.2.2. 2 كون المالين المحال به وعليه, متفقين قدراً وجنساً وصفة

4.6.2.3. 3 أن يكون المحال به ديناً مستقراً في ذمة المحال عليه

4.6.3. من الصور المعاصرة للحوالة

4.6.3.1. الحوالة المصرفية: وهي وسيلة لسداد مبالغ نقدية مقابل تسديد مقابلها في جهة أخرى وصورتها أن يوم الشخص بدفع مبلغ نقدي إلى بنك من البنوك, طالباً منه سداد قيمة هذا المبلغ لشخص آخر في بلد آخر نظير عمولة يتقاضاها البنك

4.6.3.2. السُّفْتَجَة: وهي مما يلحق بالحوالة أيضا, وهي عبارة عن كتاب أو رقعة يكتبها المستقرضُ للمقرض أو نائبه إلى نائبه في بلد آخر ليوفيه المُقرضَ أو أن يقرض إنساناٌ آخرَ قرضاً في بلد ليوفيه المقترض أو نائبه إلى المقرضِ أو نائبهِ في بلد آخر

4.7. الباب السابع الوكالة

4.7.1. المسألة الأولى تعريفها وحكمها وأدلة مشروعيتها

4.7.1.1. 1 تعريفها: الوكالة تفويض شخص غيرَه ليقوم مقامه فيما تدخله النيابة

4.7.1.2. 2 حكمها وأدلة مشروعيتها وهي مشروعة

4.7.2. المسألة الثانية شروطها, والأحكام المتعلقة بها

4.7.2.1. 1 يشترط في كل من الوكيل والموكل أن يكون جائز التصرف, بالغاً, عاقلاً, رشيداً

4.7.2.2. 2 تصح الوكالة في كل ما تدخله النيابة, كالبيع والشراء وسائر العقود, والفسوخ كالطلاق والخلع وكذلك تصح في كل ما تدخله النيابة من العبادات, كإخراج الزكاة, والكفارة, والنذر, والحج, ونحو ذلك

4.7.2.3. 3 لا تصح الوكالة فيما لا تدخله النيابة من حقوق الله تعالى, كالطهارة والصلاة

4.7.2.4. 4 يملك الوكيل من التصرف ما يقتضيه إذن الموكّل أو ما تعارف عليه الناس, بشرط ألا يترتب على هذا الإذن ضررٌ بالموكل

4.7.2.5. 5 لا يصح للوكيل أن يوكل غيره, إلا إذا أجاز له الموكّلُ ذلك, أو عجز الوكيل عن العمل, أو كان لا يحسنه, فيوكل أميناً يقوم مقامه فيما وكل فيه

4.7.2.6. 6 الوكيل أميناً فيما وكّل فيه, لا يضمن إلا إذا فرَّط أو تعدى

4.7.2.7. 7 الوكالة عقد جائز, لكلٍ من الطرفين فسخه

4.7.2.8. 8 تبطل الوكالة بموت أحد الطرفين, أو جنونه, أو فسخه لها, أو عزله مِنْ قِيَل المِوكل, أو الحجر عليه لسفهه

4.8. الباب الثامن الكفالة والضمان

4.8.1. المسألة الأولى معنى الكفالة وأدلة مشروعيتها

4.8.1.1. 1 تعريفها: الكفالة هي التزام إحضار مَنْ عليه حق مالي لربه, إلى مجلس الحكم

4.8.1.2. 2 أدلة مشروعيته مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع

4.8.2. المسألة الثانية أركان الكفالة وشروطها

4.8.2.1. الصيغة وتتم بإيجاب الكفيل وحده, ولا تتوقف على قبول المكفول له

4.8.2.2. الكفيل يشترط فيه أن يكون أهلاً للتبرع سواء كان رجلاً أو امرأة لأن الكفالة من التبرعات

4.8.2.3. المكفول له

4.8.2.4. المكفول عنه لا يشترط رضاه لصحة الكفالة, بخلاف الكفيل فإن رضاه شرط لصحة الكفالة

4.8.2.5. المكفول به "محل الكفالة" قد تكون الكفالة بالمال, ويطلق عليها الضمان, وقد تكون بالنفس, ويطلق عليها كفالة البدن والوجه

4.8.3. المسألة الثالثة بعض أحكام الكفالة

4.8.3.1. 1 تصح الكفالة ببدن كل إنسان عليه حق مالي

4.8.3.2. 2 لا تصح الكفالة ببدن من عليه حد

4.8.3.3. 3 لا تصح الكفالة ببدن من عليه قصاص

4.8.3.4. 4 يبرأ الكفيل بموت المكفول المتعذر إحضاره

4.8.3.5. 5 الكفيل الغارم ضامن إذا ماطل الأصيل, ولم يسدد, أو أفلس

4.8.3.6. 6 الكفيل غير الغارم _الحضوري_ لا يضمن لأن كفالته كفالة تعريف وإحضار للمكفول أو للكفيل الغارم

4.8.3.7. 7 تصح الكفالة بالنفس, وهي التزام بإحضار المكفول إلى المكفول له, أو إلى مجلس الحكم, أو نحو ذلك

4.8.4. المسألة الرابعة الضمان

4.8.4.1. الضمان: هو التزام ما وجب على غيره, وهو جائز

4.8.4.2. أحكام الضمان وشروطه

4.8.4.2.1. 1 لا يجوز أخذ العوض عليه

4.8.4.2.2. 2 يجوز تعدد الضامنين, فيجوز أن يضمن الحق اثنان فأكثر

4.8.4.2.3. 3 لا يشترط في صحته معرفة الضامن للمضمون عنه

4.8.4.2.4. 4 يصح ضمان المعلوم والمجهول إذ كان يؤول إلى العلم, وكذلك يصح ضمان هعدة المبيع

4.8.4.2.5. 5 يصح الضمان لكل لفظ يؤدي معناه: كأنا ضامن, أو ضمين, أو زعيم أو نحو ذلك

4.8.4.2.6. 6 لا تبرأ ذمة الضامن, إلا إذا برئت ذمة المضمون عنه من الدين, بإبراء أو قضاء

4.8.4.2.7. 7 يشترط لصحته: رضا الضامن, فإن أكره على الضمان لم يصح, ولا يشترط رضا المضمون عنه, ولا رضا المضمون له

4.8.4.2.8. 8 يشترط لصحته: أن يكون الضامن جائز التصرف, بأن يكون: بالغاً عاقلاً رشيداً

4.9. الباب التاسع الحجر

4.9.1. المسألة الأولى تعريفه وأدلة مشروعيته وأنواعه

4.9.1.1. 1 تعريف الحجر

4.9.1.1.1. الحجر لغة: المنع

4.9.1.1.2. الحجر في الشرع: منع إنسان من تصرفه في ماله

4.9.1.2. 2 أدلة مشروعيته

4.9.1.3. 3 أنواعه

4.9.1.3.1. النوع الأول الحجر لمصلحة المحجور عليه, كالحجر على الصبي والسفيه والمجنون

4.9.1.3.2. النوع الثاني الحجر على الإنسان لمصلحة غيره, كالحجر على المفلس, فيمنع من التصرف في ماله لئلا يضر بأصحاب الديون والحجر على المريض مرض الموت فيما زاد على الثلث من ماله لحق الورثة وكذلك العبد يُحجر عليه لحق سيده فلا يصح تصرفه بغير إذن سيده

4.9.2. المسألة الثانية الأحكام المتعلقة بالنوع الأول من الحجر, وهو الحجر على الإنسان لمصلحته

4.9.2.1. 1 إذا تعدَّى المحجور عليه لصغره ونحوه على نفس أو مال بجناية فإنه يضمن ويتحمل ما يترتب على ذلك من غرامة لأن المُتعديَّى عليه لم يفرط ولم يأذن بذلك وأما إذا دفع ماله إلى صغير أو سفيه أو مجنون فأتلفه لم يضمنه لأنه سلَّطه عليه برضاه فهو مفرّط

4.9.2.2. 2 يزول الحجر عن الصغير بأمرين

4.9.2.2.1. الأمر الأول: البلوغ, ويعرف ذلك بعلامات, وهي إنزاله المني, أو إنبات الشعر الخشن حول القبل,أو بلوغه الخامسة عشرة, أو الحيض في حق الجارية

4.9.2.2.2. الأمر الثاني: الرشد وهو الصلاح في المال

4.9.2.3. 3 يزول الحجر عن المجنون بأمرين

4.9.2.3.1. الأول: زوال ورجوع عقله إليه

4.9.2.3.2. الثاني: الرشد

4.9.2.4. 4 يتولى أمر المحجور عليهم الأب إذا كان عدلاً رشيداً, ثم وصيه ويجب على من يتولى أمرهم أن يتصرف بما فيه الأحظ والأنفع لهم

4.9.2.5. 5 على ولي اليتيم أن يحافظ على ماله, ولا يأكله, أو يتصرف فيه ظلماً وبهتاناً

4.9.3. المسألة الثالثة الأحكام المتعلقة بالنوع الثاني من الحجر, وهو الحجر على الإنسان لمصلحة غيره

4.9.3.1. 1 لا يحجر على المدين بدين لم يحل أجله, لأنه لا يلزمه الأداء قبل حلوله, لكن لو أراد سفراً طويلاً يحل الدين قبل قدومه منه, فللغريم منعه من السفر, حتى يوثقه برهن أو كفيل مليء

4.9.3.2. 2 إذا كان مال المحجور عليه أكثر من الدين الذي عليه, فهذا لا يحجر عليه في ماله ولكن ولكن يؤمر بالوفاء عند المطالبة, فإن امتنع حبس وعزر حتى يوفي الدين فإن امتنع تُدُخّل في ماله بوفاء ديونه أما إذا كان ماله أقل مما عليه الدين الحالّ, فهذا يحجر عليه التصرف في ماله عند المطالبة لئلا يضر بالغرماء ولا يُمَكَّن المدين من التصرف في ماله بتبرع أو غيره إذا كان هذا الأمر يضر بأصحاب الديون

4.9.3.3. 3 من باع المحجور عليه أو أقرضه شيئاً بعد الحجر, فلا يحق له المطالبة إلا بعد فكّ الحجر عنه

4.9.3.4. 4 للحاكم أن يبيع ماله ويقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه الحالّة لأن هذا هو المقصود من الحجر عليه, وفي تأخير ذلك مَطْلٌ وظلم لهم, ويترك له الحاكم ما يحتاج إليه كالنفقة والسكن

4.10. الباب العاشر الشركة

4.10.1. المسألة الأولى تعريف الشركة وحكمها وأدلة مشروعيتها

4.10.1.1. 1 تعريف الشركة

4.10.1.1.1. الشركة لغة: هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف

4.10.1.2. 2 أدلة مشروعيتها

4.10.1.2.1. الشركة مشروعة وهي من العقود الجائزة, والمجتمع بحاجة ماسة إليها ولا سيما في المشروعات الضخمة التي لا يستطيع الشخص القيام بها بمفرده

4.10.2. المسألة الثانية أنواع شركة العقود

4.10.2.1. أولاً: شركة العِنان: وهي أن يشترك اثنان فأكثر في مال يتجران فيه, ويشترط في صحتها كون رأس المال من كلٍ منهما أو منهم نقداً معلوماً حاضراً, وأن يُحَدَّد لكل واحدٍ منهما جزء معلوم من الربح

4.10.2.2. ثانياً: شركة المضاربة: وهي أن يدفع أحد الشريكين للآخر مالاً يتجر به, بجزء معلوم من الربح

4.10.2.3. ثالثاً: شركة الوجوه: وهي أن يشتركا في ربح ما يشتريان بجاهيهما, دون أن يكون لهما رأس مال, اعتماداً على ثقة التجار بهما

4.10.2.4. رابعاً: شركة الأبدان: وهي أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما من المباح, كالاحتشاش, والاصطياد, والمعدن, والاحتطاب, أو يشتركا فيما يتقبلان في ذمهما مم العمل, كنسج وخياطة ونحوهما

4.10.3. يوزع الربح بين الشركاء على حسب ما يتفقان عليه, وكذلك الخسارة تكون بينهما على قدر ماليهما, وهذا في غير المضاربة, ولكل منهما فسخ عقد الشركة متى شاء, كما تنفسخ بموت أحدهما أو جنونه

4.11. الباب الحادي عشر الإجارة

4.11.1. المسألة الأولى معناها وأدلة مشروعيتها

4.11.1.1. 1 معنى الإجارة وتعريفها

4.11.1.1.1. لغة: مشتقة من الأجر, وهو العوض, ومنه تسمية الثواب أجراً

4.11.1.1.2. شرعاً: عقد على منفعة مباحة معلومة تؤخذ شيئاً فشيئاً, مدة معلومة, من عين معلومة أو موصوفة في الذمة, أو على عمل معلوم بعوض معلوم

4.11.1.2. 2 أدلة مشروعيتها

4.11.2. المسألة الثانية شروطها

4.11.2.1. 1 لا تصح إلا من جائز التصرف, عاقلاً, بالغاً, حراً رشيداً

4.11.2.2. 2 أن تكون المنفعة ملعومة لأن المنفعة هي المعقود عليها, فاشترط العلم بها كالبيع

4.11.2.3. 3 أن تكون الأأجرة معلومة لأنها عوض في عقد معاوضة, فوجب العلم بها كالثمن

4.11.2.4. 4 أن تكون المنفعة مباحة, فلا تصح الإجازة على الزنى, والغناء, وبيع آلات اللهو

4.11.2.5. 5 كون المنفعة قابلة للاستيفاء, فلا تصح الإجارة لشيء يتعذر استيفاء المنفعة منه, كإجارة أعمى لحفظ شيء يحتاج إلى الرؤية

4.11.2.6. 6 أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر أو مأذوناً له فيها لأن الإجارة بيع المنافع, فاشترط ذلك فيها كالبيع

4.11.2.7. 7 أن تكون المدة معلومة, فلا تجوز الإجارة لمدة مجهولة لأنها تؤدي إلى التنازع

4.11.3. المسألة الثالثة الأحكام المتعلقة بها

4.11.3.1. 1 لا يجوز الاستئجار على أعمال القرب والعبادات, كالأذان والحج والفتيا والقضاء والإمامة وتعليم القرآن لأنها قربة إلى الله تعالى, ويجوز أن يأخذ من يقوم بذلك رزقاً من بيت المسلمين

4.11.3.2. 2 على المؤجر أن يدفع العين المؤجرة للمستأجر ويُمَكَّن من الانتفاع بها, ويجب على المستأجر المحافظة على العين المستأجرة, وأن يدفع الأجرة عند حلولها

4.11.3.3. 3 لا يجوز فسخ عقد الإجارة من أحد الطرفين إلا برضا الآخر وإذا مات أحدهما والعين المؤجرة باقية لم يبطل العقد, ويقوم وارثه مقامه

4.11.3.4. 4 تنفسخ الإجارة إذا تلفت العين المؤجرة, أو انقطع نفعها, كدابة ماتت, أو دار انهدمت

4.12. الباب الثاني عشر الكزارعة والمساقاة

4.12.1. المسألة الأولى معناهما وحكمهما

4.12.1.1. 1 معناهما: المزارعة: دفع أرضٍ لمن يزرعها, أو حبٍ لمن يزرعه ويقوم عليه بجزء معلوم مشاعٍ من الثمرة المساقاة: دفع شجرٍ مغروسٍ معلوم, له ثمرٌ مأكول لمن يعمل عليه بجزء مشاع معلوم من الثمرة

4.12.1.2. 2 حكمهما: مشروعتان, وهما من العقود الجائزة, لحاجة الناس إليهما

4.12.2. المسألة الثانية شروطهما

4.12.2.1. 1 أن يكون عاقدهما جائز التصرف, فلا يقعان إلا من بالغ, حر, رشيد

4.12.2.2. 2 أن يكون الشجر معلوماً في المساقاة, والبذر معلوماً في المزارعة

4.12.2.3. 3 أن يكون للشجر ثمر مأكول, من نخل وغيره

4.12.2.4. 4 أن يكون للعامل جزء مشاع معلوم مما يحصل من ثمر الشجر, أو من الغلة, كالثلث أو الربع أو نحو ذلك

4.12.3. المسألة الثالثة الأحكام المتعلقة بهما

4.12.3.1. 1 يلزم العامل أن يعمل كلَّ ما يؤدي إلى صلاح الثمرة, من حرثٍ, وسقيٍ, ونظافةٍ, وصيانةٍ, وتلقيح النخل, وتجفيف الثمر, وغير ذلك

4.12.3.2. 2 على صاحب الأرض العمل على كل ما يحفظ الأصل, كحفر البئر, وتوفير المياه, وإقامة الجدران, وجلب الآلات ومضخات المياه

4.12.3.3. 3 يملك العامل حصته بظهور الثمرة

4.12.3.4. 4 لكل عاقد فسخ العقد متى شاء لأنهما عقد جائز غير لازم فإن انفسخ العقد وقد ظهر الثمر فهو بين العاقدين على ما شَرَطا وإن فسخ العامل قبل طلوع الزرع وظهور الثمرة فلا شيء له لأنه رضي بإسقاط حقه كعامل المضاربة أما إن فسخ رب المال قبل ظهور الثمرة وبعد الشروع في العمل فللعامل أجرة عمله

4.12.3.5. 5 لو ساقاه أو زارعه في مدة تكمل فيها الثمرة غالباً فلم تحمل تلك السنة فلا شيء للعامل

4.13. الباب الثالث عشر الشفعة والجوار

4.13.1. المسألة الأولى معناها وأدلة مشروعيتها

4.13.1.1. 1 معناها الشُّفْعَةُ: هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض مالي وقيل: هي حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الشريك الحادث بسبب الشركة لدفع الضرر

4.13.1.2. 2 أدلة مشروعيتها

4.13.2. المسألة الثانية الأحكام المتعلقة بالشفعة

4.13.2.1. 1 لا يجوز للشريك أن يبيع نصيبه حتى يؤذن ويعرض على شريكه, فإن باع, ولم يؤذنه فهو أحق به

4.13.2.2. 2 لا تثبت الشفعة في غير الأرض والعقار, كالمنقولات من الأمتعة والحيوان ونحو ذلك

4.13.2.3. 3 الشفعة حق مشروع لا يجوز التحيل لإسقاطه لأنها شرعت لدفع الضرر عن الشريك

4.13.2.4. 4 تثبت الشفعة للشركاء على قدر ملكهم ومن ثبتت له الشفعة أخذه بالثمن الذي بيعت به سواء كان مؤجلاً أو حالاً

4.13.2.5. 5 تثبت الشفعة بكون الحصة المنتقلة عن الشريك مبيعة بيعاً صريحاً أو ما في معناه فلا شفعة فيما انتقل عن ملك الشريك بغير بيع: كموهوب بغير عوض, وموروث, وموصى به

4.13.2.6. 6 لابد أن يكون العقار المنتقل بالبيع قابلاً للقسمة, فلا شفعة فيما لا يقسم: كحمام صغير, وبئر, وطريق

4.13.2.7. 7 الشفعة تثبت المطالبة بها فور علمه بالبيع, وإن لم يطالب بها وقت البيع سقطت, إلا إذا لم يعلم فهو على شفعته كذلك لو أخرَّ طلبه لعذر, كالجهل بالحكم أو غير ذلك من الأعذار

4.13.2.8. 8 محل الشفعة الأرض التي لم تقسم, ولم تحد, وما فيها من غراس وبناء فهو تابع لها فإذا قسمت لكن بقى بعض المرافق المشتركة بين الجيران كالطريق والماء ونحو ذلك, فالشفعة باقية في أصح قولي أهل العلم

4.13.2.9. 9 ولابد للشفيع مِنْ أخذ جميع المبيع, فلا يأخذ بعضه ويترك بعضه, وذلك دفعاً للضرر عن المشتري

4.13.3. المسألة الثالثة أحكام الجوار

4.13.4. المسألة الرابعة الطرقات

4.13.4.1. 1 لا يجوز مضايقة المسلمين في طرقاتهم

4.13.4.2. 2 لا يجوز أن يحدث في ملكه ما يضايق الطريق

4.13.4.3. 3 لا يجوز أن يتخذ موقفاً لدابته أو سيارته بطريق المارة

4.13.4.4. 4 الطريق حق للجميع فتجب المحافظة عليه, من جميع ما يضر المارة عليه, كوضع المخلفات والقمائم فيه ونحو ذلك لأن إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان

4.14. الباب الرابع عشر الوديعة والإتلافات

4.14.1. المسألة الأولى تعريفها وأدلة مشروعيتها

4.14.1.1. 1 تعريفها الوديعة: هي عين يضعها مالكها أو نائبه عند من يحفظها بلا عوض

4.14.1.2. 2 أدلة مشروعيتها

4.14.2. المسألة الثانية شرط صحتها

4.14.2.1. أن تكون من جائز التصرف لمثله

4.14.3. المسألة الثالثة الأحكام المتعلقة بالوديعة

4.14.3.1. 2 إذا تعدَّى على الوديعة, أو فرَّط في حفظها, فإنه يضمنها إذا تلفت لأنه متلف لمال غيره

4.14.3.2. 3 يجب على المستودع حفظ الوديعة في حرز مثلها عرفاً

4.14.3.3. 4 يجوز للمستودع أن يدفع الوديعة إلى من يحفظ ماله عادة, كزوجته وعبده وخازنه وخادمه, وإن تلفت عندهم من غير تعد ولا تفريط, فلا ضمان عليهم

4.14.3.4. 5 لا يجوز أن يودعها عند الغير بعذر, فتلفت, لم يضمن, وإن كان بغير عذر ضمن لتعدّيه وتفريطه

4.14.3.5. 6 إذا خاف المستودع على الوديعة أو أراد السفر, فإنه يجب عليه ردُّها إلى صاحبها أو وكيله فإن لم يجدهما فإنه يحملها معه في السفر إذا كان ذلك أحفظ لها وإلا دفعها إلى الحاكم, فإن لم يتمكن أودعها عند من يثق به وكذلك إذا مرض المستودع مرضاً مخوفاً, وعنده ودائع, فإنه يجب عليه ردها إلى أصحابها, فإن لم يتمكن أودعها عند الحاكم, أو عند من يثق به

4.14.3.6. 7 إذا كانت الوديعة دابة لزم المستودع إعلافها, وتغذيتها, فإن أهملها, وتلفت, ضمنها ويأثم بهذا الإهمال لحرمتها ولأن كل كبد رطب فيها أجر

4.14.3.7. 8 المستودع أمين يُقبل قوله, إذا ادعى أنها تلفت من غير تعد ولا تفريط وعلى المستودع ألا يؤخر الوديعة عند طلب صاحبها لها, فإن أخَّرها من غير عذر, فتلفت, فإنه يضمن

4.14.3.8. 9 من الصور المعاصرة للوديعة

4.14.3.8.1. الودائع المصرفية, وهي ما يقوم به الأفراد من إيداع مبالغ نقدية في البنوك, إلى أجل محدد أو مطلقاً, ويقوم البنك بالتصرف في هذه المبالغ, ويدفع لصاحبها فائدة مالية ثابتة, وهذه تصير في معنى القرض من حيث تملُّك البنك لعينها, وتعلقها بذمته, وتعهده برد مثلها عند المطالبة, وهي بهذه الصورة من الربا المحرم

4.14.4. المسألة الرابعة الإتلافات

4.14.4.1. يحرم الاعتداء على أموال الناس, وأخذها بغير حق, ومن اعتدى على مال غيره فأتلفه, وكان هذا المال محترماً, فإنه يجب عليه الضمان, وكذلك من تسبب في إتلاف مال غيره, بحل قيد, أو بفتح باب أو نحو ذلك

4.14.4.2. وإذا كان له مواش وجب عليه حفظها في الليل, من إفساد زرع الناس أو إفساد أنفسهم, فإن أهملها وحصل الفساد ضمن

4.14.4.3. والصّائِلُ من الإنسان أو الحيوان, إذا لم يندفع إلا بالقتل, فقتله, فلا ضمان عليه لأنه قتله دفاعاً عن نفسه

4.14.4.4. من أتلف ما حرم الله كآلات اللهو, والصليب, وأواني الخمر, وكتب الضلال والبدعة, وأشرطة ومجلات المجون والخلاعة فإنه لا ضمان عليه لكن لا يكون الإتلاف على إطلاقه, بل لابد من تقييده بأمر الحاكم, وتحت رقابته ضماناً للمصلحة, ودفعاً للمفسدة, ودرءاً للفتن

4.15. الباب الخامس عشر الغصب

4.15.1. المسألة الأولى تعريفه وحكمه

4.15.1.1. 1 تعريفه

4.15.1.1.1. الغَصْبُ لغة: أخذ الشيء ظلماً

4.15.1.1.2. شرعاً: الاستيلاء على حق الغير, ظلماً وعدواناً بغير حق

4.15.1.2. 2 حكمه: محرم بإجماع المسلمين

4.15.2. المسألة الثانية الأحكام المتعلقة بالغصب

4.15.2.1. 1 يجب على الغاصب رد المغصوب بحاله, وإن أتلفه رد بدلاً منه

4.15.2.2. 2 يلزم الغاصب رد المغصوب بزيادته, سواء كانت منفصلة أو متصلة

4.15.2.3. 3 الغاصب إذا تصرَّف في المغصوب ببناء أو غرس, أمر بقلعه إذا طالبه المالك بذلك

4.15.2.4. 4 المغصوب إذا تغيَّر, أو قل, أو رخص, ضمن الغاصب النقص

4.15.2.5. 5 جميع تصرفات الغاصب باطلة, إن لم يأذن بها المالك

4.16. الباب السادس عشر الصلح

4.16.1. المسألة الاولى معناه, وأدلة مشروعيته

4.16.1.1. 1 معناه

4.16.1.1.1. الصُُّلْحُ في اللغة: التوفيق, أي قطع المنازعة

4.16.1.1.2. في الشرع: هو العقد الذي ينقطع به خصومة المتخاصمين

4.16.1.2. 2 أدلة مشروعيته

4.16.2. المسألة الثانية أنواع الصلح العامة

4.16.2.1. 1 الصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما أو خافت إعراضه, أي: ترفعه عنها وعدم رغبته فيها

4.16.2.2. 2 الصلح بين الطائفتين المتقاتلتين من المسلمين

4.16.2.3. 3 الصلح بين المسلمين والكفار المتحاربين

4.16.2.4. 4 الصلح بين المتخاصمين من غير مال

4.16.2.5. 5 الصلح بين المتخاصمين في المال, وهو على نوعين

4.16.2.5.1. أ الصلح مع الإقرار, وهو على نوعين

4.16.2.5.2. ب الصلح مع الإنكار وهو أن يدعَّعي شخص على آخر بعين له عنده أو بدين في ذمته, فينكرُ المدَّى عليه, أو يسكت وهو يجهل المدعى به ثم يصالح المدعي عن دعواه بمال حال أو مؤجل فيصح في هذه الحالة, إذا كان المنكر معتقداً بطلان الدعوى, فيدفع المال دفعاً للخصومة عن نفسه, وافتداءً ليمينه, والمدَّعي يعتقد صحة الدعوى, فيأخذ المال عوضاً عن حقه الثابت

