تاريخ القصاص وأثرهم في الحديث النبوي لمحمد لطفي الصباغ

Get Started. It's Free
or sign up with your email address
تاريخ القصاص وأثرهم في الحديث النبوي لمحمد لطفي الصباغ by Mind Map: تاريخ القصاص وأثرهم في الحديث النبوي لمحمد لطفي الصباغ

1. القصص والقصاص

1.1. القص(في اللغة): القطع والتتبع وإيراد الخبر المقصوص. وقص الشعر والصوف: قطعه، والقص: أخذ الشعر بالمقص. وأصل القص القطع والقص: فعل القاص إذا القص القصص.

1.2. والقصة: الخبر وهو القصص. وقص علي خبره يقصه قصا وقصصا أورده.

1.3. والقصص: الخبر المقصوص (بالفتح) وضع موضع المصدر حتى صار أغلب عليه.

1.4. والقص(في الاستعمال): هو فن مخاطبة العامة ووعظهم بالاعتماد على القصة، والمقصد من القصص، في الأصل، مقصد ديني طيب، إذ في إيراد القصة موعظة والعبرة.

2. أنواع القصص

2.1. قصص العامة هو الذي يجتمع إليه النفر من الناس للقاص، يعظمهم ويذكرهم قال: (وذلك مكروه لمن فعله ولمن استعمه).

2.2. قصص الخاصة فهو الذي جعله معاوية، إذ ولى رجلا على القصص.

2.2.1. قصص رسمي تسمح به الدولة وعندئذ لا بد أن يكون في خدمتها كما أشار إلة ذلك المقريزي.

2.2.2. وقصص تطوعي شخصي يقف فيه القاص بين نفر من الناس فيعظهم ويذكرهم.

2.3. هناك تقسيم آخر للقصص

2.3.1. قصص ديني هو موضوع حديثنا - فمادته القصص الدينية الواردة في الكتاب والسنة والسيرة وكتب التفسير وشروح الحديث والاسرائيليات وكتب التصوف.

2.3.2. قصص شعبي هو فمادته القصص التاريخي والأدبي والحكايات الشعبية المحبوكة والنوادر المسلية.

3. آراء عدد من الصحابة والتابعين والعلماء في القصاص

3.1. • عمر بن الخطاب

3.1.1. أورد ابن الجوزي وغيره أخبارا عن عمر رضي الله عنه عنه تدل على أنه لم يكن يستريح إلى القصص

3.2. • علي بن أبي طالب

3.2.1. مر علي رضي الله عنه على قاص فقال له: هل تعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا. قال: هل تعرف المحكم من المتشابه؟ قال: لا. قال: هل تعرف الجزر من الأمر؟ قال: لا. فأخذ بيده فرفعها وقال: إن هذا يقول: اعرفوني اعرفوني. ومر على قاص آخر فسأله: علمت الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا. قال: هلكت وأهلكت.

3.3. • عبد الله بن عمر

3.3.1. روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يخرج من المسجد يقول: ((ما أخرجني إلا القصاص، ولولاهم ما خرجت)).

3.4. • عبد الله بن مسعود

3.4.1. روى الطبراني أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقف على عمرو بن زرادة وهو يقص فقال: يا عمرو لقد ابتدعت بدعة ضلالة أو إنك لأهدى من محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

3.5. • عبد الله بن عباس

3.5.1. روى عنه خبر مشابه لخبر علي من أنه لقي قاصا لا يعلم الناسخ من المنسوخ فقال: هلكت وأعلكت.

3.6. • صلة بن الحارث

3.6.1. روى الطبراني أن صلة بن الحارث الغفاري رضي الله عنه رأى قاصا يقص على الناس وهو قائم فقال: ((والله ما تركنا عهد نبينا ولا قطعنا أرحامنا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا)).

3.7. • عائشة أم المؤمنين

3.7.1. أخرج ابن سعد في ((الطبقات)) عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقالت: من هذا؟ فقال: أنا عبيد بن عمير، قالت: قاص أهل مكة؟ قال: نعم. قالت: خفف فإن الذكر ثقيل.

3.8. • أم الدرداء

3.8.1. أخرج ابن أبي شيبة والمروزي عن عن جبير عن أم الدرداء بعثته إلى نوف بن فلان وقاص معه يقصان في المسجد فقالت: قل لهما فليتقيا الله وتكون موعظتهما للناس لأنفسهما.

3.9. • الحسن البصري

3.9.1. ذكر ابن الجوزي الحسن من أعلام القصاص، وقد روي عنه مدح للقصص، ويريد به ما كان هو عليه من التذكير والمتزن والوعظ السليم. روي عنه قوله: ((القصص بدعة ونعمت البدعة. كم من دعاء مستجاب وأخ مستفاد)).

3.10. • محمد بن سيرين

3.10.1. كان ابن سيرين يستحسن القصص في بعض الأحيان، ويذمه في أحيان أخرى، فمن الأول أنه قال إنسان لابن سيرين: إن أبا مجلز كان لا يقعد إلى القاص. قال: قعد إليه من هو خير منه. ومن الثاني أنه سأل رجل محمد بن سيرين عن القصص.