4.16.3. المسألة الثالثة الأحكام المتعلقة بالصلح

4.16.3.1. 1 يصحُّ الصلح عن الحق المجهول, وهو ما تعذَّر علمه من دين أو عين, كأن يكون بين شخصين معاملة وحساب مضى عليه زمن, ولا علم لواحد منهما بما عليه لصاحبه

4.16.3.2. 2 يصح الصلح عن كل ما يجوز أخذ العوض عنه, كالصلح عن القصاص بالدية المحددة شرعاً, أو أقل, أو أكثر

4.16.3.3. 3 لا يصح الصلح عن كل ما لا يجوز أخذ العوض عنه, كالصلح عن الحدود لأنها شرعت للزجر

4.17. الباب السابع عشر المسابقة

4.17.1. المسألة الأولى معناها, وحكمها

4.17.1.1. 1 معناها: السَّبَقُ ما يتراهن عليه المتسابقون في الخيل, والإبل, وفي النضال, فمن سبق أخذه

4.17.1.1.1. والمسابقة هي المجاراة بين الحيوان وغيره

4.17.1.1.2. والمناضلة والنضال: المسابقة بالرمي بالسهام ونحوها

4.17.1.2. 2 حكمها وأدلتها

4.17.2. المسألة الثانية الأحكام المتعلقة بها

4.17.2.1. 1 تجوز المسابقة على الخيل, وغيرها من الدوابّ والمراكب, وعلى الأقدام, وكذا الترامي بالسهام, واستعمال الأسلحة

4.17.2.2. 2 تجوز المسابقة على عوض في الإبل, والخيل, والسهام

4.17.2.3. 3 كل ما يترتب عليه من مصلحة شرعية, كالتدريب على الجهاد, والتدرب على مسائل العلم, فالمسابقة فيه مباحة, ويجوز أخذ العوض عليها

4.17.2.4. 4 كل ما يُقْصَدُ منه اللعب والمرح لا مضرة منه, مما أباحه الشرع, تجوز فيه المسابقة بشرط ألا يشغل عن أمور الدين الواجبة كالصلاة ونحوها وهذا النوع لا يجوز أخذ العوض عليه

4.17.2.5. 5 لكل واحد من المتسابقين فسخ المسابقة ما لم يظهر الفضل لصاحبه, فإن ظهر فللفاضل الفسخ دون المفضول

4.17.2.6. 6 تبطل المسابقة بموت أحد المتسابقين, أو أحد المركوبين

4.17.2.7. 7 يكره للأمين أو الحضور مدح أحد المتسابقين, أو عيبه

4.17.3. المسألة الثالثة شروط أَخْذِ العِوَض في المسابقة

4.17.3.1. 1 تعيين الرماة في المناضلة, أو المركوبين في المسابقة, وذلك بالرؤية

4.17.3.2. 2 اتحاد المراكب في المسابقة, أو القوسين في المناضلة, وذلك بالنوع فلا تصح بين عربي وهجين, ولا بين قوس عربية وفارسية

4.17.3.3. 3 تحديد المسافة أو الغاية, وذلك إما بالمشاهدة أو بالذَّرْع

4.17.3.4. 4 أن يكون العوض معلوماً ومباحاً لأنه مال في عقد, فوجب العلم به وإباحته كسائر العقود

4.17.3.5. 5 أن يكون العوض من غير المتسابقين ليخرج بذلك عن شَبَه القمار أما إذا كان منهما أو من أحدهما فلا تصح المسابقة

4.18. الباب الثامن عشر العارية

4.18.1. المسألة الأولى معناها وأدلة مشروعيتها

4.18.1.1. 1 معناها الإعارة: إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه العَارِيَّة: هي العين المأخوذة للانتفاع, كأن يستعير إنسانٌ من آخر سيارته ليسافر بها ثم يعيدها إليه

4.18.1.2. 2 أدلة مشروعيتها مشروعة ومستحبة

4.18.2. المسألة الثانية شروطها

4.18.2.1. 1 أن يكون المعير والمستعير أهلاً للتبرع شرعاً, والعينُ المعارة ملكاً للمعير

4.18.2.2. 2 أن تكون العين المعارة مباحة النفع, فلا تصح الإعارة لغناء ونحوه ولا تصح استعارة إناء من ذهب أو فضة للشرب فيه وكذا سائر ما يحرم الانتفاع به شرعاً

4.18.2.3. 3 أن تبقى العين المعارة بعد الانتفاع بها, فإنها كانت من الأعيان التي تستهلك كالطعام, فلا تصح إعارتها

4.18.3. المسالة الثالثة بعض الأحكام المتعلقة بها

4.18.3.1. 1 لا يجوز للمستعير إعارة العين التي استعارها لأنه غير مالكٍ لها, وكذا لا يجوز تأجيرها, إلا إذا أذن المالك في ذلك

4.18.3.2. 2 أنها أمانةٌ في يد المستعير, يجب أن يحافظ عليها, ويردها سليمة, كما أخذها, فإن تعدَّى أو فَرَّط ضمنها

4.18.3.3. 3 الإعارة عقد غير لازم, فللمعير الرجوع فيه متى شاء, ما لم يضؤّ بالمستعير فإن أضرَّ به لم يجز الرجوع

4.18.3.4. 4 تنتهي الإعارة, وترد العارية بأمور

4.18.3.4.1. مطالبة المالك بذلك, ولو لم يتحقق غرض المستعير منها

4.18.3.4.2. انقضاء الغرض من العين المعارة

4.18.3.4.3. انقضاء الوقت إذا كانت العارية مؤقتة

4.18.3.4.4. موت المعير أو المستعير لبطلان الإعارة بذلك

4.18.3.4.5. المستعير في استيفاء النفع كالمستأجر, له أن ينتفع بنفسه, وبمن يقوم مقامه, وذلك لملكه التصرف فيها بإذن مالكها

4.19. الباب التاسع عشر إحياء الموات

4.19.1. المسألة الأولى معناه وحكمه

4.19.1.1. 1 معناه

4.19.1.1.1. المَوَاتُ لغة: هو ما لا روح فيه, والمراد به الأرض التي لم تعمر ولا مالك لها

4.19.1.1.2. المَوَاتُ في الاصطلاح: الأرض المنفكَّة عن الاختصاصات وملك معصوم, فهو الأرض الخراب التي لم يَجْر عليها ملك لأحد, ولم يجد فيها أثر عمارة, أو وجد فيها أثر ملك وعمارة, ولم يعلم لها مالك

4.19.1.2. 2 حكمه وأدلته

4.19.2. المسألة الثانية شروطه وما يحصل به

4.19.2.1. الشرطان

4.19.2.1.1. 1 أنه لم يجر على الأرض ملك مسلم, فإن جرى ذلك حرم التعرض لها بالإحياء إلا بإذن شرعي

4.19.2.1.2. 2 أن يكون المحيي مسلماً, فلا يجوز إحياء الكافر مواتاً في دار الإسلام

4.19.2.2. يحصل الإحياء بأمور

4.19.2.2.1. 1 إذا أحاطه بحائط منيع مما جرت به العادة فقد أحياه

4.19.2.2.2. 2 إذا حفر في الأرض الموات بئراً, فوصل إلى الماء, فقد أحياها, وإن لم يصل إلى الماء فهو الأحق من غيره, وكذلك لو حفر فيها نهراً

4.19.2.2.3. 3 إذا أوصلَ إلى الأرض الموات ماءً أجراه من عين أو نهر أو غير ذلك, فقد أحياها بذلك

4.19.2.2.4. 4 إذا غرس فيها شجراً, وكانت قبل ذلك لا تصلح للغراس, فنقَّاها, وغرسها فقد أحياها

4.19.2.2.5. 5 ومن العلماء من قال: إن الإحياء لا يقف عند هذه الأمور, ويرجع فيه إلى العرف, فما عدَّه الناس إحياء فهو إحياء, وما لا يُعَدُّ إحياء فلا يعتبر

4.19.3. المسألة الثالثة بعض الأحكام المتعلقة به

4.19.3.1. 1 من أحيا شيئاً من أرض الموات فقد ملكه

4.19.3.2. 2 حريم المعمور لا يملك بالإحياء لأن مالك المعمور يستحق مرافقه

4.19.3.3. 3 لإمام المسلمين إقطاع الأرض الموات لمن يحييها

4.19.3.4. 4 يجوز للإمام أن يَحْمِي العشب في أرض المرات لإبل الصدقة وخيل المجاهدين إذا احتاج إلى ذلك ولم يكن فيه ضيق أو مضرَّة على المسلمين وليس ذلك لأحد سوى المسلمين وهو مشروع للمصلحة العامة

4.20. الباب العشرون الجعالة

4.20.1. المسألة الأولى معناها وحكمها

4.20.1.1. 1 معناها الجِعَالَة: التزام عوضٍ معلوم, على عمل معين, بقطع النظر عن فاعله

4.20.1.2. 2 حكمها وأدلتها

4.20.1.2.1. من العقود المباحة شرعاً

4.20.2. المسألة الثانية الأحكام المتعلقة بها

4.20.2.1. 1 يشترط في الملتزم بالجعل أن يكون صحيح التصرف, وفي العامل أن يكون قادراً على العمل

4.20.2.2. 2 أن يكون العمل مباحاً, فلا تصحُّ على محرم كغناء, أو صناعة خمر, أو نحوهما

4.20.2.3. 3 ألا يوقت العمل بوقت محدد, فلو قال: من ردَّ جملي إلى نهاية الأسبوع فله دينار لم يصح

4.20.2.4. أنها عقد جائز, لكل من الطرفين فسخها, فإن فسخها الجاعل فللعامل أجرة المثل وإن فسخها العامل فلا شيء له

4.21. الباب الحادي والعشرون اللقطة واللقيط

4.21.1. المسألة الأولى معنى اللقطة وحكمها

4.21.1.1. 1 معناها

4.21.1.1.1. اللُّقَطَةُ لغة: الشيء الملقوط, وهي اسم الشيء الذي تجده مُلقىً فتأخذه

4.21.1.1.2. في الشرع: هي أخذ مال محترم من مَضْيَعة ليحفظه, أو ليتملكه بعد التعريف

4.21.1.2. 2 حكمها وأدلتها

4.21.2. المسألة الثانية أقسام اللقطة

4.21.2.1. 1 ما لا تتبعه همة الناس: كالسوط والرغيف, والثمرة والعصا, وهذا يجوز التقاطه, وللملتقط الانتفاع به, وتملُكه بلا تعريف

4.21.2.2. 2 ما يمتنع بنفسه من صغار السباع وغيرها: كالإبل, والخيل, والبقر, والبغال, وهذا يحرم التقاطه ولا يملكه ملتقطه بتعريفه

4.21.2.3. 3 ما يجوز التقاطه, ويلزمه تعريفه

4.21.2.3.1. الذهب

4.21.2.3.2. الفضة

4.21.2.3.3. المتاع

4.21.2.3.4. ما لا يمتنع من صغار السباع كالغنم والدجاج ونحوهما

4.21.3. المسألة الثالثة بعض الأحكام المتعلقة بها

4.21.3.1. 1 إذا كان الملقوط حيواناً مأكولاً, فهو مخير بين أكله ودفع قيمتته في الحال, أو بيعه والاحتفاظ بقيمته لصاحبه بعد معرفة أوصافه, أو حفظه والإنفاق عليه من ماله ولا يملكه, ويرجع بنفقته على مالكه إذا جاء واستلمه, وإذا جاء صاحبها قبل أن يأكل الملتقط فله أخذها

4.21.3.2. 2 إذا كان الملقوط مما يخشى فساده كالفاكهة, فللملتقط أكله ودفع قيمته لمالكه, أو بيعه وحفظ ثمنه حتى يأتي مالكه

4.21.3.3. 3 أما النقود والأواني والمتاع فيلزمه حفظ الجميع أمانة بيده والتعريف بها في مجامع الناس

4.21.3.4. 4 لا يجوز أخذ اللقطة إلا إذا أمن على نفسه منها واستطاع أن يُعَرّف بها لأن التعريف باللقطة واجب, فإذا التقطها يعرف صفاتها, ثم يعرفها سنة كاملة وذلك بالمناداة عليها في مجامع الناس فإن جاء صاحبها ووصفها بما يطابق صفتها دفعها إليه, فإن لم يأت صاحبها بعد تعريفها عاماً كاملاً تكون ملكاً له

4.21.3.5. 5 الملتقط يتملك اللقطة, بعد تعريفها ومرور الحول لكن لا يتصرف فيها إلا بعد معرفة أوصافها فمتى جاء طالبها بما ينطبق على تلك الأوصاف دفعها إليه بلا بينة ولا يمين

4.21.3.6. 6 لقطة الصبي والسفيه يتصرف فيها ولي أمرهما, بما سبق بيانه

4.21.3.7. 7 لقطة الحرم لا تملك بحال, ويجب التعريف بها طول الدهر

4.21.4. المسألة الرابعة اللقيط

4.21.4.1. الَّقِيط: هو الطفل الذي وجد منبوذاً في شارع, أو باب مسجد ونحوه, أو يضل عن أهله, ولا يعرف له نسب ولا كفيل ولا ينبغي ترك اللقيط

4.21.4.2. اللقيط حرٌّ مسلم في جميع أحكامه, إلا إذا وجد ببلد الكفر, فإنه كافر ويثبت نسب اللقيط بإقرار من يدعيه ممن يمكن كونه منه, فإن تنازع فيه أكثر من واحد ولا بَيّنة عرض على القَافَة

4.21.4.3. يشترط في المُلْتقِط: العقل, والبلوغ, والحرية, والإسلام, والعدالة, والرشد

4.22. الباب الثاني والعشرون الوقف

4.22.1. المسألة الاولى معناه وحكمه

4.22.1.1. 1 معناه الوقف: حبسُ عين يمكن الانتفاع بها مع بقائها تقرباً إلى الله فهو: حبس الأصل وتسبيل الثمرة

4.22.1.2. 2 حكمه وأدلته هو من الأعمال المستحبة

4.22.2. المسألة الثانية الأحكام المتعلقة به

4.22.2.1. 1 أن يكون الواقف جائز التصرف, عاقلاً بالغاً حراً رشيداً

4.22.2.2. 2 كون الواقف مما ينتفع به انتفاعاً دائماً مع بقاء عينه, وأن يُعَيّنَه

4.22.2.3. 3 أن يكون الوقف على بِرٍّ ومعروف, كالمساجد والمساكين وكتب العلم ونحو ذلك فيحرم الوقف على معابد الكفار أو لشراء محرم

4.22.2.4. 4 إذا تعطلت منافع الوقف, ولم يمكن الانتفاع به, فيباع, ويصرف ثمنه في مثله فإن كان مسجداً صرف ثمنه في مسجدٍ آخر أو كان داراً بيعت واشتُرى بثمنها دار أخرى

4.22.2.5. 5 الوقف عقد لازم, يثبت بمجرد القول, ولا يجوز فسخه, ولا بيعه

4.22.2.6. 6 أن يكون الموقوف معيناً, فلا يصح وقف غير العين

4.22.2.7. 7 أن يكون الوقف منجزاً فلا يصح الوقف المعلق ولا المؤقت إلا على موته

4.22.2.8. 8 يجب العمل بشرط الواقف, إذا كان لا يخالف الشرع

4.22.2.9. 9 إذا وقف على أولاده استوى فيه الذكور والإناث

4.23. الباب الثالث والعشرون الهبة والعطية

4.23.1. المسألة الأولى معناها وأدلتها

4.23.1.1. 1 معناها الهبة: هي التبرع من جائز التصرف في حياته لغيره, بمال معلوم أو غيره, بلا عوض

4.23.1.2. 2 حكمها وأدلتها الهبة مستحبة إذا قصد بها وجه الله, كالهبة لصالح, أو فقير, أو صلة رحم وتكره أن كانت رياءً وسمعة ومباهاة

4.23.2. المسألة الثانية شروط الهبة

4.23.2.1. 1 أن تكون من جائز التصرف, وهو الحر المكلف الرشيد

4.23.2.2. 2 أن يكون الواهب مختاراً, فلا تصح من المكره

4.23.2.3. 3 أن يكون الموهوب مما يصح بيعه, فما لا يصح بيعه لا تصح هبته

4.23.2.4. 4 أن يقبل الموهوب له الشيء الموهوب لأن الهبة عقد تمليك فافتقر إلى الإيجاب والقبول

4.23.2.5. 5 أن تكون الهبة حالَّة منجزة, فلا تصح الهبة المؤقتة لأن الهبة عقد تمليك

4.23.2.6. 6 أن تكون بغير عوض, لأنها تبرع محض

4.23.3. المسألة الثالثة بعض الأحكام المتعلقة بها

4.23.3.1. 1 تلزم الهبة إذ قبضها الموهوب بإذن الواهب, وليس للواهب الرجوع فيها

4.23.3.1.1. إلا إذا كان أباً فإن له الرجوع فيما وهبه لابنه

4.23.3.2. 2 يجب على الأب المساواة بين أبنائه في الهبة, فلو خصَّ بعضهم بعضاً أو فاضل بينهم في العطاء دون رضاهم لم يصح ذلك, وإن رضوا صحت الهبة

4.23.3.3. 3 إذا فاضل الأب في مرض موته بين أبنائه, أو خَصَّ أحدهم بعطية دون الآخرين, لم يصح إلا إذا أجاز ذلك بقية الورثة

4.23.3.4. 4 تصح الهبة المعلقة, كأن يقول: إذا قدم المسافر, أو نزل المطر, وهبتك كذا

4.23.3.5. 5 تصح هبة الدين لمن هو في ذمته, ويعتبر ذلك إبراء له

4.23.3.6. 6 لا ينبغي ردُّ الهبة والهدية, وإن قَلَّتْ وتسنُّ الإثابة عليها

5. الكتاب الرابع كتاب الصيام

5.1. الباب الأول مقدمات الصيام

5.1.1. المسألة الأولى تعريف الصيام, وبيان أركانه

5.1.1.1. 1 تعريفه

5.1.1.1.1. الصيام في اللغة: الإمساك عن الشيء

5.1.1.1.2. الصيام في الشرع: الإمساك عن الأكل, والشرب, وسائر المفطرات, مع النية, من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس

5.1.1.2. 2 أركانه

5.1.1.2.1. الركن الأول: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس

5.1.1.2.2. الركن الثاني: النية, بأن يقصد الصائم بهذا الإمساك عن المفطرات عبادة الله

5.1.2. المسألة الثانية حكم صيام رمضان ودليل ذلك

5.1.2.1. فرض الله صيام شهر رمضان, وجعله أحد أركان الإسلام الخمسة

5.1.3. المسألة الثالثة أقسام الصيام

5.1.3.1. قسم واجب

5.1.3.1.1. 1 صوم رمضان

5.1.3.1.2. 2 صوم الكفارات

5.1.3.1.3. 3 صوم النذر

5.1.3.2. قسم تطوع

5.1.4. المسألة الرابعة فضل صيام شهر رمضان, والحكمة من مشروعيتة صومه

5.1.4.1. 1 فضله

5.1.4.2. 2 الحكمة من مشروعيتة صومه

5.1.4.2.1. 1 تزكية النفس, وتطهيرها, وتنقيتها من الاخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة

5.1.4.2.2. 2 في الصوم تزهيد في الدنيا وشهواتها, وترغيب في الآخرة ونعيمها

5.1.4.2.3. 3 الصوم يبعث على العطف على المساكين, والشعور بآلامهم

5.1.5. المسألة الخامسة شروط وجوب صيام رمضان

5.1.5.1. 1 الإسلام: فلا يجب, ولا يصح الصيام من الكافر

5.1.5.2. 2 البلوغ: فلا يجب الصيام على من لم يبلغ حد التكليف ولكنه يصح الصيام من غير البالغ لو صام, إذا كان مميزاً, وينبغي لولي أمره أن يأمره بالصيام, ليعتاده ويألفه

5.1.5.3. 3 العقل: فلا يجب الصيام على المجنون والمعتوه

5.1.5.4. 4 الصحة: فمن كان مريضاً لا يطيق الصيام لم يجب عليه, وإن صام صح صيامه فإن زال المرض وجب عليه قضاء ما أفطر من أيام

5.1.5.5. 5 الإقامة: فلا يجب الصوم على المسافر فلو صام المسافر صَحَّ صيامه, ويجب عليه قضاء ما أفطره في السفر

5.1.5.6. 6 الخلو من الحيض والنفاس: فالحائض والنفساء لا يجب عليهما الصيام, بل يحرم عليهما

5.1.5.6.1. ويجب القضاء عليهما

5.1.6. المسألة السادسة ثبوت دخول شهر رمضان وانقضائه

5.1.6.1. يثبت دخول شهر رمضان برؤية الهلال, بنفسه أو بشهادة غيره على رؤيته, أو إخباره بذلك فإذا شهد مسلم عدل برؤية هلال رمضان ثبت بهذه الشهادة دخول شهر رمضان

5.1.7. المسألة السابعة وقت النية في الصوم وحكمها

5.1.7.1. يجب على الصائم أن ينوي الصيام, وهي ركن من أركانه

5.1.7.1.1. وينويها من الليل في الصيام الواجب, كصوم رمضان والكفارة والقضاء والنذر, ولو قبل الفجر بدقيقة احدة

5.2. 2

5.2.1. المسألة الأولى الأعذار المبيحة للفطر في رمضان

5.2.1.1. الأول: المرض والكبر فيجوز للمريض الذي يُرجى برؤه الفطرُ, فإذا برىء وجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها

5.2.1.1.1. والمرض الذي يرخص معه الفطر هو المرض الذي يشق على المريض الصيام بسببه أما المريض الذي لا يرجى برؤه, أو العاجز عن الصيام عجزاً مستمراً كالكبير: فإنه يفطر, ولا يجب عليه القضاء, وإنما تلزمه فدية, بأن يطعم عن كل يوم مسكيناً هذا وإن صام المريض صح صيامه وأجزأه

5.2.1.2. الثاني: السفر فيُباح للمسافر الفطر في رمضان, ويجب عليه القضاء والسفر المبيح للفطر في رمضان هو السفر المباح, فإن كان سفر معصية أو سفراً يُراد به التحايل على الفطر, لم يبح له الفطر بهذا السفر

5.2.1.2.1. يُباح الفطر في السفر الطويل الذي يُباح فيه قصر الصلاة, وهو ما يقدر بثمانية وأربعين ميلاً, أي: حوالي ثمانين كيلو متراً

5.2.1.2.2. إن صام المسافر صَحَّ صومه وأجزأه ولكن بشرط ألا يشق عليه الصوم في السفر, فإن شقَّ عليه, أو أضَرَّ به, فالفطر في حقه أفضل, أخذاً بالرخصة

5.2.1.3. الثالث: الحيض والنفاس فالمرأة التي أتاها الحيض أو النفاس تفطر في رمضان وجوباً, ويحرم عليها الصوم, ولو صامت لم يصح منها

5.2.1.3.1. ويجب عليهما القضاء

5.2.1.4. الرابع: الحمل والرضاع فالمرأة إذا كانت حاملاً أو مرضعاً, وخافت على نفسها أو ولدها بسبب الصوم جاز لها الفطر

5.2.1.4.1. وتقضي الحامل والمرضع مكان الأيام التي أفطرتاها, وذلك إن خافتا على نفسيهما فإن خافت الحامل مع ذلك على جنينها, أو المرضع على رضيعها, أطعمت مع القضاء عن كل يوم مسكيناً

5.2.2. المسألة الثانية: مفطرات الصائم

5.2.2.1. الأول: الأكل أو الشرب عمداً

5.2.2.1.1. أما من أكل أو شرب ناسياً فصيامه صحيح, ويجب عليه الإمساك إذا تذكَّر, أو ذكر أنه صائم

5.2.2.1.2. ويفسد الصوم بالسَّعُوط, وبكل ما يصل إلى الجوف, لو من غير الفم مما هو في حكم الأكل والشرب كالإبر المغذية

5.2.2.2. الثاني: الجماع

5.2.2.2.1. يبطل الصيام بالجماع, فمَنْ جامع وهو صائم بطل صيامه, وعليه التوبة والاستغفار, وقضاء اليوم الذي جامع فيه, وعليه مع القضاء كفارة, وهي عتق رقبة, فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً

5.2.2.3. الثالث: التقيؤ عمداً وهو إخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم عمداً, أما إذا غلبه القيء وخرج منه بغير اختياره, فلا يؤثر في صيامه

5.2.2.4. الرابع: الحجامة وهي إخراج الدم من الجلد دون العروق, فمتى احتجم الصائم فقد أفسد صومه وكذا يفسد صوم الحاجم أيضاً, إلا إذا حجمه بآلات منفصلة, ولم يحتج إلى مص الدم فإنه _والله أعلم_ لا يفطر

5.2.2.4.1. وفي معنى الحجامة: إخراج الدم بالفَصْد أي شق العِرْق, وإخراجه من أجل التبرع به أما خروج الدم بالجرح, أو قلع الضرس, أو الرعاف فلا يضر, لأنه ليس بحجامة, ولا في معناها

5.2.2.5. الخامس خروج دم الحيض والنفاس متى رأت المرأة دم الحيض أو النفاس أفطرت, ووجب عليها القضاء

5.2.2.6. السادس: نية الفطر فمن نوى الفطر الفطر قبل وقت الإفطار وهو صائم, بطل صومه, وإن لم يتناول مفطراً, فإن النية أحد ركني الصيام, فإذا نقضها قاصداً الفطر, ومتعمداً له, انتُقِضَ صيامه

5.2.2.7. السابع: الرِدة لمنافاتها للعبادة

5.3. الباب الثالث مستحبات الصيام ومكروهاته

5.3.1. المسألة الأولى: مستحبات الصيام

5.3.1.1. 1 السُّحُور ويتحقق السحور بكثير الطعام وقليله, ولو بجرعة ماء, ووقت السحور من منتصف الليل إلى طلوع الفجر

5.3.1.2. 2 تأخير السُّحُور

5.3.1.3. 3 تعجيل الفطر فيستحب للصائم تعجيل الفطر متى تحقق غروب الشمس

5.3.1.4. 4 الإفطار على رُطَبَات فإن لم يجد فتمرات, وأن تكون وتراً, فإن لم يجد فعلى جرعات من ماء

5.3.1.5. 5 الدعاء عند الفطر, وأثناء الصيام

5.3.1.6. 6 الإكثار من الصدقة, وتلاوة القرآن, وتفطير الصائمين, وسائر أعمال البر

5.3.1.7. 7 الاجتهاد في صلاة الليل: وبألخص في العشر الأواخر من رمضان

5.3.1.8. 8 الاعتمار

5.3.1.9. 9 قول "إني صائم" لمن شتمه

5.3.2. المسألة الثانية مكروهات الصيام

5.3.2.1. 1 المبالغة في المضمضة والاستنشاق وذلك خشية أن يذهب الماء إلى جوفه

5.3.2.2. 2 القُبْلَة لمن تحرك شهوته, وكان ممن لا يأمن على نفسه فيُكرَه للصائم أن قُقَبل زوجته, أو أمته لأنها قد تؤدي إلى إثارة الشهوة التي تجر إلى فساد الصوم بالإمناء أو الجماع فإن أمن على نفسه من فساد صومه فلا بأس وكذلك عليه تجنب كل ما من شأنه إثارة شهوته وتحريكها, كإدامة النظر إلى الزوجة, أو الأمة, أو التفكر في شأن الجماع, لأنه قد يؤدي إلى الإمناء, أو الجماع

5.3.2.3. 3 بلغ النخامة لأن ذلك يصل إلى الجوف, ويُتَقوى به, إلى جانب الاستقذار والضرر الذي يحصل من هذا الفعل

5.3.2.4. 4 ذوق الطعام لغير الحاجة فإن كان محتاجاً إلى ذلك _كأن يكون طباخاً يحتاج لذوق ملحه وما أشبهه_ فلا بأس مع الحذر من وصول شيء من ذلك إلى حلقه

5.4. الباب الرابع القضاء, والصيام المستحب, وما يكره من الصيام

5.4.1. المسألة الأولى: قضاء الصيام

5.4.1.1. لا يُشتَرَط في القضاء التتابع, بل يصح متتابعاً ومتفرقاً

5.4.1.1.1. إذا أفطر المسلم يوماً من رمضان بغير عذر, وجب عليه أن يتوب إلى الله, ويستغفره

5.4.1.1.2. أما إذا أفطر بعذر كحيض أو نفاس أو مرض أو سفر أو غير ذلك من الأعذار المبيحة للفطر فإنه يجب عليه القضاء, غير أنه لا يجب على الفور, بل على التراخي إلى رمضان الآخر, لكن يندب له, ويستحب التعجيل بالقضاء, لأن فيه إسراعاً في إبراء الذمة, ولأنه أحوط للعبد

5.4.2. المسألة الثانية: الصيام المستحب

5.4.2.1. الأيام التي يُستحب صيامها

5.4.2.1.1. 1 صيام ستة أيام من شوال

5.4.2.1.2. 2 صيام يوم عرفة لغير الحاج

5.4.2.1.3. 3 صيام يوم عاشوراء

5.4.2.1.4. 4 صوم الاثنين والخميس من كل أسبوع

5.4.2.1.5. 5 صيام ثلاثة أيام من كل شهر

5.4.2.1.6. 6 صوم يوم وإفطار يوم

5.4.2.1.7. 7 صيام شهر الله المحرم

5.4.2.1.8. 8 صيام تسع ذي الحجة وتبدأ من أول يوم من شهر ذي الحجة, وتنتهي باليوم التاسع, وهو يوم عرفة

5.4.3. المسألة الثالثة: ما يكره ويحرم من الصيام

5.4.3.1. 1 يكره إفراد شهر رجب بالصيام

5.4.3.2. 2 يكره إفراد يوم الجمعة بصيام فإن صامه مع غيره فلا بأس بذلك

5.4.3.3. 3 يكره إفراد يوم السبت بصيام

5.4.3.4. 4 تحريم صيام يوم الشك, وهو يوم الثلاثين من شعبان, إذا كان في السماء ما يمنع رؤية الهلال فإن كانت السماء صحواً فلا شك

5.4.3.4.1. أما من كان له ورد يصومه فلا شيء عليه, لأن ذلك ليس من استقبال رمضان ويستثنى من ذلك أيضاً: القضاء والنذر لوجوبهما

5.4.3.5. 5 يحرم صوم يومي العيدين

5.4.3.6. 6 يكره صوم أيام التشريق, وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر: الحادي عشر, والثاني عشر, والثالث عشر

5.5. الباب الخامس الاعتكاف

5.5.1. المسألة الأولى: تعريف الاعتكاف وحكمه

5.5.1.1. 1 تعريفه

5.5.1.1.1. الاعتكاف في اللغة: لزوم الشيء, وحبس النفس عليه

5.5.1.1.2. الاعتكاف في الشرع: لزوم المسلم المميز مسجداً لطاعة الله عز وجل

5.5.1.2. 2 حكمه: هو سنة وقربة إلى الله تعالى

5.5.2. المسألة الثانية شروط الاعتكاف

5.5.2.1. 1 أن يكون المعتكف مسلماً مميزاً عاقلاً: فلا يصح الاعتكاف من الكافر, ولا المجنون, ولا الصبي غير المميز أما البلوغ والذكورية فلا يشترطان, فيصح الاعتكاف من غير الببالغ إذا كان مميزاً, وكذلك من الأنثى

5.5.2.2. 2 النية فينوي المعتكف لزوم معتكفه, قربةً وتعبداً لله عز وجل

5.5.2.3. 3 أن يكون الاعتكاف في مسجد

5.5.2.4. 4 أن يكون المسجد الذي يعتكف فيه تُقام فيه صلاة الجماعة والأفضل أن يكون المسجد الذي يعتكف فيه تُقام فيه الجمعة, لكن ذلك ليس شرط للاعتكاف

5.5.2.4.1. أما الصيام فليس بشرط في الاعتكاف

5.5.3. المسألة الثالثة زمان الاعتكاف ومستحباته وما يُباح للمعتكف

5.5.3.1. 1 زمن الاعتكاف ووقته

5.5.3.1.1. المكث في المسجد مقداراً من الزمن هو ركن الاعتكاف, فلو لم يقع المكث في المسجد لم ينعقد الاعتكاف, وفي أقل مدة الاعتكاف خلاف بين أهل العلم والصحيح _إن شاء الله_ أن وقت الاعتكاف ليس لأاقله حد, فيصح الاعتكاف مقداراً من الزمن, وإن قل, إلا أن الأفضل ألا يقل الاعتكاف عن يوم أو ليلة

5.5.3.2. 2 مستحباته

5.5.3.2.1. الاعتكاف عبادة يخلو فيها العبد بخالقه, ويقطع العلائق عما سواه, فيستحب للمعتكف أن يتفرغ للعبادة, فيكثر من الصلاة, والذكر, والدعاء, وقراءة القرآن, والتوبة, والاستغفار, ونحو ذلك من الطاعات التي تقربه إلى الله تعالى

5.5.3.3. 3 ما يُباح للمعتكف

5.5.3.3.1. يُباح للمعتكف الخروج من المسجد لما لابد منه كالخروج للأكل والشرب, إذا لم يكن له من يحضرهما, والخروج لقضاء الحاجة, والوضوء من الحدث, والاغتسال من الجنابة

5.5.3.3.2. يُباح له التحدث إلى الناس فيما يُفيد, والسؤال عن أحوالهم, أما التحدث فيما لا يفيد, وفيما لا ضرورة فيه, فإنه ينافي مقصود الاعتكاف وما شُرِّعَ من أجله

5.5.3.3.3. يُباح له أن يزوره بعض أهله وأقاربه, وأن يتحدث إليه ساعة من الزمن, والخروج من معتكفه لتوديعهم

5.5.3.3.4. للمعتكف أن يأكل, ويشرب, وينام في المسجد, مع المحافظة على نظافة المسجد, وصيانته

5.5.4. المسألة الرابعة مبطلات الاعتكاف

5.5.4.1. 1 الخروج من المسجد لغير حاجة عمداً, وإن قلَّ وقت الخروج

5.5.4.2. 2 الجماع, ولو كان ذلك ليلاً, أو كان الجماع خارج المسجد وفي حكمه الإنزال بشهوة بدون جماع كالاستمناء, ومباشرة الزوجة في غير الفرج

5.5.4.3. 3 ذهاب العقل, فيفسد الاعتكاف بالجنون والسكر

5.5.4.4. 4 الحيض والنفاس

5.5.4.5. 5 الردة

6. الكتاب الخامس كتاب الحج

6.1. الباب الأول مقدمات الحج

6.1.1. المسألة الأولى تعريف الحج

6.1.1.1. الحَجُّ في اللغة: القصد

6.1.1.2. الحَجُّ في الشرع: التعبد لله بأداء المناسك في مكان مخصوص في وقت مخصوص

6.1.2. المسألة الثانية حكم الحج وفضله

6.1.2.1. 1 حكم الحج: الحج أحد أركان الإسلام وفروضه العظام

6.1.2.2. 2 فضله

6.1.3. المسألة الثالثة هل يجب الحج في العمر أكثر من مرة؟!

6.1.3.1. لا يجب الحج في العمر إلا مرة واحدة وما زاد عن ذلك فهو تطوع

6.1.4. المسألة الرابعة شروط الحج

6.1.4.1. 1 الإسلام: فلا يجب الحج على الكافر ولا يصح منه

6.1.4.2. 2 العقل: فلا يجب الحج على المجنون ولا يصح منه في حال جنونه

6.1.4.3. 3 البلوغ فلا يجب الحج على الصبي

6.1.4.3.1. لكن لو حج فحجه صحيح, وينوي له وليه إذا لم يكن مميزاً, ولا يكفيه عن حجة الإسلام, بلا خلاف بين أهل العلم

6.1.4.4. 4 الحرية فلا يجب الحج على العبد لكن لو حج صحَّ حجه إن كان بإذن سيده

6.1.4.5. 5 الاستطاعة

6.1.5. المسألة الخامسة حكم العمرة وأدلة ذلك

6.1.5.1. تجب العمرة على المستطيع مرة واحدة

6.1.5.2. أركانها الثلاثة

6.1.5.2.1. الإحرام

6.1.5.2.2. الطواف

6.1.5.2.3. السعي

6.1.6. المسألة السادسة مواقيت الحج والعمرة

6.1.6.1. المواقيت الزمانية للحج والعمرة

6.1.6.1.1. العمرة يجوز أداؤها في جميع أوقات السنة

6.1.6.1.2. الحج له أشهر معلومات لا يصح شيء من أعمال الحج إلا فيها وهي شوال, وذو القعدة, وذو الحجة

6.1.6.2. المواقيت المكانية للحج والعمرة

6.2. الباب الثاني أركان الحج وواجباته

6.2.1. المسألة الأولى أركان الحج

6.2.1.1. 1 الإحرام: وهو نية الحج وقصده لأن الحج عبادة محضة فلا يصح بغير نية بإجماع المسلمين

6.2.1.2. 2 الوقوف بعرفة: وهو ركن بالإجماع ووقت الوقوف: من بعد زوال يوم عرفة, إلى طلوع فجر يوم النحر

6.2.1.3. 3 طواف الزيارة: ويسمى طواف الإفاضة لأنه يكون بعد الإضافة من عرفة, ويسمى طواف الفرض, وهو ركن بالإجماع

6.2.1.4. 4 السعي بين الصفا والمروة وهو ركن

6.2.2. المسألة الثانية واجبات الحج

6.2.2.1. 1 الإحرام من الميقات المعتبر له شرعاً

6.2.2.2. 2 الوقوف بعرفة إلى الليل لمن أتاها نهاراً

6.2.2.3. 3 المبيت بمزدلفة ليلة النحر إلى منتصف الليل, إن وافاها قبله

6.2.2.4. 4 المبيت بمنى ليالي أيام التشريق

6.2.2.5. 5 رمي الجمرات مرتباً

6.2.2.6. 6 الحلق أو التقصير

6.2.2.7. 7 طواف الوداع لغير الحائض والنفساء

6.2.2.8. سنن الحج

6.2.2.8.1. 1 الاغتسال للإحرام والتطيب ولبس ثوبين أبيضين

6.2.2.8.2. 2 تقليم الأظافر وأخذ شعر العانة والإبط وقص الشارب وما يلزم أخذه

6.2.2.8.3. 3 طواف القدوم للمفرد والقارن

6.2.2.8.4. 4 الرَّمَل في الثلاثة الأشواط الأولى من طواف القدوم

6.2.2.8.5. 5 الاضطباع في طواف القدوم, وهو أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن, وطرفيه على عاتقه الأيسر

6.2.2.8.6. 6 المبيت بمنى ليلة عرفة

6.2.2.8.7. 7 التلبية من حين الإحرام إلى رمي جمرة العقبة

6.2.2.8.8. 8 الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة تقديماً

6.2.2.8.9. 9 الوقوف بمزدلفة عند المشعر الحرام من الفجر إلى الشروق إن تيسر, وإلا فمزدلفة كلها موقف

6.3. الباب الثالث المحظورات والفدية والهدي

6.3.1. المسألة الأولى محظورات الإحرام

6.3.1.1. 1 لبس المخيط, وهو المفصَّل على قدر البدن أو العضو من السراويل والثياب وغيرهما, إلا لمن لم يجد إزازاً فيجوز له لبس السراويل وهذا المحظور خاص بالرجال أما المرأة فتلبس ما شاءت من الثياب إلا النقاب والقفازين

6.3.1.2. 2 استعمال الطيب في بدنه أو ثيابه, وكذلك تعمد شمه, ويجوز له شم ما له رائحة طيبة من نبات الأرض, وله الاكتحال بما لا طيب فيه

6.3.1.3. 3 إزالة الشعر والظفر, ذكراً كان أو أنثى, ويجوز له غسل رأسه برفق, وإن انكسر ظفره جاز له رميه

6.3.1.4. 4 تغطية رأس الرجل بملاصق له, وله الاستظلال بالخيمة ونحوها كشجرة, ويجوز للمحرم أن يستظل بالشمسية عند الحاجة والمرأة ممنوعة من تغطية وجهها بما عمل على قدره كالنقاب والبرقع, ويجب عليها تغطية وجهها بالخمار عند وجود الرجال الأجانب, وممنوعة من لبس القفازين, وتلبس ما شاءت من الثياب مما يناسبها فمن تطيب أو غطَّى رأسه, أو لبس مخيطاً, جاهلاً أو ناسياً أو مكرهاً فلا شيء عليه فمتى علم الجاهل, أو ذكر الناسي, أو زال الإكراه, فعليه منع استدامة هذا المحظور

6.3.1.5. 5 عقد النكاح له ولغيره

6.3.1.6. 6 الوطء في الفرج, وهو مفسد للحج قبل التحلل الأول, ولو بعد الوقوف بعرفة

6.3.1.7. 7 المباشرة فيما دون الفرج, ولا تفسد النسك, وكذا القُبلة واللمس والنظر بشهوة

6.3.1.8. 8 قتل صيد البر واصطياده, ويجوز له قتل الفواسق التي أمر النبي بقتلها في الحل والحرم, للمحرم وغيره وهي: الغراب والفأرة والعقرب والحدأة والحية والكلب العقور ولا يجوز له الإعانة على قتل صيد البر, لا بالإشارة ولا بغيرها, ولا يجوز أكل ما صيد من أجله

6.3.1.9. 9 لا يجوز للمحرم ولا غيره قطع شجر الحرم أو نباته الرطب غير المؤذي, ويجوز قطع الأوصال المؤذية في الطريق, ويستثنى من ذلك شجر الحرم الإذخر, وما أنبته الآدميون بالإجماع

6.3.2. المسألة الثانية فدية المحظورات

6.3.2.1. بالنسبة لحلق الشعر, وتقليم الأظافر, ولبس المخيط, والطيب, وتغطية الرأس, والإمناء بنظرة, والمباشرة بغير إنزال المني

6.3.2.1.1. الفدية فيها على التخيير بين أصناف ثلاثة

6.3.2.2. بالنسبة لقتل الصيد فيُخير قاتل الصيد بين ذبح المثل من النعم, أو تقويم المثل بمحل التلف, ويشتري بقيمته طعاماً يجزىء في الفطرة, فيطعم كل مسكين مدّبُرٍّ, أو نصف صاع من غيره, كتمر أو شعير, أو يصوم عن إطعام كل مسكين يوماً

6.3.2.3. بالنسبة للوطء في الحج قبل التحلل الأول, وإنزال المني مباشرة, أو استمناء, أو تقبيل, أو لمس بشهوة, أو تكرار نظر: فإنه يفسد الحج, حتى وإن كان المجامع ساهياً أو جاهلاً أو كرهاً ويجب في ذلك بدنة, وقضاء الحج, والتوبة

6.3.2.3.1. أما بعد التحلل الأول, فإنه لا يفسد الحج, ويجب في ذلك شاة

6.3.2.4. بالنسبة لعقد النكاح: فلا يجب في ذلك فدية, وإنما يكون العقد فاسداً

6.3.2.5. بالنسبة لقطع شجر الحرم ونباته الذي لم يزرعه الآدمي: فتضمن الشجرة الصغيرة عرفاً بشاة وما فوقها ببقرة ويضمن النبات والورق بقيمته لأنه متقوم هذا إذا كان مرتكب المحظور متعمداً, أما الجاهل والناسي فلا شيء عليهما

6.3.3. المسألة الثالثة الهدي وأحكامه

6.3.3.1. أنواع الهدي

6.3.3.1.1. 1 هدي التمتع والقِران وهو واجب على من لم يكن حاضر المسجد الحرام وهو دم نسك لا جبران

6.3.3.1.2. 2 هدي الجبران وهو الفدية الواجبة لترك واجب, أو ارتكاب محظور من محظورات الإحرام, أو بسبب الإحصار عند وجود سببه

6.3.3.1.3. 3 هدي التطوع وهو مستحب لكل حاج ولكل معتمر

6.3.3.1.4. 4 هدي النذر وهو ما ينذره الحاج تقرباً إلى الله عند البيت الحرام, ويجب الوفاء بهذا النذر

6.3.3.2. وقت ذبح الهدي

6.3.3.2.1. هدي التمتع والقران يبدأ وقته من بعد صلاة العيد يوم النحر, إلى آخر أيام التشريق

6.3.3.2.2. ذبح فدية الأذى واللبس فحين فعله, كذلك الفدية الواجبة لترك واجب

6.3.3.2.3. دم الإحصار فعند وجود سببه, وهو شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة

6.3.3.3. مكان الذبح

6.3.3.3.1. هدي التمتع والقران السنة أن يذبحه بمنى, وإن ذبحه في أي جزء من أجزاء الحرم جاز

6.3.3.3.2. فدية ترك الواجب وفعل المحظور فلا تُذبح إلا في الحرم

6.3.3.3.3. هدي الإحصار يذبحه في موضعه

6.3.3.3.4. الصيام يجزئه في كل مكان

6.3.3.4. شروط الهدي

6.3.3.4.1. 1 أن يكون من بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم)

6.3.3.4.2. 2 أن يكون خالياً من العيوب التي تمنع الإجزاء, كالمرض والعور والعرج والهزال

6.3.3.4.3. 3 أن تتوافر فيه السن المشروعة

6.4. الباب الرابع صفة الحج والعمرة

6.4.1. إذا وصل مريد النسك إلى الميقات فإنه يستحب له أن يغتسل, ويأخذ ما يحتاج إلى أخذه من شعر, يحل أخذه كشعر الإبط والعانة والشارب, ويقلم أظافره

6.4.2. ويتجرد الرجل من المخيط, ويتطيب في بدنه قبل نية الدخول في النسك, ويلبس الرجل إزازاً ورداء نظيفين أبيضين ويغطي الرجل كتفيه بردائه, ويهل بنسكه الذي يريد, والأفضل أن يكون إهلاله إذا استوى على دابته

6.4.3. وتحرم المرأة فيما شاءت من ثياب

6.4.4. وإن كان المحرم يخاف من عائق يمنعه من إتمام نسكه كمرض أو قطع طريق أو نحو ذلك فإنه يَشْتَرِط أن مَحِلِّي حيث حبستني

6.4.5. يُستحب أن يكون عند إهلاله مُستقبِلاً القبلة ويقول: اللهم هذه حجة لا رياء فيها ولا سمعة, ويَشْرَعُ في التلبية: لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك, إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك

6.4.6. إذا وصل مكة استحب له أن يغتسل

6.4.7. إذا أراد أن يطوف اضطبع الرجل بأن يكشف عن كتفه الأيمن, ويغطي كتفه الأيسر بردائه ويشترط أن يكون حال الطواف متوضئاً

6.4.8. يستحب أن يستلم الحجر الأسود ويُقَبّله فإن لم يمكنه ذلك استلمه بيده, وقَبَّل يده فإن لم يمكنه ذلك يشير إليه بيده, ولا يُقَبّلها ويفعل ذلك عند كل شوط

6.4.9. يبدأ كل شوط بالتكبير, وإن ابتدأ الطواف ببسم الله والله أكبر فحسن

6.4.10. وإذا أتى الركن اليماني استلمه ولم يقبّله, فإن لم يمكنه استلامه فإنه لا يشير إليه, ولا يكبر ويقول بين الركنين _وهما: الركن اليماني والحجر الأسود_: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة, وقنا عذاب النار

6.4.11. يدعو في بقية الطواف بما شاء, ويستحب أن يَرْمُل في الأشواط الثلاثة الأولى _والرَّمَل فوق المشي ودون العدو_ ويمشي في الأربعة

6.4.12. إذا أتم سبعة أشواط غطى كتفيه بردائه, ثم نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ " وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّ" البقرة 125 ويصلي ركعتين خلف المقام يقرأ في الأولى بسورة "الكافرون" وفي الثانية بسورة "الإخلاص"

6.4.12.1. فإن لم يتمكن من الصلاة خلف المقام لزحام ونحوه, صلى في أي مكان من المسجد, وهذا الطواف هو طواف القدوم للمفرد والقارن وطواف العمرة للمتمتع

6.4.13. ثم يشرع له أن يشرب من زمزم, ويصب على رأسه, ثم يرجع إلى الحجر الأسود, فيستلمه إن تيسر, ثم يخرج إلى الصفا ويقرأ قول الله عز وجل "إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ" البقرة 125

6.4.14. ثم يرقى الصفا حتى يرى البيت ويستقبل القبلة, ويرفع يديه, ويقول: الله أكبر ثلاثاً, لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير, لا إله إلا الله وحده أنجز وعده, ونصر عبده, وهزم الأحزاب وحده يفعل ذلك ثلاث مرات ويدعو بينهما طويلا ثم ينزل ماشياً إلى المروة ويسعى بين الميلين الأخضرين سعياً شديداً وذلك للرجال دون النساء

6.4.15. ثم يمشي حتى يرقى المروة, فيصنع عليها مثل ما صنع على الصفا, وهذا شوط ثم من المروة إلى الصفا شوط آخر حتى يتم السعي سبعة أشواط

6.4.16. وهذا سعي الحج للمفرد والقارن, ولا يتحللان بعده, بل يبقيان بإحرامهما, وهو سعي العمرة للمتمتع

6.4.17. ويتحلل المتمتع من عمرته بتقصير شعره ثم يلبس ملابسه, حتى إذا كان يوم التروية _ وهو اليوم الثامن من ذي الحجة_ أحرم المتمتع بالحج من مكانه, وكذا غيره من المحللين بمكة وقربها

6.4.18. ويُستحب له أن يفعل ما فعله عند الميقات من الاغتسال والتطيب والتنظف

6.4.19. ويتوجه جميع الحجاج إلى منى ملبيّين, ويصلون في منى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر بقصر الرباعية من غير جمع

6.4.20. ثم في صبيحة اليوم التاسع يسير الحاج إلى عرفة فإن تيسر له أن ينزل بنمرة إلى الزوال فحسن

6.4.21. وإذا زالت الشمس خطب الإمام أو نائبه خطبة قصيرة, ثم يصلي الظهر والعصر قطراً وجمعاً في وقت الظهر, ثم يدخل عرفة

6.4.22. ويجب على الحاج أن يتيقن أنه في داخل حدود عرفة, ويستقبل القبلة, ويرفع يديه يدعو ويلبي, ويحمد الله, ويجتهد في التضرع والذكر والدعاء في ذلك اليوم العظيم وأفضل ما يُقال في ذلك اليوم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير, ويكون في ذلك اليوم مفطراً لأنه أقوى له على العبادة ولا يزال واقفاً متضرعاً متذللاً, إلى أن تغرب الشمس, فإذا غربت أفاض من عرفة بسكينة, ويسير ملبّياً حتى يأتي مزدلفة فيصلي بها المغرب والعشاء ويقصر العشاء

6.4.23. ورخص للضعفة أن يخرجوا من مزدلفة بليل, ويبقى القوي في مزدلفة حتى يصلي الفجر, ثم يستقبل القبلة ويحمد الله ويكبره ويهلله حتى يسفر جداً

6.4.24. ثم يدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس, وعليه السكينة, ملبياً, ويلتقط سبع حصيات من الطريق, حتى إذا أتى جمرة العقبة رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقطع التلبية, ثم ينحر هديه, ويستحب أن يأكل منه, ثم يحلق رأسه

6.4.25. ثم يطوف طواف الإفاضة, ويسعى سعي الحج إن كان متمتعاً, أو كان مفرداً أو قارناً ولم يسع مع طواف القدوم

6.4.26. والسنة ترتيب هذه الأعمال الرمي, فالذبح, فالحلق, أو التقصير فإن قدَّم واحداً منها على الآخر فلا حرج, وإذا فعل اثنين من ثلاثة أعمال _رمي جمرة العقبة, والحلق أو التقصير, والطواف مع السعي, أن كا عليه السعي تحلل التحلل الأول وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء فإذا فعل الثلاثة تحلل التحلل الأكبر فيحل له كل شيء حتى النساء

6.4.27. ويبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر وجوباً, ويرمي الجمرات الثلاث يوم الحادي عشر بادئاً بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى وكذلك في اليوم الثاني عشر

6.4.28. ويبدأ وقت الرمي من الزوال إلى طلوع الفجر, وإذا رمى الجمرة الصغرى سُنَّ له أن يتقدم قليلاً عن يمينه, ويقوم مستقبلاً القبلة رافعاً يديه يدعو وإذا رمى الجمرة الوسطى سُنَّ له أن يتقدم, ويقوم مستقبلاً القبلة رافعاً يديه يدعو وإذا رمى الجمرة الوسطى سُنَّ له أن يتقدم ويأخذ ذات الشمال ويستقبل القبلة, ويقوم طويلاً يدعو رافعاً يديه

6.4.29. ولا يقف بعد جمرة العقبة, فإن أراد أن يتعجل فإنه يجب عليه أن يخرج من منى يوم الثاني عشر قبل غروب الشمس فإن غربت عليه الشمس في منى نختاراً, وجب عليه مبيت ليلة الثالث عشر

6.4.30. ثم إذا أراد أن يخرج من مكة وجب عليه أن يطوف طواف الوداع, ويجعل آخر عهده بالبيت الطواف ويسقط هذا الطواف عن الحائض والنفساء

6.5. الباب الخامس الأماكن التي تشرع زيارتها في المدينة

6.5.1. المسألة الأولى زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم

6.5.1.1. تسن زيارة مسجد النبي وشدُّ الرحال إليه في أي وقت من أيام السنة, سواء أكان ذلك قبل الحج أم بعده, وليس لها وقت خاص, ولا دخل لها في الحج وليست من شروطه ولا من واجباته

6.5.1.1.1. الأدلة على مشروعية شدّ الرحال لمسجد النبي والصلاة فيه

6.5.1.1.2. كيفية الزيارة

6.5.2. المسألة الثانية زيارة قبره صلى الله عليه وسلم

6.5.2.1. إذا زار المسلم المسجد النبوي استحب له زيارة قبر النبي وقبري صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لأنه تابعة لزيارة مسجد النبي وليست هي أصل القصد وهذه هي الزيارة المشروعة

6.5.2.1.1. لا يشرع شد الرحال إليها, بل شدُّ الرحل لزيارة قبور الأنبياء والصالحين والأماكن الأخرى غير المساجد الثلاثة _المسجد الحرام, والمسجد النبوي, والمسجد الأقصى_ انعقد الإجماع على تحريمه, ومن فعله فهو عاص بنيَّته, ثم آثم بقصده لمخالفة مفهوم الحديث الوارد في شد الرحال إلى المساجد الثلاثة