3.11. • غضيف بن الحارث

3.11.1. روي أحمد بن غضيف بن الحارث أنه قال: بعث إلي عبد الملك بن مروان قال: يا أبا أسماء إنا جمعنا الناس على أمرين. فقال: وما هما؟ قال: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة، والقصص بعد الصبح والعصر. فقال: أما إنهما أفضل بدعكم ولست بمجيبكم إلى شيء منهما.قال: ولم؟ قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم قل: ((ما أحدث قوم بدعة إلا رفع من السنة مثلها)).

3.12. • الأوزاعي

3.12.1. سئل الأوزاعي عن القوم يجتمعون فيأمرون رجلا فيقص عليهم فقال: (( إذا كان ذلك يوما بعد الايام فليس به بأس)).

3.13. • مالك بن انس

3.13.1. روي عنه كراهية القصص. ذكر ذلك ابن الحاج في ((المدخل)).

3.14. • سفيان الثوري

3.14.1. كان مذهب سفيان ألا يستقبلوا القصاص بوجوههم بل عليهم أن يولوا البدع ظهورهم وأصحابها أيضا.

3.15. • أحمد بن حنبل

3.15.1. كان الإمام أحمد يقف منهم الموقف المنصف، فيذكر ما لهم من الفضل وحسن التأثير ويأخذ عليهم تهاونهم في رواية الأحاديث فيعجبه منهم ذكرهم الشفاعة والصراط والميزان وعذاب القبر، ولا سيما إن كان القاص صدوقا.

3.16. • ابن قتيبة

3.16.1. قوله: (إن الحديث يدخله الفساد من وجوه الزنادقة واحتيالهم للإسلام وتهجينه بدس الأحاديث المستبشعة والمستحيلة والقصاص فإنهم يميلون وجوه العوام إليهم ويستدرون ما عندهم بالمناكير والغرائب من الأحاديث، ومن شأن العوام ملازمة القاص ما دام يأتي بالعجائب الخارجة عن نظر العقول).

3.17. • ابن حبان

3.17.1. علق ابن حبان على قصة أحمد ويحيى مع القاص الذي كذب عليهما فقال: (فإذا كان مثل هؤلاء يجسرون على أحمد ويحيى حتى يضعوا الحديث بين أيديهم من غير مبالاة بهم، كانوا إذا حالوا بمساجد الجماعات ومحافل القبائل مع العوام والرعاع أكثر جسارة في الوضع).

3.18. • الغزالي

3.18.1. قال في الإحياء: أما القصص فهي بدعة، وقد ورد نهي السلف عن الجلوس إلى القصاص وقالوا: لم يكن ذلك في زمن رسول الله ولا زمن أبي بكر ولا عمر حتى ظهرت الفتنة وظهو القصاص.

3.19. • ابن عقيل

3.19.1. قال ابن عقيل في ((الفنون)) (نقلا عن ((الآداب الشرعية)) ).

3.20. • الحافظ الذهبي

3.20.1. يدل على رأيه ما جاء في ((الميزان)) في ترجمة عبد المنعم بن إدريس إذ قال: (قصاص. ليس يعتمد عليه. تركه غير واحد).

3.21. • الحافظ ابن تيمية

3.21.1. نشرت لابن تيمية رسالة حقق فيها القول في أحاديث يرويها القصاص وقال: كما ينقل عنه ابن مفلخ: (قال الإمام أحمد: أكذب الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم السؤال والقصاص. فيجب منع من يكذب مطلقا...).

3.22. • ابن المفلح

3.22.1. عقد ابن مفلح في كتابه ((الآداب الشرعية)) فصلا مطولا عن القصاص جمع فيها آراء العلماء المتعارضة في القصاص ولم يذكر هو شخصيا رأيه بوضوح وقوة.

3.23. • الحافظ العراقي

3.23.1. كتبت فصلا مطولا عن العراقي والقصاص في مقدمتي وكتابه القيم الذي نشرته أول مرة في مجلو أضواء الشريعة ويدلل على موقفه منهم عنوان كتابه وهو ((الباعث غلى الخلاص من حوادث القصاص)).

3.24. • السيوطي

3.24.1. يبدو أن السيوطي تعرض إلى بعض المضايقات من بعض القصاص وقد ذكر ذلك في مقدمة كتابه ((تحذير الخواص)).

4. المصنفات التي ألفت في القصاص الخاصة

4.1. • أخبار القصاص: لأبي بكر محمد بن الحسين المعروف بالنقاش الموصلي المتوفى 251 ولم أقف عليه. وقد ذكره حاجي خليفة.

4.2. • كتاب القصاص والمذكرين: لابن الجوزي المتوفى 597ه وقد حققت هذا الكتاب وقدمت له ونشره المكتب الاسلامي بيروت السنة 1402ه.

4.3. • الباعث على الخلاص من حوادث القصاص: للحافظ العراقي المتوفى سنة 806ه وقد أورد المؤلف في هذا الكتاب الأحاديث والآثار التي تؤيد ما ذهب إليه من معارضة القصاص وذمهم.

4.4. • تحذير الخواص من أكاذيب القصاص: للسيطي المتوفى 911ه.

4.5. • هذا وقد قام عدد من المستشرفقين بدراسات عن القصاص، وهذه الدراسات لا يطمأن لها بحال، وهي خالية من القصد الحسن والتصور الصحيح.

4.6. • أما المسلمون في العصر الحديث فما يزالون مقصرين في دراسة هذا الموضوع وإنه حاجة إلى دراسة متأنية وتعمق كاف ومسح لما ورد عن القصاص في الكتاب ثقافتنا الاسلامية على شثى علومها.