6.5.2.1.2. كيفية الزيارة

6.5.3. المسألة الثالثة الأماكن الأخرى التي تشرع زيارتها في المدينة النبوية

6.5.3.1. يستحب لزائر المدينة _رجلاً كان أو امرأة_ أن يخرج متطهراً إلى مسجد قباء ويصلي فيه

6.5.3.2. يسن للرجال فقط زيارة قبور البقيع وقبور الشهداء في أُحُد كقبر حمزة رضي الله عنه وغيره, ويسلم عليهم, ويدعو لهم

6.5.3.3. الأماكن الأخرى التي يظن بعض العامة أن زيارتها مشروعة: كمبرك الناقة, ومسجد الجمعة, وبئر الخاتم, وبئر عثمان, والمساجد السبعة, ومسجد القبلتين فهذه لا أصل لها, ولم يثبت عن النبي أنه زارها وليس لأي مسجد في المدينة فضلٌ خاص, إلا مسجد رسول الله ومسجد قباء

6.6. الباب السادس الأضحية

6.6.1. المسألة الأولى تعريف الأضحية وحكمها وأدلة مشروعيتها وشروطها

6.6.1.1. 1 تعريف الأضحية

6.6.1.1.1. الأضحية في اللغة: هي ذبح الأضحية وقت الضحى

6.6.1.1.2. شرعاً: هي ما يذبح من الإبل أو البقر أو الغنم أو المعز تقرباً إلى الله تعالى يوم العيد

6.6.1.2. 2 حكمها وأدلة مشروعيتها

6.6.1.2.1. الأضحية سنة مؤكدة

6.6.1.3. 3 شروط مشروعية الأضحية

6.6.1.3.1. 1 الإسلام: فلا يخاطب بها غير المسلم

6.6.1.3.2. 2 البلوغ والعقل: فمن لم يكن بالغاً عاقلاً فلا يكلف بها

6.6.1.3.3. 3 الاستطاعة: وتحقق بأن يملك قيمة الأضحية زائدة عن نفقته ونفقة من تلزمه نفقته, خلال يوم العيد وأيام التشريق

6.6.2. المسألة الثانية ما تجوز الأضحة به

6.6.2.1. 1 الإبل

6.6.2.2. 2 البقر

6.6.2.3. 3 الغنم ومنه الماعز

6.6.3. المسألة الثالثة الشروط المعتبرة في الأضحية

6.6.3.1. 1 السن

6.6.3.1.1. الإبل: يشترط أن يكون قد أكمل خمس سنين

6.6.3.1.2. البقر: يشترط أن يكون قد أكمل سنتين

6.6.3.1.3. المعز: يشترط أن يكون قد أكمل سنة

6.6.3.1.4. الضأن: يشتر فيه الجذع, وهو ما أكمل سنة, وقيل ستة أشهر

6.6.3.2. 2 السلامة

6.6.3.2.1. يُشترط في الإبل والبقر والغنم أن تكون سالمة من العيوب التي من شأنها أن تسبب نقصاناً في اللحم فلا تجزىء العجفاء, والعرجاء, والعوراء, والمريضة

6.6.4. المسألة الرابعة وقت ذبح الأضحية

6.6.4.1. يُبتَدَىء وقتها من بعد صلاة العيد لمن صلاها, ومن بعد طلوع شمس عيد يوم الأضحى بمقدار ما يتسع لركعتين وخطبتين لمن لم يصلها

6.6.4.1.1. الأفضل ذبحها بعد الفراغ من صلاة العيد

6.6.4.2. يستمر وقتها إلى غروب آخر أيام التشريق

6.6.5. المسألة الخامسة ما يُصنع بالأضحية, وما يلزم المضحي إذا دخلت العشر

6.6.5.1. 1 ما يُصنَع بالأضحية

6.6.5.1.1. يُسَن للمضحي أن يأكل من أضحيته, ويهدي للأقارب والجيران والأصدقاء, ويتصدق على الفقراء

6.6.5.1.2. ويُستَحب أن يجعلها أثلاثاً: ثلث لأهل بيته, وثلث يطعمه فقراء جيرانه, ويهدي الثلث

6.6.5.1.3. يجوز ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام

6.6.5.2. 2 ما يلزم مريد الأضحية إذا دخلت عشر ذي الحجة

6.6.5.2.1. إذا دخلت عشر ذي الحجة, حرم على من أراد أن يضحي من شعره, أو أظفاره شيئاً, حتى يضحّي

6.7. الباب السابع العقيقة

6.7.1. المسألة الأولى تعريف العقيقة وحكمها ووقتها

6.7.1.1. 1 تعريف العقيقة

6.7.1.1.1. العقيقة لغةً: مشتقة من العق وهو القطع, وتطلق في الأصل على الشعر الذي يكون على رأس المولود حين الولادة

6.7.1.1.2. شرعاً: ما يذبح للمولود يوم سابعه عند حلق شعره

6.7.1.2. 2 حكم العقيقة

6.7.1.2.1. العقيقة سنة مؤكدة

6.7.1.3. 3 وقت العقيقة

6.7.1.3.1. يدخل وقت جواز ذبح العقيقة بانفصال جميع المولود من بطن أمه, ويستكر وقت الاستحباب إلى البلوغ إلا أنه يسن أن يعقَّ عنه يوم السابع من ولادته

6.7.2. المسألة الثانية مقدار ما يذبح في العقيقة

6.7.2.1. يسن أن يذبح عن الغلام وعن الجارية شاة

6.7.3. المسألة الثالثة تسمية المولود, وحلق رأسه, وتحنيكه, والأذان في أذنه

6.7.3.1. 1 تسمية المولود

6.7.3.1.1. يسن تسمية المولود في اليوم السابع من ولادته

6.7.3.1.2. يسن أن يختار له من الأسماء ما كان حسناً

6.7.3.2. 2 حلق رأس المولود

6.7.3.2.1. يسن حلق رأسه _ذكراً كان أو أنثى_ يوم سابعه بعد ذبح العقيقة, ويتصدق بزنة شعره فضة

6.7.3.3. 3 تحنيك المولود

6.7.3.3.1. يسن تحنيك المولود بتمر سواء أكان ذكراً أم أنثى والتحنيك: هو مضغ التمر ودلك حنك المولود به حتى ينزل شيء منه إلى جوفه

6.7.3.4. 4 الأذان في أذن المولود

6.7.3.4.1. يسن الأذان في أُذن المولود حين ولادته وقيل: يؤذَّن في أذنه اليمنى, وتقام الصلاة في أذنه اليسرى

7. الكتاب السادس كتاب الجهاد

7.1. الباب الأول تعريف الجهاد وفضله وحكمه وشروطه ومسقطاته

7.1.1. المسألة الأولى تعريفه, وفضله, والحكمة منه, وحكمه, ومتى يتعين؟

7.1.1.1. أ تعريفه

7.1.1.1.1. الجهاد لغةً: بذل الجهد والطاقة والوسع

7.1.1.1.2. في الاصطلاح: بذل الجهد والوسع في قتال الأعداء من الكفار ومدافعتهم

7.1.1.2. ب فضله والحكمة منه

7.1.1.2.1. فضله

7.1.1.2.2. الحكمة من مشروعيتة الجهاد

7.1.1.3. ج حكمه ودليل ذلك

7.1.1.3.1. الجهاد بمعناه الخاص _وهو جهاد الكفار_ فرض كفاية, إذا قام به من يكفي سط الإثم عن الباقين وصار في حقهم سنة

7.1.1.4. د متى يتعين؟

7.1.1.4.1. الحالة الأولى إذا هاجم الأعداء بلاد المسلمين, ونزلوا بها, أو حصروها, وتعين قتالهم, ودفع ضررهم, على جميع أفراد المسلمين

7.1.1.4.2. الحالة الثانية إذا حضر القتال, وذلك إذا التقى الزحفان, وتقابل الصفَّان, تعين الجهاد, وحرم على من حضر القتال الانصراف, والتولي من أمام العدو لكن يستثنى من التولي المتوعد عليه حالتان

7.1.1.4.3. الحالة الثالثة إذا عينهم الإمام واستنفرهم للجهاد

7.1.1.4.4. الحالة الرابعة إذا احتيج إليه, فإنه يتعيَّن عليه الجهاد

7.1.2. المسألة الثانية شروط الجهاد

7.1.2.1. الإسلام, والبلوغ, والعقل, والذكورية, والحرية, والاستطاعة المالية والبدنية, والسلامة من الأمراض والأضرار

7.1.2.1.1. فلا يجب الجهاد على الكافر لأنه عبادة والعبادة لا تجب عليه, ولا تصح منه, ولأنه لا يتوافر فيه الإخلاص والأمانة والطاعة, فلا يؤذن له بالخروج مع جيش المسلمين

7.1.2.1.2. وكذلك لا يجب على الصبي غير البالغ, لأنه غير مكلف

7.1.2.1.3. وكذلك المجنون لا يجب عليه الجهاد لأنه مرفوع عه القلم, وليس من أهل التكليف

7.1.2.1.4. ولا يجب على العبد لأنه مملوك لسيده, ولا المرأة

7.1.2.1.5. وغير المستطيع, وهو الذي لا يستطيع حمل السلاح لضعف أو كبر وكذلك الفقير الذي لا يجد ما ينفق في طريقه فاضلاً عن نفقة عياله لا يجب عليهم الجهاد وكذلك من به ضرر أو مرض أو غير ذلك من الأعذار لا يجب عليه الجهاد لأن العجز ينفي الوجوب

7.1.3. المسألة الثالثة مسقطات الجهاد

7.1.3.1. 1/2 الجنون والصِّبا

7.1.3.2. 3 الأنوثة: فلا يجب الجهاد على الأنثى

7.1.3.3. 4 الرق

7.1.3.4. 5/6 الضعف البدني, والعجز المالي, والمرض, وعدم سلامة بعض الأعضاء كالعمى والعرج الشديد

7.1.3.5. 7 عدم إذن الأبوين أو أحدهما, إذا كان الجهاد تطوعاً فبر الوالدين فرض عين, والجهاد فرض كفاية في هذه الحالة, فيقدَّم فرض العين, فإذا تعيَّن الجهاد فليس لهما منعه, ولا إذن لهما

7.1.3.6. 8 الدَّيْن الذي لا يجد له وفاءً إذا لم يأذن صاحبه, وكان الجهاد تطوعاً فإذا تعيَّن الجهاد فلا إذن لغريمه

7.1.3.7. 9 العَالِمُ الذي لا يوجد غيره في البلد لأنه لو قتل لافتقر الناس إليه إذ لا يمكن لأحد أن يحل محله فإذا كان لايوجد من هو أفقه منه سقط عنه الخروج للجهاد نظراً لحاجة المسلمين له

7.2. الباب الثاني الأسرى والغنائم

7.2.1. المسألة الأولى حكم أسرى الكفار

7.2.1.1. ذهب أكثر أهل العلم _وهو الصحيح_ أن أسرى الكفار من الرجال أمرهم إلى الإمام, فَيُخَيَّرُ فيهم بما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين بين: القتل, والاسترقاق, والمنّ بغير عوض والفداء إما بمال أو منفعة أو أسير مسلم

7.2.1.1.1. الدليل على القتل

7.2.1.1.2. الدليل على الاسترقاق

7.2.1.1.3. الدليل على المنّ والفداء

7.2.1.2. أما النساء والصبيان فإنهم يسترقون بمجرد السبي, ويصيرون كجملة المال يضمون إلى الغنية, ولا يخير فيهم الإمام, ولا يجوز قتلهم

7.2.2. المسألة الثانية تقسيم الغنيمة بين الغانمين

7.2.2.1. الأصل في مشروعيتها

7.2.2.1.1. ما تشمله الغنائم

7.2.2.1.2. ذهب جمهور العلماء إلى أن الغنيمة تقسم على خمسة أسهم

7.2.3. المسألة الثالثة مصرف الفيء

7.2.3.1. مصرفه: في مصالح المسلمين بحسب ما يراه الإمام كرزق القضاة والمؤذنين والأئمة والفقهاء والمعلمين وغير ذلك من مصالح المسلمين

7.3. الباب الثالث الهدنة والذمة والأمان

7.3.1. المسألة الأولى عقد الهدنة مع الكفار

7.3.1.1. 1 تعريفهما

7.3.1.1.1. الهدنة لغة: السكون

7.3.1.1.2. شرعاً: عقد الإمام أو نائبه لأهل الحرب على ترك القتال مدة معلومة بقدر الحاجة وإن طالت, وتسمى: مهادنة, وموادعة, ومعاهدة

7.3.1.2. 2 مشروعيتها ودليل ذلك

7.3.1.2.1. يجوز لإمام المسلمين عقد الهدنة مع الكفار على ترك القتال مدة معلومة بقدر الحاجة, إذا كان في عقدها مصلحة للمسلمين, كضعفهم أو عدم استعدادهم, أو غير ذلك من المصالح, كمطمع في إسلام الكفار ونحوه

7.3.1.3. 3 لزوم الهدنة

7.3.1.3.1. تكون الهدنة التي عقدها الإمام أو نائبه لازمة, لا يجوز نقضها ولا إبطالها, ما استقاموا لنا, ولم نخش منهم خيانة

7.3.1.3.2. إن نقضوا العهد: بقتال, أو مظاهرة عدونا عليهم, أو قتل مسلم, أو أخذ مال, انتقض العهد الذي بيننا وبينهم وجاز قتالهم

7.3.1.3.3. إن خيف منهم نقض العهد بأمارة تدل على ذلك, جاز أن ننبذ إليهم عهدهم ولا يلزم البقاء على عهدهم ولا يجوز قتالهم قبل إعلامهم بنقض العهد

7.3.2. المسألة الثانية عقد الذمة, ودفع الجزية

7.3.2.1. 1 تعريفه

7.3.2.1.1. الذمة لغة: العهد, وهو الأمان والضمان

7.3.2.1.2. عقد الذمة اصطلاحاً: هو إقرار بعض الكفار على كفرهم, بشرط الجزية, والتزام أحكام الملة التي حكمت بها الشريعة الإسلامية عليهم

7.3.2.2. 2 مشروعيته

7.3.2.3. 3 من تؤخذ منه الجزية؟

7.3.2.3.1. تؤخذ الجزية من الرجال, المكلفين, الأحرار, الأغنياء القادرين على الأداء

7.3.2.4. 4 موجب عقد الذمة

7.3.2.4.1. يوجب هذا العقد مع الكفار: حرمة قتالهم, والحفاظ على أموالهم, وصيانة أعراضهم, وكفالة حريتهم, وعدم إيذائهم, ومعاقبة من قصدهم بأذى

7.3.3. المسألة الثالثة عقد الأمان

7.3.3.1. 1 تعريفه

7.3.3.1.1. الأمان لغة: ضد الخوف

7.3.3.1.2. اصطلاحاً: هو عبارة عن تأمين الكافر على ماله ودمه مدة محدودة

7.3.3.2. 2 مشروعيته وأدلة ذلك

7.3.3.3. 3 ممن يصح وشروطه

7.3.3.3.1. يصح عقد الأمان من كل أحد من المسلمين, بشرط أن يكون

7.3.3.3.2. يكون الأمان عاماً: من الإمام لجميع المشركين, أو من الأمير لأهل بلده, وخاصاً: من آحاد الرعية المسلمين لواحد من الأعداء والأمان العام من تصرفات إمام المسلمين لأن ولايته عامة, وليس لأحد أن يفعل ذلك إلا بموافقته

7.3.3.3.3. يقع الأمان بكل ما يدل عليه من قول مثل: "أنت آمن" أو "أجرتك" أو "لا بأس عليك" أو إشارة مفهمة

7.3.3.3.4. المستأمن: هو الذي يطلب الأمان ليسمع كلام الله ويعرف شرائع الإسلام, فتلزم إجابته, ثم يرد إلى مأمنه

7.3.3.4. 4 حكم الأمان وما يلزم به

7.3.3.4.1. يلزم الوفاء بعقد الأمان, فيحرم قتل المستأمن أو أسره أو استرقاقه, وكذا الالتزام بسائر الأمور المتفق عليها في عقد الأمان ويجوز نبذ الأمان إلى الأعداء, إن خيف شرهم وخيانتهم

8. الكتاب الثامن المواريث والوصايا والعتق

8.1. الباب الأول تصرفات المريض

8.1.1. الإنسان إذا كان صحيحاً ومعافى فإنه يتصرف في ماله بكل حرية, ولكن بحدود ما جاء به الشرع

8.1.2. أما إذا كان مريضاً, فلا يخلو المرض أن يكون غير مخوف, بمعنى أنه لا يخاف أن يموت بسببه كوجع الضرس والأصبع والصداع وآلام الجسم التي لا تؤثر, ويمكن شفاؤها وبرؤها, فهذا المريض يكون تصرفه لازماً كتصرف الصحيح, فتصح عطيته, وهبته, من جميع ماله

8.1.2.1. وإنْ تطور إلى مرض مخوف ومات بسببه, فالعبرة بحاله عند العطية والهبة, وهو في هذه الحال في حكم الصحيح

8.1.3. أما إذا كان المرض مخوفاً, بأن يتوقع منه الموت كالأمراض الخبيثة والمستعصية, فإن تبرعاته في هذه الحال تنفذ من ثلثه لا من رأس المال

8.1.3.1. فإن كانت في حدود الثلث فما دون نفذت

8.1.3.2. وإن زادت على ذلك فإنها لا تنفذ إلا بإجازة الورثة لها بعد الموت

8.1.4. أما إذا ألزمه الفراش, فلا تصح تبرعاته ولا وصاياه إلا في حدود الثلث لغير الوارث لأنه مريض ملازم لفراشه يخشى عليه الموت فلا تعتبر تصرفاته وتبرعاته في هذه الحال كالمريض مرض الموت

8.2. الباب الثاني الوصية

8.2.1. المسألة الأولى معناها وأدلة مشروعيتها

8.2.1.1. 1 تعريفها

8.2.1.1.1. الوصية لغة: معناها العهد إلى الغير, أو الأمر

8.2.1.1.2. الوصية شرعاً: هبة الإنسان غيره عيناً, أو ديناً, أو منفعة, على أن يملك الموصى له الهبة بعد موت الموصي

8.2.1.2. 2 أدلة مشروعيتها

8.2.2. المسألة الثانية الأحكام المتعلقة بها

8.2.2.1. 1 يجب على المسلم أن يُدَوّن ما له وما عليه من الحقوق في وصيةٍ يبين فيها ذلك

8.2.2.2. 2 تستحب الوصية بشيء من المال, يُصرف في طرق البر والخير والإحسان ليصل إليه ثوابه بعد موته

8.2.2.3. 3 جواز الوصية بالثلث فأقل

8.2.2.3.1. جواز الثلث

8.2.2.3.2. استحباب أقل من الثلث

8.2.2.4. 4 أن الوصية لا تصح بأكثر من ثلث ما يملك لمن له وارث إلا إذا أجاز الورثة ذلك أما إذا لم يكن له وارث فتصح بالمال كله

8.2.2.5. 5 لا تصح الوصية لأحد من الورثة

8.2.2.6. 6 تحرم الوصية بأمر فيه معصية لأنها شرعت لزيادة حسنات الموصي

8.2.2.7. 7 أن الدَّيْن والواجبات الشرعية كالزكاة والحج والكفارات مقدمة على الوصية

8.2.2.8. 8 يشترط في الموصي أن يكون جائز التصرف في ماله, فيكون عاقلاً, بالغاً, حراً, مختاراً

8.2.2.9. 9 يحرم أن يوصِيَ لجهة معصية, كأن يوصي لمعابد الكفار, أو لشراء آلات اللهو أو نحو ذلك, وتكون وصية باطلة

8.2.2.10. 10 تستحب الوصية لمن له مال كثير ووارثه غير محتاج وتكره لمن ماله قليل ووارثه محتاج

8.2.2.11. 11 تحرم الوصية إذا كان قصد الموصي المضارة بالورثة

8.2.2.12. 12 لا يصح قبول الوصية ولا ملكها إلا بعد موت الموصي لأن ذلك وقت ثبوت حقه هذا إذا كانت الوصية لمعين

8.2.2.12.1. أما إذا كانت لغير معين كالفقراء والمساكين أو على طلبة العلم أو المساجد ودور الأيتام فإنها لا تحتاج إلى قبول وتلزم بمجرد الموت

8.2.2.13. 13 يجوز للموصي أن يرجع في وصيته أو بعضها وله نقضها

8.2.2.14. 14 تصح الوصية لكل شخص يصح تمليكه سواء أكان مسلماً أم كافراً

8.3. الباب الثالث العتق, والكتابة, والتدبير

8.3.1. المسألة الأولى تعريف العتق, ومشروعيته, وفضله, وحكمة مشروعيته

8.3.1.1. 1 تعريف العتق

8.3.1.1.1. العِتْق لغة: بكسر العين وسكون التاس: الحرية والخلوص, مشتق مِنْ قولهم: عَتَق الفرس, إذا سبق وعتق الفرخ: طار واستقل وخلص

8.3.1.1.2. شرعاً: هو تحرير الرقبة وتخليصها من الرق, وإزالة الملك عنها, وتثبيت الحرية لها

8.3.1.2. 2 أدلة مشروعيتها

8.3.1.3. 3 فضله

8.3.1.4. 4 الحمة من مشروعيته

8.3.2. المسألة الثانية أركان العتق, وشروطه, وصيغته وألفاظه

8.3.2.1. 1 أركان العتق

8.3.2.1.1. 1 المُعْتِق: وهو الضخص الضي وقع منه العتق لغيره

8.3.2.1.2. 2 المُعْتَق: وهو الشخص الذي عُتق, أو وقع عليه العتق

8.3.2.1.3. الصيغة: وهي الألفاظ التي يقع بها العتق

8.3.2.2. 2 شروطه

8.3.2.2.1. أن يكون المُعْتِق ممن يجوز تصرفه, وهو: البالغ العاقل الرشيد المختار

8.3.2.2.2. أن يكون مالكاً لمن يعتقه, فلا يصح العتق من غير المالك

8.3.2.2.3. ألا يتعلق بالمعتَق حق لازم يمنعه عتقه, كدَيْن أو جناية فلا يصح عتقه حتى يؤدي الدَّين, أو تدفع دية جنايته

8.3.2.2.4. لابد أن يكون العتق بلفظ صريح, أو ما يقوم مقامه من الكنايات, ولا يكفي في ذلك مجرد النية لأنه إزالة ملك فلا يحصل بالنية المجردة

8.3.2.3. 3 صيغته وألفاظه

8.3.2.3.1. ألفاظه إما صريحة, وهي ما كان بلفظ العتق, والتحرير, وما تصرَّف منهما

8.3.2.3.2. وإما كنائية وهذه الكنايات لا يحصل العتق بها, إلا إذا نوى قائلها العتق

8.3.3. المسألة الثالثة من أحكام العتق

8.3.3.1. 1 لا يجوز الاشتراك في العبد والأمة في الملك, بأن يملكه أكثر من شخص

8.3.3.2. 2 إذا أعتق شخص نصيبه في عبد مشترك فقد عتق نصيبه من هذا العبد

8.3.3.2.1. وأما نصيب شريكه

8.3.3.3. 3 يرثُ المعتقُ جميع مال من أعتقه دون العكس لأن المعتَق ولاؤه لمن أعتقه

8.3.3.4. 4 من ضرب عبده ضلماً, أو ضرباً مبرحاً, أو مَثَّل به, أو أفسده, أو قطع له عضواً أو نحو ذلك, فإنه يعتق عليه أما من كان من ذلك ضرباً خفيفاً على سبيل التأديب فلا شيء فيه

8.3.4. المسألة الرابعة التدبير

8.3.4.1. 1 تعريفه التدبير: هو تعليق عتق الرقيق بموت سيده

8.3.4.2. 2 حكمه, ودليل ذلك التدبير جائز, وهو صحيح باتفاق العلماء

8.3.4.3. 3 من أحكام المدبر

8.3.4.3.1. يجوز بيع المدبر مطلقاُ للحاجة, وأجاز بعض أهل العلم بيعه مطلقاً للحاجة وغيرها

8.3.4.3.2. المدبر يعتق من الثلث, لا من رأس المال لأن حكمه حكم الوصية فكلاهما لا ينفذ إلا بعد الموت

8.3.4.3.3. يجوز لسيده هبته لأن الهبة مثل البيع

8.3.4.3.4. يجوز للسيد وطء أمته المدبرة لأنها مملوكته

8.3.5. المسألة الخامسة المكاتَب

8.3.5.1. 1 تعريفه

8.3.5.1.1. الكتابة والمكاتبة لغةً: مأخوذة من كَتَبَ بمعنى اوجب, وألزم

8.3.5.1.2. شرعاً: هي إعتاق العبد نفسه من سيده بمال يكون في ذمته يُؤدى مؤجلاً فالمكاتَب _بفتح الهاء_ هو العبد الذي عُلّق عتقه بمال يدفعه لسيده وبكسرها: من تقع منه

8.3.5.2. 2 حكم المكاتبة, ودليل ذلك الكتابة جائزة مستحبة إذا طلبها العبد الصدوق المكتسب القادر على أداء المال الذي اشترطه عليه سيده

8.3.5.3. 3 من أحكام المكاتبة

8.3.5.3.1. يعتق العبد أو الأمة ويصيرا حرين متى أديا ما اتفقا عليه مع سيدهما

8.3.5.3.2. لا يُعتق العبد إلا إذا أدى جميع كتابته

8.3.5.3.3. ولاء المكاتب يكون لسيده إذا أدى ما عليه

8.3.5.3.4. على السيد أن يضع عن المكاتب شيئاً من المال الذي كاتبه عليه

8.3.5.3.5. يُجعل المال على المكاتب منجَّماً, نجمين فصاعداً, على أن تكون النجوم معلومة, ويعلم في كل نجم قدر المال المؤدى

8.3.5.3.6. ليس للمكاتب أن يتزوج إلا بإذن سيده ولا يتسرى كذلك إلا بإذنه

8.3.5.3.7. يجوز بيع المكاتب, وتبقى الكتابة عليه في يد مشتريه, فإن أدى ما عليه عتق, ويكون ولاؤه لمشتريه

8.4. الباب الرابع الفرائض, والمواريث

8.4.1. المسألة الأولى معناها والحث على تعلمها

8.4.2. المسألة الثانية الحقوق المتعلقة بالتركة وأسباب الميراث وموانعه

8.4.2.1. 1 حقوق التركة

8.4.2.1.1. 1 مؤنة تجهيزه من ثمن كفن, وحنوط وأجرة دفن وغسل وغير ذلك

8.4.2.1.2. 2 قضاء الديون, وديون الله مقدمة كالزكاة, وصدقة الفطر, والكفارة, والنذر, ثم ديون الآدميين

8.4.2.1.3. 3 إخراج الوصايا بشرط أن تكون في حدود الثلث فأقل

8.4.2.1.4. 4 الإرث, فيقسم ما بقى بعد ذلك على ورثته القسمة الشرعية

8.4.2.2. 2 أسباب الإرث

8.4.2.2.1. الأول: النكاح, وهو عقد الزوجية الصحيح بشاهدين وولي, ولو لم يحصل به وطء ولا خلوة

8.4.2.2.2. الثاني: النسب, أي القرابة من الميت, وهي: الاتصال العضوي بين إنسان وآخرين بولادة قريبة أو بعيدة, وتشمل الأصول, والفروع, والحواشي

8.4.2.2.3. الثالث: الولاء, وهو رابطة سببها نعمة المعتق على رقيقه بالعتق, ولا يرث العتيق معتقه بالإجماع

8.4.2.3. 3 موانع الإرث

8.4.2.3.1. 1 القتل اتفق العلماء على أن القتل العمد المحرم مانع من الميراث, فمن قتل مورثه ظلماً لا يرثه

8.4.2.3.2. 2 الرّق فلا يرث العبد قريبه لأنه إذا ورث شيئاً فسيكون لسيده دونه وهو كذلك لا يُوَرَّث لأنه لا مِلك له

8.4.2.3.3. 3 اختلاف الدين بين المورث والوارث فإن ذلك مانع من الميراث

8.4.3. المسألة الثالثة أقسام الورثة

8.4.3.1. ذكور والورثون من الذكور عشرة

8.4.3.1.1. 1-2 الابن وابنه وإن نزل

8.4.3.1.2. 3-4 الأب وأبوه وإن علا كأبي الأب وأبي الجد والجد أب وقد أعطاه النبي السدس

8.4.3.1.3. 5 الأخ من أي الجهات كان, سواء أكان شقيقاً أو لأب أو لأم

8.4.3.1.4. 6 ابن الأخ لغير أم, أما ابن الأخ لأم فلا يرث لأنه من ذوي الأرحام

8.4.3.1.5. 7-8 العم وابن العم من أبيه شقيقاً أو لأب, لا لأم فإنه من ذوي الأرحام

8.4.3.1.6. 9 الزوج

8.4.3.1.7. 10 المعتِق أو من يحل محله

8.4.3.2. إناث والوارثات من النساء سبع

8.4.3.2.1. 1-2 البنت وبنت الابن وإن نزل أبوها لمحض الذكور

8.4.3.2.2. 3 الأم

8.4.3.2.3. 4 الجدة وقد فرض لها النبي السدس وهي ترث بشرط عدم وجود الأم

8.4.3.2.4. 5 الأخت, من أي الجهات كانت شقيقة أو لأب أو لأم

8.4.3.2.5. 6 الزوجة

8.4.3.2.6. 7 المعتِقة

8.4.4. المسألة الرابعة أقسام الورثة باعتبار الإرث

8.4.4.1. أقسام الورثة باعتبار الإرث

8.4.4.1.1. القسم الأول من يرث بالفرض _أي النصيب المقدر_ فقط وهم سبعة الزوجان, والجدتان, والأم, وولداها

8.4.4.1.2. القسم الثاني من يرث بالتعصيب _أي بلا تقدير_ فقط, وهم اثنا عشر الابن وابنه, والأخ الشقيق وابنه, والأخ لأب وابنه, والعم الشقيق وابنه, والعم لأب وابنه, والمعتق والمعتقة

8.4.4.1.3. القسم الثالث من يرث بالتعصيب تارة, وبالفرض أخرى, ويجمع بينهما, وهما: الأب والجد

8.4.4.1.4. القسم الرابع من يرث بالفرض تارة, وبالتعصيب أخرى, ولا يجمع بينهما, وهم: أصحاب النصف, ما عدا الزوج, وأصحاب الثلثين

8.4.4.2. جملة أصحاب الفروض واحد وعشرون والفروض المعينة لأصحاب الفروض ستة وهي: النصف, والربع, والثمن, والثلثان, والثلث, والسدس

8.4.4.2.1. أولاً أصحاب النصف وهم خمسة

8.4.4.2.2. ثانياً أصحاب الربع وهم اثنان

8.4.4.2.3. ثالثاً أصحاب الثمن

8.4.4.2.4. رابعاً أصحاب الثلثين وهم أربعة

8.4.4.2.5. خامساً أصحاب الثلث اثنان وهم

8.4.4.2.6. سادساً أصحاب السدس سبعة وهم

8.4.5. المسألة الخامسة التعصيب

8.4.5.1. العَصَبَةُ: هم الذين يرثون بلا تقدير لأن العاصب إذا انفرد حاز جميع المال, وإن كان معه صاحب فرض أخذ ما بقى بعد الفرض وهي على ثلاثة أقسام

8.4.5.1.1. 1 العصبة بالنفس ومن انفرد منهم حاز جميع المال, وإذا كانوا مع أصحاب الفروض يأخذون ما بقى, وإن لم يبق شيء أسقطوا

8.4.5.1.2. 2 العصبة بالغير

8.4.5.1.3. 3 العصبة مع الغير

8.4.6. المسألة السادسة الحجب

8.4.6.1. الحجب هو المنع من كل الميراث أو بعضه لوجود شخص آخر أحق منه وهو على قسمين

8.4.6.1.1. 1 حجب الأوصاف ويكون فيمن اتصف بأحد موانع الإرث: الرّق, أو القتل, أو اختلاف الدين فمن اتصف بواحدة من هذه الأوصاف لم يرث ووجوده كالعدم, ويدخل على جميع الورثة

8.4.6.1.2. 2 حجب الأشخاص وينصرف إليه اسم الحجب عند الإطلاق وهو على قسمين

8.4.7. المسألة السابعة في ذوي الأرحام

8.4.7.1. ذوو الأرحام: هم كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة, وهم على أربعة أصناف وكيفية توريثهم أن ينزل كل واحد منهم منزلة من أدلى به, فيجعل له نصيبه

8.4.7.1.1. 1 من ينتمي إلى الميت وهم أولاد البنات وأولاد بنات البنين, وإن نزلوا

8.4.7.1.2. 2 من ينتمي إليهم الميت, وهم الأجداد الساقطون والجدات السواقط, وإن علوا

8.4.7.1.3. 3 من ينتمي إلى أبوي الميت, وهم أولاد الأخوات وبنات الأخوة وأولاد الأخوة لأم ومن يدلي بهم, وإن نزلوا

8.4.7.1.4. 4 من ينتمي إلى أجداد الميت وإن تباعدوا وأولادهم, وإن نزلوا

9. الكتاب التاسع كتاب النكاح والطلاق

9.1. الباب الأول النكاح

9.1.1. المسألة الأولى تعريف النكاح, وأدلة مشروعيته

9.1.1.1. أ تعريف النكاح

9.1.1.1.1. النكاح لغة: الضم والجمع والتداخل يقال: مأخوذ من: تناكحت الأشجار, إذا انضم بعضها إلى بعض, أو من: نكح المطر الأرض, إذا اختلط بثراها

9.1.1.1.2. شرعاً: عقد يتضمن إباحة استمتاع كل من الزوجين بالآخر, على وجه المشروع

9.1.1.2. ب أدلة مشروعيتة النكاح

9.1.1.2.1. الأصل في مشروعية النكاح: الكتاب والسنة والإجماع

9.1.2. المسألة الثانية الحكمة في مشروعية النكاح

9.1.2.1. 1 إعفاف الفروج إذ خلق الله الإنسان وغرز في كيانه الغريزة الجنسية فشرع الله الزواج لإشباع هذه الرغبة ولعدم العبث فيها

9.1.2.2. 2 حصول السكن والأنس بين الزوجين وحصول الراحة والاستقرار

9.1.2.3. 3 حفظ الأنساب وترابط القرابة والأرحام بعضها ببعض

9.1.2.4. 4 بقاء النسل البشري وتكثير عدد المسلمين لإغاظة الكفار بهم ولنشر دين الله

9.1.2.5. 5 الحفاظ على الأخلاق من الهبوط والتردي في هاوية الزنة والعلاقات المشبوهة

9.1.3. المسألة الثالثة حكم النكاح واختيار الزوجة

9.1.3.1. 1 حكم النكاح

9.1.3.1.1. أولاً يكون واجباً إذا كان الشخص يخاف على نفسه من الوقوع في الزنى وكان قادراً على تكاليف الزواج ونفقاته لأن الزواج طريق إعفافه وصونه عن الوقوع في الحرام فإن لم يستطع فعليه بالصوم وليستعفف حتى يغنيه الله من فضله

9.1.3.1.2. ثانياً يكون مندوباً مسنوناً إذا كان الشخص ذا شهوة ويملك مؤنة النكاح, ولا يخاف على نفسه الزنى

9.1.3.1.3. ثالثاً يكون مكروهاً إذا كان الشخص غير محتاج إليه, بأن كان عِنّيناً أو كبيراً أو مريضاً لا شهوة لهما

9.1.3.2. 2 اختيار الزوجة ومقومات ذلك

9.1.3.2.1. يسن نكاح المرأة ذات الدين والعفاف والأصل الطيب والحسب والجمال

9.1.3.2.2. ويسن أيضاً اختيار الزوجة الولود

9.1.3.2.3. يسن اختيار البكر

9.1.3.2.4. يختار الجميلة لأنها أسكن لنفسه وأغض لبصره وأَدْعى لمودته

9.1.4. المسألة الرابعة أحكام الخطبة, وآدابها

9.1.4.1. 1 تحرم خطبة المسلم على خطبة أخيه الذي أجيب لطلبه ولو تعريضاَ, وعلم الثاني بإجابة الأول

9.1.4.2. 2 يحرم التصريح بخطبة المعتدة البائن

9.1.4.3. 3 من استشير في خاطب أو مخطوبة وجب عليه أن يذكر ما فيهما من محاسن ومساوىء ولا يكون ذلك من الغيبة بل من النصيحة المرغب فيها شرعاً

9.1.4.4. 4 الخطبة مجرد وعد بالزواج وإبداء الرغبة فيه ليست زواجاً لذا يبقى كل من الخاطب والمخطوبة أجنبياً عن الآخر

9.1.5. المسألة الخامسة حكم النظر إلى المخطوبة

9.1.5.1. من أراد أن يخطب امرأة يشرع ويسن له النظر إلى ما يظهر منها عادة, كوجهها وكفيها وقدميها

9.1.6. المسألة السادسة شروط النكاح وأركانه

9.1.6.1. 1 شروط النكاح

9.1.6.1.1. 1 تعيين كل من الزوجين: فلا يصح عقد النكاح على واحدة لا يُعيّنها كقوله: "زوجتك بنتي" إن كان له أكثر من واحدة أو يقول: "زوجتها ابنك" أن كان له عدة أبناء بل لابد من تعيين ذلك بالاسم: كفاطمة ومحمد أو بالصفة: كالكبرى أو الصغرى

9.1.6.1.2. 2 رضا كل من الزوجين بالآخر: فلا يصح نكاح الإكراه

9.1.6.1.3. 3 الولاية في النكاح: فلا يعقد على المرأة إلا وليها ويشترط في الولي أن يكون رجلاً بالغاً عاقلاً حراً عدلاً ولو ظاهراً

9.1.6.1.4. 4 الشهادة على عقد النكاح: فلا يصح إلا بشاهدي عدل مسلمين بالغين عدلين ولو ظاهراً

9.1.6.1.5. 5 خلو الزوجين من الموانع التي تمنع من الزواج من نسب أو سبب كرضاع ومصاهرة واختلاف دين ونحو ذلك من الأسباب كأن يكون أحدهما محرماً بحج أو عمرة

9.1.6.2. 2 أركان النكاح

9.1.6.2.1. 1 العاقدان وهما الزوج والزوجة الخاليان من موانع الزواج

9.1.6.2.2. 2 الإيجاب وهو اللفظ الصادر من الولي, أو من يقوم مكامه "وكيلاً" بلفظ إنكاح أو تزويج

9.1.6.2.3. 3 القبول وهو اللفظ الصادر من الزوج أو من يقوم مقامه, بلفظ: قبلت, أو:رضيت هذا الزواج ولا بد من تقدم الإيجاب على القبول

9.1.7. المسألة السابعة المحرمات في النكاح

9.1.7.1. القسم الأول المحرمات تأبيداً

9.1.7.1.1. أولاً: المحرمات بالقرابة

9.1.7.1.2. ثانياً: المحرمات بالمصاهرة

9.1.7.1.3. ثالثا المحرمات بالرضاع

9.1.7.2. القسم الثاني المحرمات تأقيتاً

9.1.7.2.1. النوع الأول ما يحرم من أجل الجمع

9.1.7.2.2. النوع الثاني ما كان تحريمه لعارض

9.1.8. المسألة الثامنة حكم نكاح الكتابية

9.1.8.1. لقد أباح الإسلام نكاح الحرائر من أهل الكتاب

9.1.8.1.1. ويقصد بأهل الكتاب الذين يجوز نكاحهم: أهل التوراة والإنجيل

9.2. الباب الثاني الصداق وحقوق الزواج وواجباته ووليمة العرس

9.2.1. المسألة الأولى تعريف الصداق, ومشروعيته, وحكمه

9.2.1.1. أ تعريف الصداق

9.2.1.1.1. الصداق لغة: مأخوذ من الصدق خلاف الكذب

9.2.1.1.2. الصداق شرعاً: هو المال الذي وجب على الزوج دفعه لزوجته بسبب عقد النكاح

9.2.1.2. ب مشروعيته

9.2.1.2.1. مشروع في الكتاب والسنة والإجماع

9.2.1.3. ج حكم الصداق

9.2.1.3.1. يجب على الزوج دفع المال بمجرد تمام العقد, ولا يجوز إسقاطه

9.2.2. المسألة الثانية حدُّه, وحكمته, وتسميته

9.2.2.1. 1 حد الصداق

9.2.2.1.1. لا حد لأقل الصداق ولا أكثره, فكل ما صح أن يكون ثمناً أو أجرة صح أن يكون صداقاً

9.2.2.2. 2 الحكمة من مشروعية الصداق

9.2.2.3. 3 الحكمة في جعل الصداق بيد الرجل

9.2.2.4. 4 ملكية الصداق

9.2.2.4.1. الصداق ملك للزوجة وحدها, ولا حق لأحد فيه من أوليائها, وإن كان لهم حقة قبضه, إلا أنهم يقبضونه لحسابها وملكها

9.2.2.5. 5 تسمية الصداق في العقد

9.2.2.6. 6 شروط المهر وما يكون مهراً وما لا يكون

9.2.2.6.1. 1 أن يكون مالاً متقوَّماً, مباحاً, مما يجوز تملكه وبيعه والانتفاع به, فلا يجوز بخمر وخنزير ومال مغصوب يعلمانه

9.2.2.6.2. 2 أن كون سالماً من الغرر, بأن يكون معلوماً معيناً, فلا يصح بالمجهول كدار غير معينة, أو دابة مطلقة, أو ما يثمر شجره مطلقاً, أو هذا العام ونحو ذلك وعلى هذا يصح المهر بكل ما يصلح أن يكون ثمناً, أو أجرة, من عين أو دين أو منفعة معلومة

9.2.2.7. 7 تعجيل المهر وتأجيله

9.2.2.7.1. يجوز تعجيل المهر وتأجيله, كله أو بعضه, حسب عرف الناس وعاداتهم, بشرط ألا يكون الأجل مجهولاً جهالة فاحشة, وألا تكون المدة بعيدة جداً لأن ذلك مظنة سقوط الصداق

9.2.3. المسألة الثالثة حكم المغالاة في الصداق

9.2.3.1. يستحب عدم المغالاة في المهر لعدة أسباب

9.2.3.1.1. 1

9.2.3.1.2. 2

9.2.3.1.3. 3

9.2.4. المسألة الرابعة الحقوق الزوجية

9.2.4.1. أولا حقوق الزوجة

9.2.4.1.1. للزوجة على زوجها حقوق مالية كالصداق والنفقة وحقوق معنوية غير مالية كالعدل وإحسان العشرة وطيب المعاملة

9.2.4.2. ثانياً حق الزوج

9.2.4.2.1. 1 حفظ سره وعدم إفشائه لأحد

9.2.4.2.2. 2 وجوب طاعته في المعروف

9.2.4.2.3. 3 تمكينه من نفسها إذا دعاها إلى فراشه, ما لم يكن هناك مانع شرعي

9.2.4.2.4. 4 المحافظة على بيته وماله وأولاده وحسن تربيتهم

9.2.4.2.5. 5 المعاشرة بالمعروف, وحسن الخلق, وكف الأذى عنه

9.2.4.3. ثالثاً الحقوق المشتركة بين الزوجين

9.2.5. المسألة الخامسة إعلان النكاح

9.2.5.1. يسن إعلان النكاح وإظهاره وإشاعته والضرب عليه بالدف ويكون الضرب بالدف للنساء دون الرجال, شرط ألا يصحب ذلك فحش في القول أو ما يخالف الشرع

9.2.6. المسألة السادسة الوليمة في النكاح

9.2.6.1. يسنُّ عمل وليمة للنكاح

9.2.7. المسألة السابعة حكم إجابة دعوة وليمة العرس

9.2.7.1. يجب على من دعي لوليمة عرس أن يجيب

9.2.7.2. شروط إجابة دعوة الوليمة

9.2.7.2.1. 1 أن تكون هي الوليمة الأولى, فإن أولم في أكثر من يوم استحب في اليوم الثاني, وكره في الثالث

9.2.7.2.2. 2 أن يكون الداعي مسلماً فلا تجب إجابة دعوة الكافر

9.2.7.2.3. 3 أن يكون الداعي من غير العصاة المجاهرين بالمعصية وألا يكون ظالماً أو صاحب مال حرام

9.2.7.2.4. 4 أن تكون الدعوة معينة فإن دعاه في جمع فلا تجب الإجابة

9.2.7.2.5. 5 أن يكون القصد من الدعوة التودد والتقرب, فإن دعاه لخوف منه أو طمع أو جاه, فلا تجب الإجابة

9.2.7.2.6. 6 ألا يكون في الوليمة منكر, كخمر وغناء ومعازف واختلاط رجال بنساء, فإن وجد شيء من ذلك فلا تجب الدعوة

9.3. الباب الثالث الخلع

9.3.1. المسألة الأولى معناه, وأدلة مشروعيته

9.3.1.1. أ تعريف الخلع

9.3.1.1.1. الخُلْعُ لغةً: مأخوذ من خلع الثوب لأن كلاً من الزوجين لباس للآخر

9.3.1.1.2. الخُلْعُ شرعاً: فُرْقَةٌ تجري بين الزوجين على عوض تدفعه المرأة لزوجها, بألفاظ مخصوصة

9.3.1.2. ب مشروعية الخلع

9.3.1.2.1. الخلع مشروع

9.3.2. المسألة الثانية الأحكام المتعلقة به, والحكمة منه

9.3.2.1. أ أحكام الخلع

9.3.2.1.1. 1 أن الخلع جائز لسوء العشرة بين الزوجين, ولا يقع إلا بعوض مالي تفرضه الزوجة للزوج

9.3.2.1.2. 2 لا يقع من غير الزوجة الرشيدة لأن غير الرشيدة لا تملك التصرف لنقص الأهلية

9.3.2.1.3. 3 إذا خلع الرجل امرأته ملكت المرأة بذلك أمر نفسها, ولم يبق للزوج عليها من سلطان, ولا رجعة له عليها

9.3.2.1.4. 4 لا يلحق المخالعة طلاق أو ظهار أو إيلاء أثناء عدتها من زوجها الذي خالعها لأنها تصير أجنبية عن زوجها

9.3.2.1.5. 5 يجوز الخلع في الحيض والطهر الذي جامعها فيه لعدم الضرر عليها بذلك فإن الله سبحانه أطلقه ولم يقيده بزمن دون زمن

9.3.2.1.6. 6 يحرم على الرجل أن يؤذي زوجته ويمنعها حقوقها حتى يضطرها إلى خلع نفسها

9.3.2.1.7. 7 يكره للمرأة ويحظر عليها مخالعة زوجها مع استقامة الحال ودون سبب يقتضيه كأن يكون الزوج معيباً في خَلْقِهَ ولم تطق المرأة البقاء معه, أو كان سَيّئاً في خُلُقِهِ أو خافت ألا تقيم حدود الله

9.3.2.2. ب الحكمة من مشروعية الخلع

9.4. الباب الرابع الطلاق

9.4.1. المسألة الأولى معناه, وأدلة مشروعيته, وحكمته

9.4.1.1. 1 تعريف الطلاق

9.4.1.1.1. الطلاق لغةً: التخلية, يقال: طَلَقَت الناقة إذا سرحت حيث شاءت

9.4.1.1.2. الطلاق شرعاً: حل قيد النكاح أو بعضه

9.4.1.2. 2 مَن يصح طلاقه

9.4.1.2.1. يصح إيقاع الطلاق من الزوج البالغ العاقل المميز المختار الذي يعلقه, أو من وكيله

9.4.1.3. 3 مشروعية الطلاق

9.4.1.4. 4 حكمة مشروعيته

9.4.2. المسألة الثانية حكم الطلاق, وبيد من يكون؟

9.4.2.1. الأصل في الطلاق أن يكون جائزاً مباحاً عند الضرورة والحاجة إليه كسوء خلق المرأة وسوء عشرتها

9.4.2.2. ويكره من غير حاجة إليه لإزالته النكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها: من إعفاف نفسه وطلب النسل وغير ذلك

9.4.2.3. يحرم الطلاق في بعض الأحوال كما في الطلاق البدعي

9.4.2.4. وقد يكون واجباً على الشخص كما لو علم بفجور زوجته وتبين زناها, لئلا يكون ديوثاً, ولئلا تُلْحق به ولداً من غيره وكذا لو كانت الزوجة غير مستقيمة في دينها, كما لو كانت تترك الصلاة, ولم يستطع تقويمها

9.4.3. المسألة الثالثة ألفاظ الطلاق

9.4.3.1. 1 ألفاظ صريحة

9.4.3.1.1. وهي الألفاظ الموضوعه له, التي لا تحتمل غيره, وهي لفظ الطلاق وما تصرَّف منه

9.4.3.2. 2 ألفاظ كتائية

9.4.3.2.1. وهي الألفاظ التي تحتمل الطلاق وغيره

9.4.4. المسألة الرابعة طلاق السنة وحكمه

9.4.4.1. 1 طلاق السُّنَّةِ ويقصد به: الطلاق الذي أذن فيه الشارع, وهو الواقع طبقاً لتعاليم الشريعة الإسلامية, ويكون ذلك بأمرين

9.4.4.1.1. 1 عدد الطلاق

9.4.4.1.2. 2 حال إيقاعه

9.4.4.2. 2 حكم طلاق السنة

9.4.5. المسألة الخامسة الطلاق البدعي وحكمه

9.4.5.1. 1 الطلاق البدعي

9.4.5.1.1. إن طلقها ثلاثاً بلفظ واحد, او متفرقات في طهر واحد, أو طلقها وهي حائض أو نفساء, أو طلقها في طهر جامعها فيه, ولم يتبيَّن حملها, فإن هذا طلاق بدعيُّ محرمٌ, منهيٌّ عنه شرعاً, وفاعله آثم

9.4.5.1.2. الطلاق البدعي في الوقت يستحب له مراجعتها منه

9.4.5.2. 2 حكم الطلاق البدعي

9.4.5.2.1. يحرم على الزوج أن يطلق طلاقاً بدعياً, سواء في العدد أو الوقت

9.4.5.2.2. يقع الطلاق البدعي كالسُّنيّ

9.4.6. المسألة السادسة الرَّجْعة

9.4.6.1. 1 تعريفها

9.4.6.1.1. لغة: المرة من الرجوع

9.4.6.1.2. شرعاً: إعادة زوجته المطلقة طلاقاً غير بائن إلى ما كانت عليه قبل الطلاق بدون عقد

9.4.6.2. 2 مشروعيتها

9.4.6.3. 3 الحكمة منها

9.4.6.4. 4 شروطها

9.4.6.4.1. 1 أن يكون الطلاق دون العدد الذي يملكه الزوج, وهو ثلاث تطليقاً للحر واثنتان للعبد فإن استوفى عدد الطلاق لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره

9.4.6.4.2. 2 أن تكون المطلقة مدخولاً بها لأن الرجعة لا تكون إلا في العدة, وغير المدخول بها لا عدة عليها

9.4.6.4.3. 3 أن يكون الطلاق بغير عوض لأن العوض في الطلاق جعل لتفتدي المرأة نفسها من الزوج ولا يحصل لها ذلك مع الرجعة فلا تحل إلا بعقد جديد برضاها

9.4.6.4.4. 4 أن يكون النكاح صحيحاً, فلا رجعة إذا طلق في نكاح فاسد فإذا لم يصح الزواج لم يصح الطلاق لأنه فرعه وإذا لم يصح الطلاق, لم تصح الرجعة

9.4.6.4.5. 5 أن تكون الرجعة في العدة

9.4.6.4.6. 6 أن تكون الرجعة منجزة, فلا تصح معلقة

9.4.6.5. 5 بم تحصل الرجعة؟

9.4.6.5.1. 1 تحصل الرجعة باللفظ

9.4.6.5.2. 2 تحصل بوطء الزوجة إذا نوى بذلك رجعتها

9.4.6.6. 6 من أحكام الطلاق الرجعي

9.4.6.6.1. 1 المطلقة طلاقاً رجعياً زوجة ما دامت في العدة لها ما للزوجات من نفقة وكسوة ومسكن وعليها ما عليهن من لزوم المسكن ولها أن تتزين له, ويخلو بها ويطؤها, ويرث كل منهما صاحبه

9.4.6.6.2. 2 لا يشترط في الرجعة رضا المرأة أو وليها

9.4.6.6.3. 3 ينتهي وقت الرجعة بانتهاء العدة, وتعتد بثلاث حِيَض, فإذا طهرت الرجعية من الحيضة الثالثة ولم يرتجعها زوجها, بانت منه بينونة صغرى, فلم تحل له إلا بعقد جديد بشروطه: من ولي وشاهدي عدل

9.4.6.6.4. 4 تعود الرجعية, والبائن التي تزوجها زوجها, على ما بقى لها من عدد الطلاق

9.4.6.6.5. 5 فإذا استوفى ما يملك من عدد الطلاق فطلقها ثلاثاً, حرمت عليه, وبانت منه بينونة كبرى, فلا تحل له حتى يطأها زوج غيره, بنكاح صحيح

9.5. الباب الخامس الإيلاء

9.5.1. 1 تعريف الإيلاء, ودليله

9.5.1.1. 1 تعريف الإيلاء

9.5.1.1.1. الإيلاء لغة: مأخوذة من الأليَّة بمعنى اليمين يقال: آلى فلان يُولي إيلاءً وأليَّة أي: أقسم

9.5.1.1.2. شرعاً: أن يحلف الزوج بالله أو بصفة من صفاته _وهو قادر على الوطء_ على ترك وطء زوجته في قُبُلُها أبداً, أو أكثر من أربعة شهور

9.5.1.2. 2 دليله

9.5.2. 2 شروط الإيلاء

9.5.2.1. 1 أن يكون من زوج يمكنه الوطء فلا يصح من العاجز عن الوطء لمرض لا يرجى برؤه أو شلل, أو جبّ كامل

9.5.2.2. 2 أن يحلف بالله أو صفة من صفاته, لا بطلاق أو عتق أو نذر

9.5.2.3. 3 أن يحلف على ترك الوطء أكثر من أربعة أشهر

9.5.2.4. 4 أن يحلف على ترك الوطء في القُبل _الفرج_, فلو حلف على ترك الوطء في الدبر لم يكن مولياً لأنه لم يترك الوطء الواجب

9.5.2.5. 5 أن تكون الزوجة ممن يمكن وطؤها, أما المرأة المتعذر وطؤها كالرَّتقاء والقَرْنَاء, فلا يصح الإيلاء منها

9.5.3. 3 حكمه

9.5.3.1. الإيلاء محرم في الإسلام لأنه يمين على ترك واجب

9.5.3.1.1. فإذا أقسم الزوج على عدم جماع زوجته أبداً أو أكثر من أربعة أشهر فهو مولٍ

9.5.3.1.2. فإن انقضت مدة الإيلاء, وبأحد الزوجين عذر يمنع الجماع, أمر الزوج أن يفيء بلسانه فيقول: متى قدرت جامعتك لأن القصد بالفيئة تَرْكُ ما قصده من الإضرار بها

9.5.3.1.3. وألحق الفقهاء بالمولي في هذه الأحكام مَنْ ترك وطء زوجته إضراراً بها بلا يمين, أكثر من أربعة أشهر, وهو غير معذور

9.5.4. 4 من أحكام الإيلاء

9.5.4.1. ينعقد الإيلاء من كل زوج يصح طلاقه, مسلماً كان أم كافراً, حراً أم عبداً, ومن الغضبان والمريض, ومن الزوجة التي لم يدخل بها

9.5.4.2. في هذا التشريع الحكيم من الله سبحانه _بأمر المولي بالوطء أو الطلاق_ إزالة للظلم والضرر عن المراة, وإبطال لما كانوا عليه في الجاهلية من إطالة مدة الإيلاء

9.5.4.3. لا ينعقد الإيلاء من مجنون ومغمي عليه لعدم تصورهما ما يقولان فالقصد معدوم منهما

9.6. الباب السادس الظهار

9.6.1. 1 تعريف الظهار وحكمه

9.6.1.1. 1 تعريف الظهار

9.6.1.1.1. الظهار لغة: مأخوذ من الظهر

9.6.1.1.2. شرعاً: أن يُشَبّه الرجل زوجته في الحرمة بإحدى محارمه, بنسب أو رضاع أو مصاهرة أو ببعضها, فيقول الرجل إذا أراد الامتناع عن الاستمتاع بزوجته: أنت عليَّ كظهر أمي أو أختي أو غيرهما فمتى فعل ذلك فقد ظاهر من امرأته

9.6.1.2. 2 حكمه

9.6.1.2.1. الظهار حرام

9.6.2. 2 كفارة الظهار

9.6.2.1. 1 عتق رقبة مؤمنة, سليمة من العيوب

9.6.2.2. 2 فإن لم يجد الرقبة أو لم يجد ثمنها, صام شهرين قمريين متتابعين, لا يفصل بين الشهرين إلا بصوم واجب كصوم رمضان أو إفطار واجب كالإفطار للعيد وأيام التشريق والإفطار للمرض والسفر

9.6.2.3. 3 فإن لم يستطع الصوم, فيطعم ستين مسكيناً لكل مسكين مد من البر, أو نصف صاع من غيره, من قوت البلد

9.6.2.4. فإن جامع المظاهر قبل أن يكفّر كان آثما عاصياً, ولا تلزمه إلا كفارة واحدة, وتبقى الكفارة معلقة في ذمته حتى يُكَفّر, وتحريم زوجته عليه باقٍ أيضاً حتى يكفّر

9.7. الباب السابع اللعان

9.7.1. المسألة الأولى تعريف اللعان, ودليل مشروعيته, وحكمته

9.7.1.1. 1 تعريف اللعان

9.7.1.1.1. اللعان لغةً: مصدر لاعَنَ, مأوذ من اللعن وهو الطرد والإبعاد

9.7.1.1.2. اللعان شرعاً: شهادات مؤكدات بالأيمان, مقرونة باللعن من جهة الزوج وبالغضب من جهة الزوجة قائم مقام حد القذف في حق الزوج, ومقام حد الزنى في حق الزوجة

9.7.1.2. 2 دليل مشورعية اللعان

9.7.1.3. 3 الحمة من مشروعية اللعان

9.7.1.3.1. الحكمة من مشروعية اللعان للزوج: ألَّا يلحقه العار بزناها, ويفسد فراشه ولئلا يلحقه ولد غيره, وهو لا يمكنه إقامة البينة عليها في الغالب, وهي لا تقر بجريمتها, وقوله غير مقبول عليها, فلم يبق سوى حلفهما بأغلظ الأيمان, فكان في تشريع اللعان حلاً لمشكلته, وإزالة للحرج, ودرءاً لحد القذف عنه ولما لم يكن له شاهد إلا نفسه مُكّنت المرأة أن تعارض أيمانه بأيمان مكررة مثله, تدرأ بها الحد عنها, وإلا وجب عليها الحد وإن نكل الزوج عن أيمانه وجب عليه حد القذف, وإن نكلت هي بعد حلفه صارت أيمانه مع نكولها بَيّنَةً قوية, لا معارض لها, ويقام عليها الحد حينئذ

9.7.2. المسألة الثانية شروطه وكيفيته

9.7.2.1. 1 شروط صحة اللعان

9.7.2.1.1. 1 أن يكون بين زوجين مكلفين (بالغين عاقلين)

9.7.2.1.2. 2 أن يقذف الرجل امرأته بالزنى, كقوله: يا زانية, أو: رأيتك تزنين, أو: زنيتِ

9.7.2.1.3. 3 أن تُكَذّبَ المرأة الرجل في قذفه هذا, ويستمر تكذيبها له إلى انقضاء اللعان

9.7.2.1.4. 4 أن يتم اللعان بحكم حاكم

9.7.2.2. 2 كيفية اللعان وصفته

9.7.2.2.1. صفة اللعان: أن يقول الزوج عند الحاكم أمام جَمْع من الناس: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة من الزنى يقول ذلك أربع مرات, ويشير إليها إن كانت حاضرة, ويسمَّيها إن كانت غائبة بما تتميز به ثم يزيد في الشهادة الامسة _بعد أن يعظه الحاكم ويحذره من الكذب_: وعليَّ لعنة الله, إن كنت من الكاذبين

9.7.3. المسألة الثالثة الأحكام المترتبة على اللعان

9.7.3.1. 1 سقوط حد القذف عن الزوج

9.7.3.2. 2 ثبوت الفرقة بين الزوجين, وتحريمها عليه تحريماً مؤبداً, ولو لم يفارق الحاكم بينهما

9.7.3.3. 3 ينتفي عنه نسب ولدها ويلحق بالزوجة, ويتطلب نَفْيُ الولد ذِكْرَه صراحة في اللعان كقوله: "أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى, وما هذا بولدي"

9.7.3.4. 4 وجوب حد الزنى على المرأة, إلا أن تلاعن هي أيضاً فإن نكولها عن الأيمان مع أيمانه بينةٌ قوية, توجب إقامة الحد عليها

9.8. الباب الثامن العدة والإحداد

9.8.1. المسألة الأولى تعريف العدة ودليل مشروعيتها, والحكمة منها

9.8.1.1. 1 تعريف العِدَّة

9.8.1.1.1. العِدَّةُ لغةً: اسم مصدر من عَدَّ يَعُدُّ, عَدّاً, وهي مأخوذة من العَدَ والإحصاء لاشتمالها عليه من الأقراء والأشهر

9.8.1.1.2. العِدَّةُ شرعاً: اسم لمدة معينة تتربصها المرأة تعبداً لله عزو وجل, أو تفجعاً على زوج, أو تأكداً من براءة رحم والعدة من آثار الطلاق أو الوفاة

9.8.1.2. 2 دليل مشروعية العدة

9.8.1.3. 3 الحكمة من مشروعية العدة

9.8.1.3.1. الحكمة من ذلك: استبراء رحم المرأة من الحمل لئلا يحصل اختلاط الأنساب وأيضاً: إتاحة الفرصة للزوج المُطَلّق ليراجع نفسه إذا ندم, وكان طلاقه رجعياً وأيضاً: صيانة حق الحمل إذا كانت المفارقة عن حمل

9.8.2. المسألة الثانية أنواع العدة

9.8.2.1. 1 عدة وفاة

9.8.2.1.1. هي عدة تجب على من مات عنها زوجها, ولا يخلو الحال فيها من أمرين

9.8.2.2. 2 عدة فراق

9.8.2.2.1. هي العدة التي تجب على المرأة التي فارقت زوجها بفسخ أو طلاق أو خلع بعد الوطء ولا يخلو الحال فيها من أمور

9.8.2.3. حكم المطلقة قبل الدخول بها

9.8.2.3.1. إذا فارق الزوج زوجته بفسخ أو طلاق قبل الدخول بها فلا عدة عليها ولا فرق بين الزوجات المؤمنات والكتابيات في هذا الحكم باتفاق أهل العلم

9.8.3. المسألة الثالثة التزامات العدة, وما يترتب عليها

9.8.3.1. 1 عدة الطلاق

9.8.3.1.1. إذا كانت المرأة معتدة من زوجها عدة طلاق, فلا يخلو الحال من أمرين

9.8.3.2. 2 عدة المتوفى عنها

9.8.3.2.1. 1 يجب عليها أن تعتد في المنزل الذي مات فيه زوجها, وهي فيه, ولو مؤجراً أو معاراً

9.8.3.2.2. 2 ملازمة البيت الذي تعتد فيه وعدم الخروج منه لغير حاجة, ويجوز لها الخروج من بيتها لحوائجها نهاراً لا في الليل لأن الليل مظنة الفساد, فلا تخرج فيه من غير ضرورة, بخلاف النهار فإنه مظنة قضاء الحاجات

9.8.3.2.3. 3 يجب عليها الإحداد على زوجها مدة العدة

9.8.3.2.4. 4 ليس لها النفقة, لانتهاء الزوجية بالموت

9.8.4. المسألة الرابعة الإحداد

9.8.4.1. تعريف الإحداد, ودليل مشروعيته

9.8.4.1.1. 1 تعريف الإحداد

9.8.4.1.2. 2 دليل مشروعية الإحداد

9.8.4.2. ما يجب في حقّ المرأة المُحِدَّة

9.8.4.2.1. 1 المنع عن مظاهر الزينة والطيب, فتمنع من لبس الثياب ذات الألوان الزاهية, ولا تكتحل,ولا تلبس الحلي ذهباً أو فضة أو غيرهما, ولا تستعمل شيئاً من الأصباغ

9.8.4.2.2. 2 وجوب ملازمتها بيتها الذي تعتد فيه ولا تخرج إلا لحاجة

9.9. الباب التاسع الرضاع

9.9.1. المسألة الأولى تعريف الرضاع, ودليل مشروعيته, وحكمه

9.9.1.1. 1 تعريف الرضاع

9.9.1.1.1. الرضاع لغةً _بفتح الراء ويجوز كسرها_: مص اللبن من الثدي أو شربه

9.9.1.1.2. الرضاع شرعاً: هو مص طفل دون الحولين لبناً ثاب عن حمل, أو شربه أو نحوه

9.9.1.2. 2 دليل مشروعية الرضاع

9.9.1.2.1. الرضاع مشروع

9.9.1.3. 3 حكم الرضاع

9.9.1.3.1. حكم الرضاع حكم النسب في تحريم النكاح, وثبوت المحرمية, وإباحة الخلوة والنظر, فهو موجب للقرابة ناشر للتحريم بشروطه

9.9.2. المسألة الثانية شروط الرضاع المحرم, وما يترتب على قرابة الرضاع

9.9.2.1. 1 شروط الرضاع المحرم

9.9.2.1.1. 1 أن يكون الإرضاع خلال السنتين الأوليين من عمر الرضيع, فلا يؤثر الرضاع بعد السنتين

9.9.2.1.2. 2 أن ترضعه خمس رضعات مشبعات فأكثر

9.9.2.2. 2 ما يترتب على قرابة الرضاع

9.9.2.2.1. 1 حكم يتعلق بالحرمة

9.9.2.2.2. 2 حكم يتعلق بالحل

9.9.3. المسألة الثالثة إثبات الرضاع

9.9.3.1. يثبت الرضاع بشهادة امرأة واحدة مرضية معروفة بالصدق, شهدت بذلك على نفسها أو على غيرها, أنها أرضعت طفلا في الحولين خمس رضعات

9.9.3.1.1. ولأن هذه شهادة على عورة, فتقبل فيها شهادة النساء منفردات عن الرجال, كالولادة

9.10. الباب العاشر الحضانة, وأحكامها

9.10.1. المسألة الأولى تعريف الحضانة, وحكمها, ولمن تكون؟

9.10.1.1. 1 تعريف الحضانة

9.10.1.1.1. الحضانة لغةً: تربية الصغير ورعايته, مشتقة من الحِضْن, وهو الجنب لأن المربي والكافل يضم الطفل إلى جنبه والحاضن والحاضنة: الموكلان بالصبي يحفظانه ويرعيانه

9.10.1.1.2. الحضانة شرعاً: هي القيام بحفظ من لا يميز ولا يستقل بأمره, وتربيته بما يصلحه بدنياً ومعنوياً, ووقايته عما يؤذيه

9.10.1.1.3. ومقتضى الحضانة: حفظ المحضون, وإمساكه عما يؤذيه, وتربيته حتى يكبر, وعمل جميع ما هو في صالحه: مِنْ تعهد طعامه وشرابه وغسله ونظافته ظاهراً وباطناً وتعهُّد نومه ويقظته والقيام بجميع حاجاته ومتطلباته

9.10.1.2. 2 حكمها

9.10.1.2.1. واجبة في حق الحاضن إذا لم يوجد غيره, أو وجد ولكن المحضون لم يقبل غيره لأنه قد يهلك أو يتضرر بترك الحفظ, فيجب حفظه عن الهلاك والوجوب الكفائي يكون عند تعدد الحاضنين

9.10.1.3. 3 لمن تكون؟

9.10.1.3.1. الحضانة تكون للنساء والرجال من المستحقين لها, إلا أن النساء يقدمن في الحضانة على الرجال لأنهن أشفق وأرفق بالصغار وإذا لم يكن لهن حق في الحضانة تصرف إلى الرجال لأنهم على الحماية وصيانة وإقامة مصالح الصغار أقدر

9.10.1.3.2. حضانة الطفل تكون لوالديه إذا كان النكاح قائماً بينهما أمَّا إذا تفرقا فالحضانة للأم ما لم تنكح زوجاً أجنبياً من المحضون

9.10.2. المسألة الثالثة شروط الحاضن, وموانع الحضانة

9.10.2.1. 1 الإسلام: فلا حضانة لكافر على مسلم لأنه لا ولاية له على المسلم, وللخشية على المحضون من الفتنة في دينه وإخراجه من الإسلام إلى الكفر

9.10.2.2. 2 البلوغ والعقل: فلا حضانة لصغير ولا مجنون ولا معتوه لأنهم عاجزون عن إدارة أمورهم, وفي حاجة لمن يحضنهم

9.10.2.3. 3 الأمانة في الدين والعفة: فلا حضانة لخائن وفاسق لأنه غير مؤتمن وفي بقاء المحضون عندهما ضرر عليه في نفسه وماله

9.10.2.4. 4 القدرة على القيام بشؤون المحضون بدنياً ومالياً: فلا حضانة لعاجز لكبر سن, او صاحب عاهة كخرس وصمم, ولا حضانة لفقير معدم, أو مشغول بأعمال كثيرة يترتب عليها ضياع المحضون

9.10.2.5. 5 أن يكون الحاضن سليماً من الأمراض المعدية: كالجذام ونحوه

9.10.2.6. 6 أن يكون الحاضن رشيداً: فلا حضانة لسفيه مبذر لئلا يتلف مال المحضون

9.10.2.7. 7 أن يكون الحاضن حراً: فلا حضانة لرقيق لأن الحضانة ولاية, وليس الرقيق من أهل الولاية

9.10.2.8. تزيد المرأة شرطاً آخر, وهو: أن لا تكون متزوجة من أجنبي من المحضون لأنها تكون مشغولة بحق الزوج

9.10.3. المسألة الثالثة من الأحكام المتعلقة بالحضانة

9.10.3.1. إذا سافر أحد أبوي المحضون سفراً طويلاً, ولم يقصد به المضارة, وكان الطريق آمناً, فالأب أحق بالحضانة, سواء أكان هو المسافر أم المقيم لأنه هو الذي يقوم بتأديب الولد والحافظة عليه فإذا كان بعيداً ضاع الولد

9.10.3.2. إذا كان السفر لبلد قريب دون مسافة القصر, فالحضانة للأم, سواء أكانت هي المسافرة أم المقيمة لأنها أتم شفقة ويمكن لأبيه الإشراف عليه وتعهد حاله

9.10.3.3. إذا كان السفر طويلاً ولحاجة, وكان الطريق غير آمنة فالحضانة تكون للمقيم منهما

9.10.3.4. تنتهي الحضانة عند سن السابعة, ويخير الذكر بعدها بين أبويه, فيكون عند من اختار منهما ولا يخير إلا إذا بلغ عاقلاً, وكان الأبوان من أهل الحضانة وقيد التخيير السبع لأنه أول سن أمر فيه الشارع بمخاطبته بالصلاة

9.10.3.4.1. فإن اختار الولد أباه كان عنده ليلاً ونهاراً ليؤدبه ويربيه ولا يمنعه من زيارة مه

9.10.3.4.2. وإن اختار أمه صار عندها ليلاً وعند أبيه نهاراً ليؤدبه ويربيه ولأن النهار وقت قضاء الحوائج وعمل الصنائع

9.10.3.4.3. الأنثى إذا بلغت سبع سنين فإنها تكون عند أبيها لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها من غيره ولقربها من سن التزويج والأب وليها وإنما تخطب منه وهو الأعلم بالكفء ممن يتقدَّمون لها ولا تمنع الأم من زيارتها عند عدم المحظور كخوف الفساد عليها أو غير ذلك

9.10.3.5. أجرة الحضانة _سواء أكان الحاضن أماً أم غيرها_ مستحقة من مال المحضون, إن كان له مال أو من مال وليه ومن تلزمه نفقته, إن لم يكن له مال

9.11. الباب الحادي عشر النفقات

9.11.1. المسألة الأولى تعريف النفقة وأنواعها

9.11.1.1. أ تعريف النفقة

9.11.1.1.1. النفقة لغةً: مأخوذة من الإنفاق, وهو في الأصل بمعنى الإخراج والنفاد, ولا يستعمل الإنفاق إلا في الخير

9.11.1.1.2. النفقة شرعاً: كفاية من يَمُونُه بالمعروف قوتاً وكسوة ومسكناُ وتوابعها

9.11.1.2. ب أنواع النفقات

9.11.1.2.1. 1 نفقة الإنسان على نفسه

9.11.1.2.2. 2 نفقة الفروع على الأصول

9.11.1.2.3. 3 نفقة الأصول على الفروع

9.11.1.2.4. 4 نفقة الزوجة على الزوج

9.11.2. المسألة الثانية نفقة المماليك والبهائم

9.11.2.1. أولاً نفقة المماليك

9.11.2.1.1. أ حكم النفقة على المماليك

9.11.2.1.2. ب تزويج المملوك وإنكاحه

9.11.2.2. ثانياً نفقة البهائم

9.11.2.2.1. يجب على من ملك بهيمة إطعامها وسقيها والقيام بشؤونها ورعايتها

9.11.2.2.2. فإن عجز مالك البهيمة عن الإنفاق عليها, أُجبِرَ على بيعها أو تأجيرها أو ذبحها إن كانت مما يؤكل أن بقاءها في ملكه مع عدم الإنفاق عليها ظلم, والظلم تجب إزالته

10. الكتاب العاشر كتاب الجنايات

10.1. الباب الأول الجنايات

10.1.1. المسألة الأولى تعريف الجناية وأقسامها

10.1.1.1. أ تعريف الجناية

10.1.1.1.1. الجناية لغةً: التعدي على البدن أو المال أو العرض

10.1.1.1.2. الجِناية شرعاً: التعدِّي على البدن بما يوجب قصاصاً, أو مالاً, أو كفارة

10.1.1.2. ب أقسام الجناية

10.1.1.2.1. 1 جناية على النفس

10.1.1.2.2. 2 جناية على ما دون النفس

10.1.2. المسألة الثانية الجناية على النفس

10.1.2.1. هي كل فعل يؤدي إلى زهوق النفس, وهي القتل, وأجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق

10.1.2.2. حكم قاتل النفس بغير حق

10.1.2.2.1. إذا قتل شخص شخصاً متعمداً بغير حق فحكمه أنه فاسق لإرتكابه كبيرة من كبائر الذنوب وقد عظَّم الله شأن القتل

10.1.3. المسألة الثالثة أنواع القتل

10.1.3.1. القتل العمد

10.1.3.1.1. حقيقته أن يقصد القاتل آدمياً معصوماً, فيقتله بما يغلب على الظن موته به وعلى هذا لابد من توافر ثلاثة شروط حتى يكون القتل عمداً فإن اختل شرط من هذه الحدود لم يكن القتل عمداً

10.1.3.1.2. صور القتل العمد

10.1.3.1.3. حكم قتل العمد

10.1.3.1.4. شروط القصاص في النفس

10.1.3.1.5. الحكمة من القصاص

10.1.3.1.6. شروط استيقاء القصاص

10.1.3.1.7. من أحكام القصاص

10.1.3.2. القتل شبه العمد

10.1.3.2.1. حقيقته أن يقصد الاعتداء على شخص بما لا يقتل غالباً فيموت المجني عليه, ويسمى خطأ العمد, فهو يشبه العمد من جهة قصد ضربه, ويشبه الخطأ من جهة ضربه بما لا يقصد به القتل

10.1.3.2.2. من صور قتل شبه العمد وأمثلته

10.1.3.2.3. حكم قتل شبه العمد

10.1.3.3. القتل الخطأ

10.1.3.3.1. حقيقته أن يقتل شخص من غير قصد لقتله

10.1.3.3.2. أنواع قتل الخطأ

10.1.3.3.3. حكم قتل الخطأ

10.1.4. المسألة الرابعة الجناية على ما دون النفس

10.1.4.1. 1 الجناية بالجرح

10.1.4.1.1. أ الجراح الواقعة على الوجه والرأس وتسمى الشجاج, جمع شجة هي عشرة أنواع

10.1.4.1.2. ب الجراحات في سائر البدن وتسمى جراحاً لا شجة

10.1.4.2. 2 قطع طرف

10.1.4.2.1. 1 عمد ويجب القتل فيها بشروط ثلاثة

10.1.4.2.2. 2 شبه عمد

10.1.4.2.3. 3 خطأ

10.1.4.3. 3 إبطال منفعة عضو

10.1.4.3.1. إذا أبطل الجاني منفعة عضو المجني عليه فإنه لا قصاص عليه لعدم إمكان الاستيفاء بلا حيف وعليه في ذلك دية نفس كاملة

10.1.4.3.2. ومن نقصت منفعة عضوه, فإن عرف قدر وجب له من الدية قسط الذاهب, كنصف الدية أو ربعها مثلا إذا كان الذاهب نصف المنفعة أو ربعها وهكذا

10.1.4.3.3. وإن لم يمكن معرفة قدر الذاهب من المنفعة وجبت حكومة يقدرها الحاكم باجتهاده

10.2. الباب الثاني الديات

10.2.1. المسألة الأولى تعريفها

10.2.1.1. الدّية لغة: من: وَدَيْتُ القتيلَ أَدِيهَ دِيةً, إذا أعطيت ديته والجمع: ديات

10.2.1.2. شرعاً: وهي المال المؤدى للمجني عليه أو لوليه بسبب الجناية وتسمى أيضا "العَقْل" لأن القاتل كان يجمع الدية من الإبل, فيعقلها بفناء أولياء المقتول ليسلمها إليهم

10.2.2. المسألة الثانية مشروعيتها, ودليل ذلك, والحكمة منها

10.2.2.1. 1 أدلة مشروعيتها

10.2.2.1.1. الدية واجبة بالكتاب والسنة والإجماع

10.2.2.2. 2 حكمة مشروعيتها

10.2.3. المسألة الثالثة على من تجب الدية؟ ومن يتحملها؟

10.2.3.1. إن كانت الجناية التي فسدت بسببها النفس عمداً محضاً وجبت الدية كلها في مال القاتل

10.2.3.1.1. إن حصل العفو وسقط القصاص فإن بدل المُتلَف يحب على مُتلِفه

10.2.3.2. إن كانت الجناية خطأ أو شبه عمد فإن الدية تكون على عاقلة القاتل وإنما وجبت على العاقلة لأن جنايات الخطأ كثيرة والجاني فيها معذور فوجبت مواساته والتخفيف عنه بخلاف المتعمد لأن المتعمد يدفع الدية فداءً عن نفسه لأنه يجب عليه القصاص فإن عفي عنه تَحَمَّل الدية

10.2.4. المسألة الرابعة أنواع الديات ومقاديرها

10.2.4.1. 1 أنواع الديات

10.2.4.2. 2 مقادير الدية

10.2.4.2.1. دية المسلم الحر

10.2.4.2.2. دية الحر الكتابي ذمياً كان أو غيره

10.2.4.2.3. دية المرأة

10.2.4.2.4. دية المجوسي ذمياً كان أو معاهداً أو غيره وكذا الوثني

10.2.4.2.5. دية المجوسية ونساء أهل الكتاب وعبدة الأوثان

10.2.4.2.6. دية الجنين

10.3. الباب الثالث القسامة

10.3.1. المسألة الأولى تعريفها, وحكمها, وحكمتها

10.3.1.1. 1 تعريفها

10.3.1.1.1. القسامة لغة: مصدر قولهم: أَقْسِمَ يُقْسِمُ إقساماً وقَسَامَةً أي: حلف حلفاً

10.3.1.1.2. شرعاً: هي الأيمان المكررة في دعوى القتيل المعصوم سميت بذلك لأن الأيمان تقسم على أولياء القتيل فيحلفون خمسين يميناً أن المدَّعى عليه قتل صاحبهم

10.3.1.2. 2 مشروعيتها: مشروعة, وتثبت بها القصاص أو الدية إذا لم تقترن الدعوى ببينة أو إقرار, ووجد اللَّوْثُ وهو العداوة الظاهرة بين القتيل والمتهم بقتله كالقبائل التي يطلب بعضها بعضاً بالثأئر وقيل: لا يختص بذلك, بل يتناول كل ما يغلب على الظن صحة الدعوى

10.3.1.3. 3 حكمتها

10.3.2. المسألة الثانية شروط القسامة

10.3.2.1. 1 أن يكون هناك لوث

10.3.2.2. 2 أن يكون المدَّعَى عليه مكلفاً, فلا تصح الدعوى فيها على صغير ولا مجنون

10.3.2.3. 3 أن يكون المدعِي مكلفاً أيضاُ, فلا تُسمع دعوى صبي ولا مجنون

10.3.2.4. 4 أن يكون المُدَّعَى عليه معيناً, فلا تقبل الدعوى على شخص مبهم

10.3.2.5. 5 إمكان القتل من المدعى عليه, فإن لم يمكن منه القتل لبعده عن مكان الحادث وقت وقوعه ونحو ذلك, لم تسمع الدعوى

10.3.2.6. 6 ألا تتناقض دعوى المُدَّعِي

10.3.2.7. 7 أن تكون دعوى القسامة مفصلة موصوفة, فيقول "أدّعي أن هذا قتل وليي فلان بن فلان, عمداً أو شبه عمد أو خطأ" ويصف القتل

10.3.3. المسألة الثالثة صفة القسامة

10.3.3.1. إذا توافرت شروط القسامة, يُبدأ بالمدَّعين فيحلفون خمسين يميناً توزع عليهم على قدر إرثهم من القتيل أن فلاناً هو الذي قتله. ويكون ذلك بحضور المدعى عليه

10.3.3.2. فإن أبى الورثة أن يحلفوا أو امتنعوا من تكميل الخمسين يميناً فإنه يحلف المدَّعى عليه خمسين يميناً إذا رضي المدعون بأيمانه

10.3.3.3. فإذا حلف برىء وإن لم يرض المدعون بتحليف المدعى عليه فدى الإمام القتيل بالدية من بيت المال

10.3.3.4. من قُتل في الزحام فإنه تُدفع ديته من بيت المال

11. الكتاب الحادي عشر كتاب الحدود

11.1. الباب الأول تعريف الحدود, ومشروعيتها, والحكمة منها

11.1.1. 1 تعريفها

11.1.1.1. الحد لغةً: هو المنع, وحدود الله: محارمه التي نهى عن ارتكابها, وانتهاكها وسميت بذلك لأنها تمنع من الإقدام على الوقوع فيها

11.1.1.2. الحد شرعاً: عقوبة مقدرة في الشرع لأجل حق الله تعالى وقيل: عقوبة مقدرة شرعاً في المعصية لتمنع من الوقوع في مثلها أو في مثل الذنب الذي شرع له العقاب

11.1.2. 2 دليل مشروعيتها

11.1.2.1. الأصل في مشروعية الحدود الكتاب والسنة والإجماع فقد قرر الكتاب والسنة عقوبات محددة لجرائم ومعاصٍ معينة, كالزنى والسرقة وشرب الخمر وغيرها

11.1.3. 3 الحكمة من مشروعية الحدود

11.1.3.1. شرعت الحدود زجراً للنفوس عن ارتكاب المعاصي والتعدي على حرمات الله سبحانه, فتتحق الطمأنينة في المجتمع ويشيع الأمن بين أفراده ويسود الاستقرار ويطيب العيش كما أن فيها تطهيراً للعبد في الدنيا

11.1.4. 4 وجوب إقامة الحدود وتحريم الشفاعة فيها

11.1.4.1. تجب إقامة الحدود بين الناس منعاً للمعاصي وردعاً للعصاة

11.1.4.1.1. تحرم الشفاعة في الحدود لإسقاطها وعدم إقامتها إذا بلغت الإمام وثبتت عنده كما يحرم على ولي الأمر قبول الشفاعة من ذلك

11.1.4.1.2. وأما العفو عن الحدّ قبل أن يبلغ الإمام فهو جائز

11.1.5. 5 من يقيم الحد ومكان إقامته

11.1.5.1. الذي يقيم الحد هو الإمام أو نائبه

11.1.5.2. يقام الحد في أي مكان غير المسجد

11.2. الباب الثاني حد الزنا

11.2.1. المسألة الأولى تعريف الزنا وحكمه وخطورته

11.2.1.1. 1 تعريف الزنا

11.2.1.1.1. الزنا لغةً: يطلق على وطء المرأة من غير عقد شرعي وعلى مباشرة المرأة الأجنبية

11.2.1.1.2. الزنا شرعاً: وطء الرجل المرأة في القُبُل من غير المِلك وشبهته أو: هو فِعْلُ الفاحشة في القُبُل أو الدبر

11.2.1.2. 2 حكم الزنا

11.2.1.2.1. الزنا محرم وهو من كبائر الذنوب

11.2.1.3. 3 خطورة جريمة الزنا وشناعتها ومفاسدها

11.2.2. المسألة الثانية حدُّ الزنا

11.2.2.1. 1 أن يكون محصناً

11.2.2.1.1. شروطه

11.2.2.1.2. حده

11.2.2.2. 2 أو يكون غير محصن

11.2.2.2.1. شروطه

11.2.2.2.2. حده

11.2.3. المسألة الثالثة بٍمَ يثبت الزنى؟

11.2.3.1. الأمر الأول

11.2.3.1.1. أن يقرَّ به الزاني أربع مرات ولو في مجالس متعددة

11.2.3.1.2. ولابد أن يصرح في إقراره بحقيقة الزنى والوطء, لاحتمال أنه أراد غير الزنا من الاستمتاع الذي لا يوجب حداً

11.2.3.1.3. لابد أن يثبت على إقراره حتى إقامة الحد, ولا يرجع عنه

11.2.3.2. الأمر الثاني

11.2.3.2.1. أن يشهد عليه بالزنى أربعة شهود ويشترط لصحة شهادتهم عليه بالزنى

11.3. الباب الثالث حد القذف

11.3.1. المسألة الأولى معنى القذف وحكمه

11.3.1.1. 1 تعريف القذف

11.3.1.1.1. القذف لغةً: الرمي ومنه القذف بالحجارة وغيره ثم استُعمِلَ بالمكاره كالزنى واللواط ونحوهما لعلاقة المشابهة بينهما وهي الأذى

11.3.1.1.2. القذف شرعاً: الرمي بالزنى أو اللواط أو الشهادة بإحداهما ولم تَكمُل البينة أو نفي نسب موجب للحد فيهما

11.3.1.2. 2 حكم القذف

11.3.1.2.1. القذف في الأصل حرام في الكتاب والسنة والإجماع وكبيرة من كبائر الذنوب فيحرم الرمي بالفاحشة

11.3.2. المسألة الثانية حد القذف والحكمة منه

11.3.2.1. 1 حد القذف

11.3.2.1.1. لقد قرر الشارع أن من قذف مسلماً_رجلا كان أو امرأة_ ولم تقم بينة على صدقه فيما قذف به أنه يُجلَد ثمانين جلدة إن كان حراً وأربعين إن كان عبداً _رجلا كان أو امرأة_

11.3.2.1.2. يجب على القاذف _مع إقامة الحد عليه_ عقوبة, وهي رد شهادته والحكم بفسقه

11.3.2.1.3. فإذا تاب القاذف قُبلت شهادته وتوبته: أن يكذب نفسه فيما قذف به غيره, ويندم ويستغفر ربه

11.3.2.2. 2 الحكمة منه

11.3.2.2.1. يهدف الإسلام من إقامة حد القذف إلى صيانة المجتمع والمحافظة على أعراض الناس وقطع ألسنة السوء وسد باب إشاعة الفاحشة بين المؤمنين

11.3.3. المسألة الثالثة شروط إيجاب حد القذف

11.3.3.1. لا يجب حد القذف إلا إذا توافرت الشروط في القاذف وشروط في المقذوف حتى يصبح جريمة يستحق عقوبة الجلد

11.3.3.1.1. أولا شروط القاذف وهي خمسة

11.3.3.1.2. ثانياً شروط المقذوف هي خمسة أيضاً

11.3.4. المسألة الرابعة شروط إقامة حد القذف

11.3.4.1. إذا وجب حد القذف فإنه لابد من شروط أربعة لإقامته وهي

11.3.4.1.1. 1 مطالبة المقذوف للقاذف واستدامة الطلب حتى إقامة الحد لأن حد القذف حق للمقذوق لا يقام إلا بطلبه ويسقط بعفوه فإذا عفا عن القاذف سقط الحد عنه لكنه يعذر بما يردعه عن التمادي في القذف المحرم

11.3.4.1.2. 2 ألا يأتي القاذف ببينة على ثبوت ما قُذف به هي أربعة شهادات

11.3.4.1.3. 3 ألا يصدق المقذوف فيما قذف به ويقر به فإن أقر المقذوف وصدَّق القاذف فلا حدَّ لأن ذلك أبلغ في إقامة البينة

11.3.4.1.4. 4 ألا يلاعن القاذف المقذوف, إن كان القاذف زوجاً, فإن لاعنها سقط الحد

11.4. الباب الرابع حد شارب الخمر

11.4.1. المسألة الأولى تعريف الخمر, وحكمه, وحكم تحريمه

11.4.1.1. 1 تعريف الخمر

11.4.1.1.1. الخمر لغةً: كل ما خَامَرَ العقل, أي: غطاه من مادة كان

11.4.1.1.2. شرعاً: كل ما أسكر سواء كان عصيراً أو نقيعاً من العنب أو غيره أو مطبوخاً أو غير مطبوخ والسكر: هو اختلاط العقل والمُسكِر: هو الشراب الذي جعل صاحبه سكران والسكران: خلاف الصاحي

11.4.1.2. 2 حكمه

11.4.1.2.1. حكم الخمر التحريم وكذا سائر المسكرات فكل مُسكِر خمر فلا يجوز شرب الخمر, سواءً كان قليلاً أو كثيراً وشربه كبيرة من الكبائر والخمر محرمة بالكتاب والسنة والإجماع

11.4.1.3. 3 الحكمة في تحريم الخمر

11.4.2. المسألة الثانية حد شارب الخمر, وشروطه, وبم يثبت

11.4.2.1. 1 حد شارب الخمر

11.4.2.1.1. حد شارب الخمر الجلد ومقداره أربعون جلدة, ويجوز أن يبلغ ثمانين جلدة وذلك راجع لاجتهاد الإمام, يفعل الزيادة عند الحاجة إلى ذلك إذا أدمن الناس الخمر ولم يرتدعوا بالأربعين

11.4.2.2. 2 شروط إقامة حد الخمر

11.4.2.2.1. يشترط لإقامة الحد على السكران شروط وهي

11.4.2.3. 3 ما يثبت به حد الخمر

11.4.2.3.1. 1 الإقرار بالشرب كأن يقر, ويعترف بأنه شرب الخمر مختاراً

11.4.2.3.2. 2 البينة وهي شهادة رجلين عدلين مسلمين عليه

11.4.3. المسألة الثالثة حكم المخدرات والاتجار بها

11.4.3.1. 1 حكم المخدرات سوى الخمر

11.4.3.1.1. يقصد بالمخدرات ما يغشي العقل والفكر ويصيب متعاطيها بالكسل والثقل والفتور من البنج والأفيون والحشيش ونحوها والمخدرات حرام كيفما كان تعاطيها

11.4.3.2. 2 حكم الاتجار بالمواد المخدرة

11.5. الباب الخامس حد السرقة

11.5.1. المسألة الأولى تعريف السرقة, وحكمها, وحد فاعلها, والحمة من إقامة الحد فيها

11.5.1.1. 1 تعريف السرقة

11.5.1.1.1. السرقة لغةً: الأخذ خِفية

11.5.1.1.2. السرقة شرعا: أخذ مال الغير خِفية, ظلما من حرز مثله بشروط معينة

11.5.1.2. 2 حكم السرقة

11.5.1.2.1. السرقة حرام لأنها اعتداء على حقوق الآخرين وأخذ أموالهم بالباطل وهي من كبائر الذنوب

11.5.1.3. 3 حد فاعلها

11.5.1.3.1. يجب فاعلها الحد وهو قطع يده _رجلاً كان أو امرأة_

11.5.1.4. 4 الحكمة من إقامة حد السرقة

11.5.2. المسألة الثانية شروط وجوب حد السرقة

11.5.2.1. يشترط لإقامة حد السرقة وقطع السارق

11.5.2.1.1. 1 أن يكون أخذ المال على وجه الخفية فإن لم يكن كذلك فلا قطع فالمنتهب على وجه الغلبة, والمغتصب والمختطف والخائن لا قطع عليهم

11.5.2.1.2. 2 أن يكون السارق مكلفاً بالغاً عاقلاً فلا قطع على الصغير والمجنون لأنه مرفوع عنهما التكليف ولكن يؤدب الصغير إذا سرق

11.5.2.1.3. 3 أن يكون السارق مختاراً فلا قطع على المكره لأنه معذور

11.5.2.1.4. 4 أن يكون عالماً بالتحريم فلا قطع على الجاهل بتحريم السرقة

11.5.2.1.5. 5 أن يكون المسروق مالاً محترماً فما ليس بمال فلا حرمة له كآلات اللهو والخمر والخنزير والميتة

11.5.2.1.6. 6 أن يبلغ الشيء المسروق نصاباً وهو ربع دينار ذهب فأكثر أو ثلاثة دراهم فضة أو ما يقابل أحدهما من النقود الأخرى فلا قطع في أقل من ذلك

11.5.2.1.7. 7 أن يكون المال المسروق من حرز مثله وهو المكان الذي يُحفَظ فيه المال في العادة, وهو يختلف باختلاف الأموال والبلدان وغير ذلك ويرجع فيه إلى العرف

11.5.2.1.8. 8 أن تنتفي الشبهة عن السارق فإن كان له شبهة فيما سرق فلا قطع عليه فإن الحدود تتدرأ بالشبهات وكذا كل من له استحقاق في مال, فأخذ منه, فلا قطع عليه, ولكن يؤدب ويرد ما أخذ

11.5.2.1.9. 9 أن تثبت السرقة عند الحاكم إما بشهادة عدلين أو بإقرار السارق

11.5.2.1.10. 10 أن يطالب المسروق منه بماله لأن المال يباح بالبذل والإباحة فيحتمل إباحة صاحبه له أو إذنه بدخول حرزه, أو غير لك مما يُسقِط الحد

11.5.3. المسألة الثالثة الشفاعة في حد السرقة, وهبة المسروق للسارق

11.5.3.1. 1 الشفاعة في حد السرقة

11.5.3.1.1. لا تجوز الشفاعة في حد السرقة ولا في غيره من الحدود إذا علمه الإمام ووصل الأمر إليه

11.5.3.2. 2 هبة المسروق للسارق

11.5.3.2.1. يجوز هبة الشيء المسروق للسارق وعفو المسروق منه عنه قبل رفع الأمر للحاكم أما إذا وصل الأمر إليه فلا

11.5.4. المسألة الرابعة كيفية القطع, ومواضعه

11.6. الباب السادس التعزير

11.6.1. المسألة الأولى تعريف التعزير, وحكمه, والحكمة منه

11.6.1.1. 1 تعريف التعزير

11.6.1.1.1. التعزير لغةً: المنع والرد,ويأتي بمعنى النصرة مع التعظيم فإنه يمنع المعادي من الإيذاء كما يأتي بمعنى الإهانة, يقال: عزره: بمعنى أدَّبه على ذنب وقع منه فهو بذلك من الأضداد, والأصل فيه المنع

11.6.1.1.2. التعزير اصطلاحاً: التأديب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة

11.6.1.2. 2 حكم التعزير

11.6.1.2.1. التعزير واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة من الشارع, من فعل المحرمات وترك الواجبات إذا رآه الإمام والتعذير راجع إلى الإمام أو نائبه, ويفعله إذا رأى المصلحة في فعله, ويتركه إذا اقتضت المصلحة تركه

11.6.1.3. 3 الحكمة من مشروعية التعذير

11.6.1.3.1. شرع التعزير صيانة للمجتمع من الفوضى والفساد ودفعاً للظلم وردعاً وزجراً للعصاة وتأديباً لهم

11.6.2. المسألة الثانية أنواع المعاصي التي توجب التعزير

11.6.2.1. 1 ترك الواجبات مع القدرة على أدائها, كقضاء الديون وأداء الأمانات وأموال اليتامى فإن هذه الأمور ومثلها يعاقب عليها من ترك أداءها حتى يؤديها

11.6.2.2. 2 فعل المحرمات كأن يختلي الرجل بمرأة أجنبية أو يباشرها في غير الفرج, أو يُقَبّلُها أو يمازحها, وكإتيان المرأة المرأة ففي هذا وأمثاله التعزير إذ لم يرد فيه عقوبة محددة

11.6.3. المسألة الثالثة مقدار التعزير

11.6.3.1. لم يقدر الشارع حداً معيناً في عقوبة التعزير وإنما المرجع في ذلك لاجتهاد الحاكم وتقديره لما يراه مناسباً للفعل, حتى إن بعض العلماء يرى أن التعزير قد يصل إلى القتل إذا اقتضت المصلحة, كقتل الجاسوس المسلم, والمُفَرق لجماعة المسلمين وغيرها ممن لا يندفع شرهم إلا بالقتل

11.6.4. المسألة الرابعة أنواع العقوبات التعزيرية

11.6.4.1. 1 ما يتعلق بالأبدان كالجلد والقتل

11.6.4.2. 2 ما يتعلق بالأموال كالإتلاف والغرم, كإتلاف الأصنام وتكسيرها, وإتلاف آلات اللهو والطرب وأوعية الخمر

11.6.4.3. 3 ما هو مركب منهما كجلد السارق من غير حرز مع إضعاف الغرم عليه

11.6.4.4. 4 ما يتعلق بتقييد الإرادة كالحبس والنفي

11.6.4.5. 5 ما يتعلق بالمعنويات كإيلام النفوس بالتوبيخ والزجر

11.7. الباب السابع حد الحرابة

11.7.1. المسألة الأولى تعريف الحرابة, وحد المحاربين

11.7.1.1. 1 تعريف الحَرَابَة

11.7.1.1.1. الحرابة لغةً: مأخوذ من حرَِبَ حَرَباً, أي: أخذ جميع ماله

11.7.1.1.2. الحرابة شرعاً: البروز لأخذ مال أو لقتل أو لإرهاب, مكابرة, اعتماداً على الشوكة, مع البعد عن مسافة الغوث, من كل مكلف ملتزم للأحكام, ولو كان ذمياً أو مرتداً وتسمى أيضاً قطع الطريق

11.7.1.2. 2 حد الحرابة, وعقوبة المحاربين

11.7.1.2.1. وتختلف عقوبة المحاربين وحدَّهم باختلاف الجرائم التي ارتكبوها

11.7.2. المسألة الثانية شروط وجوب الحد على المحاربين

11.7.2.1. يشترط لتطبيق الحد على المحاربين شروط

11.7.2.1.1. 1 التكليف فلابد من البلوغ والعقل حتى يُعدَّ الشخص محارباً, ويقام عليه الحد فالمجنون والصبي لا يُعَدَّان محاربين, ولا يقام عليهما الحد لعدم تكليف واحد منهما شرعاً

11.7.2.1.2. 2 أن يأتوا مجاهرة ويأخذوا المال قهراً فإن أخذوه مختفين فهم سُرَّاق, وإن اختطفوه وهربوا فهم منتهبون, فلا قطع عليهم

11.7.2.1.3. 3 ثبوت كونهم محاربين إما بإقرارهم أو بشهادة عدلين كما في السرقة

11.7.2.1.4. 4 أن يكون المال الذي يؤخذ في حرز, بأن يخذه من يد صاحبه قهراً, فإن كان المال متروكاً ليس بيد أحد, لم يكن آخذه محارباً

11.7.3. المسألة الثالثة سقوط الحد عن المحاربين

11.7.3.1. يسقط حد الحرابة إذا تاب الجاني المحارب قبل القدرة عليه وتَمَكُّنِ الحاكم منه, كأن يهرب أو يختفي ثم يتوب فيسقطما كان واجباً لله, من النفي عن البلد وقطع اليد والرجل وتحتَّم القتل

11.7.3.1.1. إلا أن حقوق الآدميين من نفس أو طرف أو مال لا تسقط لأنه حق آدمي تعلق به فلا يسقط كالدَّين إلا أن يعفو عنها مستحقيها

11.7.3.2. أما من تاب بعد القدرة عليه ورفعه إلى ولي الأمر, فلا يسقط الحد عنه وإن كان صادقاً في توبته

11.8. الباب الثامن الردة

11.8.1. المسألة الأولى تعريفها, وشروطها, وحكم المرتد

11.8.1.1. 1 تعريف الردة

11.8.1.1.1. الردة في اللغة: الرجوع عن الشيء ومنه الرجوع عن الإسلام

11.8.1.1.2. الردة في الاصطلاح: الكفر بعد الإسلام طوعاً بنطق أو اعتقاد أو شك أو فعل

11.8.1.2. 2 شروطها

11.8.1.2.1. العقل والتمييز والاختيار

11.8.1.3. 3 حكم المرتد

11.8.1.3.1. حكمه في الدنيا هو القتل

11.8.1.3.2. حكمه في الآخرة

11.8.2. المسألة الثانية الأمور التي تحصل بها الردة

11.8.2.1. 1 القول

11.8.2.1.1. كمن سب الله تعالى أو رسوله أو ملائكته أو ادعى النبوة أو ادعى علم الغيب وكذا الشرك بالله

11.8.2.2. 2 الفعل

11.8.2.2.1. كالسجود للصنم والقبر ونحو ذلك أو إلقاء المصحف أو تعمد امتهانه أو مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين وغير ذلك

11.8.2.3. 3 الاعتقاد

11.8.2.3.1. مثل اعتقادر الشريك لله تعالى أو الصاحبة أو الولد أو اعتقاد حل الزنا أو الخمر أو اعتقاد أن هدي غير النبي أكمل من هديه

11.8.2.4. 4 الشك

11.8.2.4.1. كأن يشك في حرمة ما أُجمع على حله أو حل ما أُجمع على حرمته ومثله لا يجهله لكونه نشأ بين المسلمين

11.8.3. المسألة الثالثة الأحكام المتعلقة بالردة

11.8.3.1. 1 المكره إذا نطق بما يوجب ردته بسبب الإكراه فإنه لا يُحكم بارتداده

11.8.3.2. 2 المرتد يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل, وقتله للإمام أو نائبه

11.8.3.3. 3 المرتد يُمنع من التصرف في ماله فإن أسلم مُكّنَ من التصرف فيه, وإن مات على ردته أو قُتل مرتداً فماله فيءٌ لبيت مال المسلمين لأنه لا وارث له, لأن المسلم لا يرث الكافر, ولا يرثه أحد من الكفار لأنه لا يُقَرُّ على رِدَّته

11.8.3.4. 4 المرتد لا يُغسل ولا يُصلى عليه ولا يُدفن مع المسلمين إذا قُتِلَ على ردته

11.8.3.5. 5 تحصل توبة المرتد بإتيانه بالشهادتين

11.8.3.5.1. من كانت ردته بسبب جحود شيء من أمور الدين فتوبته إلى جانبة الإتيان بالشهادتين: إقراره بما جحد أو أنكر, ورجوعه عما كفر به

12. الكتاب الثاني عشر كتاب الايمان والنذور

12.1. الباب الأول الأيمان

12.1.1. المسألة الأولى تعريف الأيمان

12.1.1.1. الأيمان لغة: حمع يمين, وهو الحَلِف أو القَسَم, وسمي الحلف يميناً لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل واحد منهم بيمينه على يمين صاحبه

12.1.1.2. شرعاً: توكيد الشيء المحلوف عليه بذكر اسم الله أو صفة من صفاته

12.1.2. المسألة الثانية أقسام اليمين

12.1.2.1. 1 اليمين اللغو وهو الحلف من غير قصد اليمين, كأن يقول: لا واللهِ, وبلى واللهِ, وهو لا يريد بذلك يميناً ولا يقصد به قسماً فهذا يعدُّ لغواً أو يحلف على شيء يظن صدقه فيظهر خلافه وهذه اليمين لا كفارة فيه, ولا مؤاخذة, ولا إثم على صاحبها

12.1.2.2. 2 اليمين المنعقدة وهي اليمين التي يقصدها الحالف ويصمم عليها, وتكون على المستقبل من الأفعال, وتكون على أمر ممكن فهذه يمين منعقدة مقصودة, فتجب فيها عند الحِنْث كفارة

12.1.2.3. 3 اليمين الغموس وهي اليمين الكاذبة التي تهضم بها الحقوق, أو التي يقصد بها الغش والخيانة فصاحبها يحلف على الشيء وهو يعلم أنه كاذب

12.1.2.3.1. وهي كبيرة من الكبائر, ولا تنعقد هذه اليمين, ولا كفارة فيها لأنها أعظم من أن تكفر ولأنها يمين منعقدة فلا توجب كفارة اللغو

12.1.2.3.2. وتجب التوبة منها ورد الحقوق إلى أصحابها إذا ترتب عليها ضياع الحقوق

12.1.3. المسألة الثالثة كفارة اليمين وشروط وجوبها

12.1.3.1. 1 كفارة اليمين شرع الله كفارة اليمين التي يكون بها تحلة اليمين والخروج منها وهذه الكفارة تجب على الشخص إذا حنث في يمينه, ولم يَفِ بموجبها

12.1.3.1.1. كفارة اليمين فيها تخيير وترتيب فيخيَّر من لزمته بين إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من الطعام, أو كسوة عشرة مساكين لكل واحد ثوب يجزئه في الصلاة, أو عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب, فمن لم يجد شيئاً من هذه الثلاثة المذكورة صام ثلاثة أيام

12.1.3.2. 2 شروط وجوب كفارة اليمين

12.1.3.2.1. الشرط الأول أن تكون اليمين منعقدة, بأن يقصد الحالف عقدها على أمر مستقبل ولا تنعقد اليمين إلا بالله أو باسم من أسمائه أو صفة من صفاته فدل ذلك على أن الكفارة لا تجب إلا في اليمين المنعقدة أما من سبق اليمين على لسانه بلا قصد فلا تنعقد يمينه, ولا كفارة عليه

12.1.3.2.2. الشرط الثاني أن بحلف مختاراً, فمن حلف مكرهاً لم تنعقد يمينه ولا كفارة عليه

12.1.3.2.3. الشرط الثالث أن يحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على تركه, أو ليترك ما حلف على فعله ذاكراً ليمينه مختاراً أما إذا حنث في يمينه ناسياً أو مكرهاً فلا كفارة عليه

12.1.3.3. الاستثناء في اليمين

12.1.3.3.1. من حلف فقال في يمينه: إن شاء الله, فلا حنث عليه ولا كفارة, إذا نقض يمينه

12.1.3.4. نقض اليمين والحنث فيها

12.1.3.4.1. الأصل أن يفي الحالف باليمين, لكن قد ينقضه لمصلحة, أو ضرورة ويمكن تقسيم نقض اليمين, والحنث فيها بحسب المحلوف عليه

12.1.4. المسألة الرابعة صور لبعض الأيمان الجائزة والممنوعة

12.1.4.1. إن اليمين الجائز هى التي يحلف فيها باسم الله, أو بصفة من صفاته

12.1.4.2. من الأيمان الممنوعة

12.1.4.2.1. 1 الحلف بغير الله تعالى

12.1.4.2.2. 2 الحلف بأنه يهودي أو نصراني, أو أنه بريء من الله أو من رسول الله إن فعل كذا ففعله

12.1.4.2.3. 3 الحلف بالآباء والطاغوت

12.2. الباب الثاني عشر النذور

12.2.1. المسألة الأولى تعريف النذر, ومشروعيته, وحكمه

12.2.1.1. 1 تعريف النذر

12.2.1.1.1. النذر لغة: الإيجاب, تقول: نذرت كذا إذا أوجبته على نفسك

12.2.1.1.2. شرعاً: إلزام مكلف مختار نفسه شيئاً لله تعالى

12.2.1.2. 2 مشروعية النذر وحكمه

12.2.1.2.1. النذر مشروع بالكتاب والسنة والإجماع

12.2.1.2.2. أما حكم النذر ابتداءً فإنه مكروه غير مستحب

12.2.2. المسألة الثانية شروط النذر, وألفاظه

12.2.2.1. 1 شروط النذر

12.2.2.1.1. لا يصح النذر إلا من شخص بالغ عاقل مختار

12.2.2.2. 2 ألفاظ النذر

12.2.3. المسألة الثالثة أقسام النذر

12.2.3.1. 1 النذر الصحيح وغير الصحيح

12.2.3.1.1. فيكون النذر صحيحاً منعقداً واجب الوفاء: إذا كان طاعة لله وقربة, يتقرب بها الناذر إلى الله تعالى

12.2.3.1.2. ويكون النذر غير صحيح ولا منعقد ولا واجب الوفاء: إذا كان معصية لله تعالى فإن هذا النذر لا ينعقد, ويحرم الوفاء به

12.2.3.2. 2 النذر المطلق والمقيد

12.2.3.2.1. أ النذر المطلق: هو الذي يلتزمه الشخص ابتداءً دون تعليقه على شرط, وقد يقع شكراً لله على نعمة أو لغير سبب فيجب الوفاء به

12.2.3.2.2. ب النذر المقيَّد: وهو ما كان معلقاً على شريط وحصول شيء وهذا يلزم الوفاء به, عند تحقق شرطه, وحصول مطلوبه

12.2.4. المسألة الرابعة أنواع النذر وأحكامه

12.2.4.1. 1 النذر المطلق

12.2.4.1.1. نحو قوله: لله عليَّ نذر ولم يسم شيئاً, فيلزمه كفارة يمين, سواء كان مطلقاً أو مقيداً

12.2.4.2. 2 نذر اللَّجَاج والغضب

12.2.4.2.1. وهو تعليق نذره بشرط يقصد به المنع من فعل شيء أو الحمل عليه أو التصديق أو التكذيب فهذا النذر خارج مخرج اليمين للحث على فعل شيء أو المنع منه ولم يقصد به النذر ولا القربة, فهذا يخير فيه بين فعل ما نذره أو كفارة يمين

12.2.4.3. 3 النذر المباح

12.2.4.3.1. هو أن ينذر فعل الشيء المباح واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا شيء عليه فيه

12.2.4.4. 4 نذر المعصية

12.2.4.4.1. وهو أن ينذر فعل معصية فهذا النذر لا ينعقد ولا يجب الوفاء به

12.2.4.5. 5 نذر التبرر

12.2.4.5.1. وهو نذر الطاعة كنذر فعل الصلاة والصيام والحج, سواء أكان مطلقاً أم معلقاً على حصول شيء فيجب الوفاء به إن كان مطلقاً وعند حصول الشرط إن كان معلقاً

12.2.5. المسألة الخامسة صور من النذر الذي لا يجوز الوفاء به

12.2.5.1. 1 نذر شرب الخمر أو صوم أيام الحيض

12.2.5.2. 2 النذر الذي يقع للأموات كأن يقول: يا سيدي فلان, إن رد غائبي أو عوفي مرضي أو قضيت حاجتي فلك من النقد أو الطعام أو الشمع أو الزيت كذا وكذا فهذا باطل زشرك أكبر لأنه نذر للمخلوق وهو لا يجوز لأن النذر عبادة وهي لا تكون إلا لله

12.2.5.3. إذا نذر أن يسرج قبراً, أو شجرة, لم يجز الوفاء به ويصرف قيمة ذلك للمصالح لأنه معصية ولا نذر في معصية

13. الكتاب الثالث عشر كتاب الاطعمة والذبائح والصيد

13.1. الباب الأول الأطعمة

13.1.1. المسألة الأولى تعريفها والأصل فيها

13.1.1.1. 1 تعريفها الأَطْعِمَة جمع طَعَام, وهو ما يأكله الإنسان ويتغذى به من الأقوات وغيرها أو يشربه

13.1.1.2. 2 الأصل فيها

13.1.1.2.1. الأصل في الأطعمة الحل إلا ما حرمه الشارع الحكيم وجاء التفصيل مشتملاً على أمور ثلاثة

13.1.2. المسألة الثانية ما نص الشارع على حله, وإباحته

13.1.2.1. الأصل في ذلك والقاعدة: أن كل طعام طاهر لا مضرة فيه فإنه مباح والأطعمة المباحة على نوعين

13.1.2.1.1. الحيوانات وهي على نوعين

13.1.2.1.2. ونباتات كالحبوب والثمار

13.1.3. المسألة الثالثة ما نص الشارع على تحريمه

13.1.3.1. 1 المحرمات من الطعام في كتاب الله محصورة في عشرة أشياء

13.1.3.1.1. الميتة هي ما مات حتف أنفه, وفارقته الحياة بدون ذكاة شرعية, وحرمت لما فيها من المضرة بسبب الدم المحتقن وخبث التغذية, وتجوز للمضطر بقدر الحاجة ويستثنى من الميتة: السمك والجراد فإنهما حلال

13.1.3.1.2. الدم المراد به الدم المسفوح فإنه حرام أما ما يبقى من الدم في خلل اللحم, وفي العروق بعد الذبح, فمباح, وكذا ما جاء الشرع بحله من الدم كالكبد والطحال

13.1.3.1.3. لحم الخنزير لأنه قذر ويتغذى على القاذورات ولمضرته البالغة

13.1.3.1.4. ما أهل لغير الله به أي ذبح على غير اسمه تعالى وهذا حرام لما فيه من الشرك المنافي للتوحيد فإن الذبح عبادة لا يجوز صرفها لغير الله تعالى

13.1.3.1.5. المخنقة وهي التي تخنق فتموت, إما قصداً أو بغير قصد

13.1.3.1.6. الموقوذة وهي التي تُضْرَبُ بعصا أو شيء ثقيل فتموت

13.1.3.1.7. المتردية هي التي تتردَّى من مكان عال, فتموت

13.1.3.1.8. النطيحة هي التي تنطحها أخرى, فتقتلها

13.1.3.1.9. ما أكل السبع هي التي يعدو عليها أسد أو نمر أو ذئب أو فهد أو كلب, فيأكل بعضها, فتموت بسبب ذلك

13.1.3.1.10. ما أُدرك من المخنقة, والموقوذة, والمتردية, والنطيحة, وما أكل السبع منها, وبه حياة, فذكي, فإنه حلال الأكل

13.1.3.1.11. ما ذُبح على النصب وهي حجارة كانت منصوبة حول الكعبة وكانوا في الجاهلية يذبحون عندها فهذه لا يحل أكلها لأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله

13.1.3.2. 2 ما فيه مضرة كالسم, والخمر, وسائر المسكرات والمفتّرات

13.1.3.3. 3 ما قطع من الحي

13.1.3.4. 4 سباع البهائم وهي التي تفترس بنابها _أي تنهش_ من حيوانات البر كالأسد والذئب والنمر والفهد والكلب

13.1.3.5. 5 سباع الطير وهي التي تصيد بمخلبها كالعُقاب والباز والصقر والحدأة والبومة

13.1.3.6. 6 يحرم من الطيور ما يأكل الجيف كالنسر والرَّخَم والغراب لخبث ما يتغذى به

13.1.3.7. 7 يحرم كل حيوان نُدِبَ قتله كالحية والعقرب والفأرة والحدأة

13.1.3.8. 8 الحمر الأهلية

13.1.3.9. 9 ما يستخبث من الأطعمة كالفأرة والحية والذباب والزنبور والنحل

13.1.3.10. 10 الجلاَّلة وهي التي أكثر أكلها النجاسة سواء في ذلك الإبل والبقر والغنم والدجاج ونحوها فإذا حبست بعيداً عن النجاسات وأطعمت الطاهرات, حلَّ أكلها

13.1.4. المسألة الرابعة ما سكت عنه الشارع

13.1.4.1. ما سكت عنه الشارع ولم يرد نص بتحريمه فهو حلال لأن الأصل في الأشياء الإباحة

13.1.5. المسألة الخامسة ما يكره أكله

13.1.5.1. يكره أكل البصل والثوم وما كان في معناهما مما له رائحة كريهة كالكرات والفجل, ولا سيما عند حضور المساجد وغيرها من مجامع الذكر والعبادة

13.1.6. المسألة السادسة آداب الأكل

13.1.6.1. 1 التسمية عند ابتداء الأكل

13.1.6.2. 2 الأكل باليمين

13.1.6.3. 3 الأكل مما يلي الشخص إلا إذا علم أن مُجالسه لا يتأذى, ولا يكره ذلك, فلا بأس أن يأكل حينئذ من نواحي القصعة أو كان الشخص وحده ليس معه أحد, أو كان الطعام مشتملاً على ألوان متعددة, فيجوز له الأخذ مما ليس أمامه, ما لم يؤذ بذلك أحداً

13.1.6.4. 4 الحمد في آخره

13.1.6.5. 5 الأكل على السُّفَر

13.1.6.6. 6 كراهية الأكل متكئاً

13.1.6.7. 7 عدم عيب الطعام الذي لا يريد أكله

13.1.6.8. 8 الأكل من جوانب القصعة وكراهية الأكل من وسط القصعة

13.1.6.9. 9 الأكل بثلاثة أصابع, ولعقها بعد الأكل

13.1.6.10. 10 أكل ما سقط منه أثناء الطعام أو تناثر

13.1.6.11. 11 مسح القصعة التي يأكل فيها ولعقها

13.2. الباب الثاني أحكام الذبائح

13.2.1. المسألة الأولى معناها, وأنواع التذكية, وحكمها

13.2.1.1. 1 تعريف الذبائح

13.2.1.1.1. لغة: الذبائح جمع ذبيحة, بمعنى مذبوحة

13.2.1.1.2. شرعاً: الحيوان الذي تمت تذكيته على وجه شرعي والتذكية: هي ذبح _أو نحر_ الحيوان البري المأكول المقدور عليه, بقطع حلقومه ومريئه, أو عَقْرِ الممتنع غير المقدور عليه منها والعقر معناه الجرح

13.2.1.2. 2 أنواع التذكية

13.2.1.2.1. أولاً الذبح وهو قطع الحلق من الحيوان بشروط

13.2.1.2.2. ثانياً النحر وهو قطع لَبَّة الحيوان, وهي أسفل العنق, وهو التذكية المسنونة للإبل

13.2.1.2.3. ثالثاً العقر وهو قتل الحيوان غير المقدور عليه من الصيد والأنعام بجرحه في غير الحلق واللبة في أي مكان من جسمه

13.2.1.3. 3 حكم التذكية

13.2.1.3.1. حكم تذكية الحيوان المقدور عليه أنها لازمة, لا يحل شيء من الحيوان المذكور بدونها, وذلك بلا خلاف بين أهل العلم

13.2.2. المسألة الثانية شروط صحة الذبح

13.2.2.1. 1 شروط تتعلق بالذابح

13.2.2.1.1. 1 أهلية الذابح: بأن يكون الذابح عاقلاً مميزاً سواء أكان ذكراً أم أنثى, مسلماً أم كتابياً

13.2.2.1.2. 2 ألا يذبح لغير الله أو على اسمه, فلو ذبح لصنم أو مسلم أو نبي لم تحل

13.2.2.2. 2 شروط تتعلق بالمذبوح

13.2.2.2.1. 1 أن يقطع من الحيوان الحلقوم, والمريء, والودجين

13.2.2.2.2. 2 أن يذكر اسم الله عز وجل عند الذبح ويسنُّ أن يكبر مع التسمية

13.2.2.3. 3 شروط تتعلق بآلة الذبح

13.2.2.3.1. أن تكون الآلة مما يجرح بحدّه من حديد ونحاس وحجر, وغير ذلك مما يقطع الحلقوم, وينهر الدم, عدا السن والظفر

13.2.3. المسألة الثالثة آداب الذبح

13.2.3.1. 1 أن يحد الذابح شفرته

13.2.3.2. 2 أن يُضجع الدابة لجنبها الأيسر, ويترك رجلها اليمنى تتحرك بعد الذبح لتستريح بتحريكها

13.2.3.3. 3 نحر الإبل قائمة معقولة ركبتها اليسرى والنحر: الطعن بمحدد في الَّبة, وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر

13.2.3.4. 4 ذبح سائر الحيوان غير الإبل

13.2.4. المسألة الرابعة مكروهات الذبح

13.2.4.1. 1 يكره الذبح بآلة كَالَّة _أي غير قاطعة_ لأن ذلك للحيوان

13.2.4.2. 2 يكره كسر عنق الحيوان أو سلخه قبل زهوق روحه

13.2.4.3. 3 يكره حد السكين والحيوان يبصره

13.2.5. المسألة الخامسة حكم ذبائح أهل الكتاب

13.2.5.1. تحل ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى

13.3. الباب الثالث أحكام الصيد

13.3.1. المسألة الأولى تعريف الصيد, وحكمه, ودليل مشروعيته

13.3.1.1. 1 تعريف الصيد

13.3.1.1.1. الصَّيْدُ لغة: مدر صَادَ يصِيْدُ صيداً أي: قنصه, وأَخْذُه خلسة وحيلة, سواء أكان مأكولاً أم غير مأكول وأُطلق على المصيد, تسميةً للمفعول باسم المصدر, فيقال للحيوان المصيد: صيد

13.3.1.1.2. شرعاً: اقتناص حيوان حلال متوحس طبعاً, غير مملوك, ولا مقدور عليه والوَحْشُ هو كل حيوان غير مستأنس من دواب البر

13.3.1.2. 2 مشروعية الصيد الصيد مشروع مباح

13.3.2. المسألة الثانية الصيد المباح وغير المباح

13.3.2.1. الحالة الأولى يحرم صيد الحَرَم للمحرم وغيره, وذلك بالإجماع

13.3.2.2. الحالة الثانية يحرم على المحرم صيد البَرّ, أو اصطياده, أو الإعانة على صيده بدلالة أو إشارة أو نحو ذلك

13.3.2.2.1. كما يحرم عليه الأكل مما صاده, أو صيد لأجله, أو أعان على صيده

13.3.3. المسألة الثالثة شروط إباحة الصيد

13.3.3.1. أولاً شروط الصائد

13.3.3.1.1. يشترط في الصائد الذي يحل أكل صيده ما يشترط في الذابح بأن يكون مسلماً أو كتابياً, عاقلاً

13.3.3.1.2. أما ما لا يحتاج إلى ذكاة كالحوت والجراد فيباح إذا صاده من لا تحل ذبيحته وأن يكون الصائد قاصداً للصيد لأن الرمي بالآلة وإرسال الجارحة جعل بمنزلة الذبح, فاشترط له القصد

13.3.3.2. ثانياً شروط آلة الصيد

13.3.3.2.1. 1 ما له حَدٌّ كالسيف والسكين والسهم وهذا يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح بأن ينهر الدم, ويكون غير سن وظفر, وأن يجرح الصيد بحده لا بثقله

13.3.3.2.2. 2 الجرح من سباع البهائم أو جوارح الطير فيجوز الصيد بسباع البهائم التي تصيد بنابها وجوارح الطير التي تصيد بمخلبها

13.3.3.3. شروط الاصطياد بسباع البهائم وجوارح الطير

13.3.3.3.1. 1 أن تقصد إلى الحيوان الذي يراد صيده إذا أرسلت إليه, ولا تقصد شيئاً غيره

13.3.3.3.2. 2 أن تنزجر إذا زجرت, فتتوقف إذا استوقفها صاحبها

13.3.3.3.3. 3 ألا تأكل شيئاً من الصيد إذا قتلته, قبل أن تصل به إلى احبها الذي أرسلها

13.3.3.3.4. التسمية عند رمي الصيد أو إرسال الجارحة

13.3.3.4. حكم إدراك الصيد حياً

14. الكتاب الرابع عشر كتاب القضاء والشهادات

14.1. الباب الأول القضاء

14.1.1. المسألة الأولى تعريف القضاء, وحكمه, وأدلة مشروعيته

14.1.1.1. 1 تعريفه

14.1.1.1.1. القضاء في اللغة: الحكم والفصل. وإحكام الشيء والفراغ منه يُقال: قَضَى يقضِي قضاءً إذا حَكَمَ وفَصَلَ.

14.1.1.1.2. القضاء في الاصطلاح: تبيين الحكم الشرعي, والإلزام به, وفصل الخصومات, وقطع المنازعات

14.1.1.2. 2 حكمه والحكمة منه: القضاء فرض على الكفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين, وإن امتنع كل الصالحين عنه أثموا

14.1.1.3. 3 أدلة مشروعيته الأصل فيه الكتاب, والسنة, والإجماع أما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية نصب القضاة والحكم بين الناس

14.1.2. المسألة الثانية شروط القاضي

14.1.2.1. 1 أن يكون مسلماً, لأن الإسلام شرط للعدالة, والكافر ليس بعدل, كماأن تولي الكافر القضاء رفعة له, والمطلوب إذلاله

14.1.2.2. 2 أن يكون مكلفاً _أي: بالغاً عاقلاً_ لأن الصبي والمجنون غير مكلفين, وتحت ولاية غيرهما

14.1.2.3. 3 الحرية, لأن الرقيق مشغول بحقوق سيده وليس له ولاية, فليس أهلاً للقضاء, كالمرأة

14.1.2.4. 4 الذكورة, فلا تتولى المرأة القضاء, لأنها ليست من أهل الولاية

14.1.2.5. 5 العدالة, فلا يتولى الفاسق

14.1.2.6. 6 السلامة من العاهات المزمنة كالصمم والعمى والخرس لأنه لا يتمكن مع هذه العاهات من الفصل بين الخصوم, وفي اشتراط البصر نظر

14.1.2.7. 7 أن يكون عالماً بالأحكام الشرعية التي ولي للقضاء بها ولو في مذهبه الذي يقلد فيه إماماً من الأئمة

14.1.3. المسألة الثالثة آداب القاضي وأخلاقه, وما ينبغي له وما لا ينبغي

14.1.3.1. 1 ينبغي أن يكون القاضي قوياً ذا هيبة من غير تكبر ولا عنف, ليناً من غير ضعف

14.1.3.2. 2 أن يكون حليماً متأنياً

14.1.3.3. 3 أن يكون ذا فطنة ويقظة, لا يؤتى من غفلة ولا يخدع لغرة

14.1.3.4. 4 ينبغي أن يكون القاضي عفيفاً ورعاً, نزيهاً عما حرم الله

14.1.3.5. 5 أن يكون قنوعاً صدوقاً, ذا رأي ومشورة

14.1.3.6. 6 يحرم على القاضس أن يسارَّ أحد الخصمين, أو يحابي أحدهما, أو يلقنه حجته, أو يعلمه كيف يدّعي

14.1.3.7. 7 يحرم على القاضي أن يقضي وهو غضبان غضباً شديداً

14.1.3.8. 8 يحرم على القاضي قبول الرشوة

14.1.3.9. 9 يحرم على القاضي قبول الهدايا من الخصمين أو من أحدهما, ومن كانت له عادة بمهاداته قبل القضاء فلا بأس, بشرط ألا يكون لهذا المهدي خصومه يحكم له فيها ولو تورع عن ذلك كله لكان أفضل له

14.1.3.10. 10 لا يجوز للقاضي أن يقضي لنفسه ولا لقرابته, ممن لا تقبل شهادته له, ولا يحكم على عدوه, لقيام التهمة في هذه الأحوال

14.1.3.11. 11 لا يحكم القاضي بعلمه, لأن ذلك يقضي إلى تهمته

14.1.3.12. 12 يستحب للقاضي أن يأخذ كاتباً يكتب له الوقائع, وغيره ممن يحتاجه لمساعدته كالحاجب والمزكي والمترجم وغيرهم

14.1.3.13. 13 يتعين على القاضي أن يحكم بما في كتاب الله وسنة رسول الله, فإن لم يجد قضى بالإجماع, فإن لم يجد وكان من أهل الإجتهاد اجتهد, وإن لم يكن من أهل الاجتهاد فعليه أن يستفتي في ذلك فيأخذ بفتوى المفتي

14.1.3.14. 14 يجب على القاضي العدل بين الخصمين في كل شيء

14.1.4. المسألة الثالثة طريق الحكم وصفته

14.1.4.1. 1 إذا حضر عنده الخصمان أجلسهما بين يديه, وسألهما: أيُّكما المدَّعِي؟ أو يسكت حتى يتكلم المدَّعِي فيستمع دعواه

14.1.4.2. 2 فإن جاءت الدعوى على الوجه الصحيح, سأل القاضي المدَّعَى عليه عن موقفه حيالها, فإن أقرَّ بها قضى عليه, وإن أنكر طالب المدَّعِي بالبينة

14.1.4.3. 3 فإن كانت للمدعي بينة طالبه بإحضارها, واستمع شهادتها, وحكم بها بشروطها, ولا يحكم بعمله

14.1.4.4. 4 فإن لم يكن للمدَّعِي بينة أعلمه القاضي أن له اليمين على خصمه

14.1.4.5. 5 فإن قبل المُدَّعي يمين المدعى عليه, حلفه القاضي وخلَّى سبيله لأن الأصل براءة الذمة

14.1.4.6. 6 فإن نكل المدَّعى عليه عن اليمين وأبى أن يحلف, قضي عليه الحاكم بالنكول فالنكول _يعني: الامتناع_ قرينة ظاهرة دالة على صدق المدَّعي

14.1.4.7. 7 فإن حلف المدَّعى عليه وخلَّى الحاكم سبيله, فأحضر المدَّعي بَيِنة بعد ذلك حكم له بها

14.2. الباب الثاني الشهادات

14.2.1. المسألة الأولى تعريفها, وحكمها, وأدلتها

14.2.1.1. 1 تعريفها

14.2.1.1.1. الشهادة في اللغة: هي الخبر القاطع, مشتقة من المشاهدة لأن الشاهد يخبر عما شاهده وعاينه

14.2.1.1.2. المراد بها عند الفقهاء: الإخبار بحق للغير على الغير في مجلس القضاء أو هي الإخبار بما علمه الشاهد بلفظ خاص, وهو: أشهد أو شهدت, أو ما يقوم مقامهما

14.2.1.2. 2 حكمها تَحَمُّل الشهادة في غير حق الله تعالى _يعني في حق الآدميين_ فرض على الكفاية إذا وجِدَ من يقوم بذلك كفى عن الآخرين لحصول الغرض, وإن لم يوجد إلا من يكفي تعيَّن عليه

14.2.1.2.1. أما أداؤها وإثباتها عند الحاكم: ففرض عين على من تحملها متى دُعي إلى أدائها

14.2.1.2.2. يشترط لوجوب تحملها وأدائها: انتفاء الضرر عن الشاهد, فإن كان يلحقه من ذلك ضرر في عرضه أو ماله أو نفسه أو أهله, فلا يجب عليه

14.2.1.3. 3 أدلة مشروعيتها

14.2.1.3.1. دل على مشروعية الشهادة الكتاب والسمة والإجماع

14.2.2. المسألة الثانية شروط الشاهد الذي تُقبَل شهادته

14.2.2.1. 1 الإسلام: فلا تُقبَل شهادة الكافر والكافر ليس بعدل ولا مُرضي

14.2.2.1.1. وتقبل شهادة الكفار من أهل الكتاب في حال الوصية في السفر لأجل الضرورة, وذلك إذا لم يوجد غيرهم

14.2.2.2. 2 البلوغ والعقل فلا شهادة لصغير وإن اتصف بالعدالة, لأنه غير كامل العقل, فهو ناقص الأهلية لكن تُقبَل شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجروح الخاصة, وبخاصة قبل تفرقهم إذا اتفقت كلمتهم وكذا لا تُقبَل شهادة المعتوه والسكران, لأن شهادتهم لا تفُفيد اليقين الذي يُحكَم بمقتضاه

14.2.2.3. 3 الكلام فلا تُقبَل شهادة الأخرس, ولو فُهِمَت إشارته, وإنما قُبِلَت إشارته في الأحكام الخاصة به للضرورة لكن لو أدى الشهادة بخطه كتابة قُبِلَت, لدلالة الخط على الألفاظ

14.2.2.4. 4 الحفظ والضبط واليقظة فلا تُقبَل شهادة المغفل والمعروف بكثرة الخطأ والسهو, لعدم حصول الثقة بقوله, لاحتمال أن يكون ذلك من غلطه, لكن تُقبل ممن يقلُّ منه ذلك, لأنه لا يسلم منه أحد

14.2.2.5. 5 العدالة فلا تُقبَل شهادة الفاسق

14.2.3. المسألة الثالثة الأحكام المتعلقة بالشهادة

14.2.3.1. 1 يجب على الشاهد أن يكون على علم بما يشهد به, فلا يجوز أن يشهد بما لا يعلم

14.2.3.2. 2 لا تُقبَل شهادة الأب لابنه ولا العكس, لحصول التهمة, وكذلك أحد الزوجين لصاحبه وتُقبَل الشهادة عليهم, فلو شهد على أبيه أو زوجته أو شهدت عليه قُبِلَت, لعد التهمة في ذلك

14.2.3.3. 3 لا تُقبَل شهادة العدو على عدوه, ولا من يجر إلى نفسه نفعاً بها, أو يدفع بها ضرراً عن نفسه أما العداوة في الدين فلا تمنع قبول الشهادة, فتقبل شهادة المسلم على الكافر, والسني على المبتدع

14.2.3.4. 4 يجب على الشاهد أن يشهد بالحق ولو على أقرب الناس إليه ولا تجوز المحاباة

14.2.3.5. 5 تثقبَل الشهادة على الشهادة, لأن الحاجة تدعو إلى ذلك ولكن بشرط تعذُّر شهود الأصل لمرض أو موت أو غيرهما مع ثبوت عدالة شاهد الأصل والفرع معاً

14.2.3.6. 6 لا تُقبَل شهادة الزور, وهو الكذب, وهي من الكبائر

14.2.3.7. 7 لا يجوز للشاهد أخذ الأجرة على أداء الشهادة, لكن لو عجز عن المشي إلى محل أداء الشهادة فله أخذ أجرة الركوب

14.2.3.8. 8 عدد الشهور يختلف باختلاف المشهود به

14.2.3.8.1. فالزنى واللواط لا يُقبَل فيهما أقل من أربعة شهود من الرجال

14.2.3.8.2. بقية الحدود كالسرقة والقذف, وكذلك ما ليس بمال ولا يُقصَد به المال, وكان مما يطلع عليه الرجال في الغالب, كالنكاح والطلاق والرجعة والظهار والنسب والوكالة والوصية ونحو ذلك, فيُقبَل فيها شاهدان من الرجال, ولا تُقبَل فيه شهادة النساء

14.2.3.8.3. المال وما يُقصَد به المال, كالبيع والإجارة والأجل والقرض والرهن والوديعة ونحو ذلك من العقود المالية, فيُقبَل فيه شهادة الرجلين أو الرجل والمرأتين

14.2.3.8.4. أما ما لا يطلع عليه الرجال في الغالب كعيوب النساء المستورة والثيوبة والبكارة والولادة والرضاع واستهلال المولود ونحو ذلك فتُقبَل فيه شهادة النساء منفردات, وتكفي امراءة واحدة عدلة

14.2.3.8.5. من ادعى الفقر بعد أن كان غنياُ, فيُشترط لإثبات ذلك شهادة ثلاثة رجال

14.2.3.9. 9 لا يُشترَط في أداء لفظ الشهادة أن يقول "أشهد" أو "شهدت" بل يكفي قوله: رأيت كذا وكذا أو سمعت, أو نحو ذلك لعدم ورود ما يدل على اشتراط ذلك